رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

انتقادات لتهميش ملف العدالة الانتقالية بتونس

انتقادات لتهميش ملف العدالة الانتقالية بتونس

العرب والعالم

عمر الصفراوي

انتقادات لتهميش ملف العدالة الانتقالية بتونس

تونس - الأناضول 26 سبتمبر 2013 17:50

انتقد رئيس "التنسيقية التونسية المستقلة للعدالة الانتقالية"، عمر الصفراوي، ما اعتبره "تهميشًا من قبل المجتمع السياسي والمدني في تونس لملف العدالة الانتقالية في ظل رهانات الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ اغتيال السياسي المعارض محمد البراهمي أواخر يوليو الماضي.

و"التنسيقية التونسية المستقلة للعدالة الانتقالية" عبارة عن ائتلاف مدني يضم عددًا من الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع مدني تشكّل عقب الثورة التونسية لضمان كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المتورطين في منظومة فساد وجبر الضرر للمتضررين وذلك وفق التشريعات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان.

 

وأضاف الصفراوي، في ندوة صحفية، اليوم الخميس، "هناك عدم اهتمام واضح من قبل الفرقاء السياسيين بملف العدالة الانتقالية".

 

ويعتبر ملف العدالة الانتقالية من أهم المطالب الشعبية التي رفعها التونسيون أثناء ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ويقضي بمحاسبة رموز النظام السابق والمتورطين في جرائم الفساد والتعذيب في حقبة الديكتاتورية وفق المحاكمات العادلة الضامنة لحقوق الإنسان.

 

ولمّح الصفراوي، في كلمة له، عن إمكانية وجود صفقات (لم يعط تفاصيل عنها) بين القوى السياسية للتخلّي عن هذا الملف، منوها إلى أن المسألة لم تعد مطروحة لا سيّما في ظلّ "غياب ملف العدالة الانتقالية في خارطة الطريق التي قدّمها الاتحاد العام التونسي للشغل لإنهاء الأزمة العالقة بين المعارضة والحكومة".

 

وطرح الرباعي الراعي للحوار الوطني بتونس، ويشمل 4 مؤسسات نقابية وحقوقية، برئاسة الاتحاد التونسي للشغل، مبادرة مؤخرًا بعنوان "خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في تونس" مدتها 4 أسابيع" يتم خلالها: استئناف عمل  المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت)، والمصادقة على الدستور الجديد، وإصدار قانون الانتخابات، وحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة شخصية وطنية مستقلة.

وبينما أعلنت الحكومة والمعارضة قبولها من حيث المبدأ لهذه الخارطة، تتمسك المعارضة تتمسك باستقالة فورية للحكومة الحالية قبل بدء الحوار مع الحكومة، فيما تصر الأخيرة على بقاء الحكومة الحالية حتى: المصادقة على الدستور، وتحديد موعد الانتخابات، والانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية قد أعدّت مشروع قانون شامل يقضي بتحقيق العدالة الانتقالية في تونس إلاّ أن مشروع القانون مازال عالقًا في المجلس التأسيسي بعد أن تعطّلت أشغاله بسبب انسحاب عدد من نواب المعارضة.

وعلق رئيس المجلس، مصطفى بن جعفر، نشاط البرلمان المؤقت يوم 6 أغسطس/آب الماضي، إثر اغتيال النائب المعارض، محمد البراهمي يوم 25 يوليو/ تمّوز الماضي؛ حيث انسحب 60 من أصل 217 نائبا من المجلس، حتى عاود نشاطه قبل أسبوعين.

وبحسب مراقبين، فإن ملف العدالة الانتقالية لم يعد يحظى باهتمام سياسي وإعلامي في تونس طيلة الأشهر الماضية وهو ما أرجعه البعض للحالة السياسية المحتقنة في البلد بين الحكومة والمعارضة.

وتشهد تونس أزمة سياسية منذ عملية اغتيال الناشط السياسي المعارض محمد البراهمي في يوليو/ تمّوز الماضي؛ خرجت على إثرها مظاهرات، تطالب الحكومة بالاستقالة وبحل البرلمان وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتزعمها كفاءات وطنية، وترفض الحكومة حل المجلس، فيما دعت لحوار وطني من أجل التباحث حول مصير الحكومة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان