رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عمال غزة يعيشون البطالة والفقر في يومهم العالمي

عمال غزة يعيشون البطالة والفقر في يومهم العالمي

العرب والعالم

وفقة لعمال قطاع غزة

عمال غزة يعيشون البطالة والفقر في يومهم العالمي

وكالات_الأناضول 01 مايو 2016 11:28

يمر الأول من مايو للعام الجاري 2016، وآلاف العمال الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة، بينما يلتزم 250 ألف عامل منازلهم بعد فقدانهم لمصادر رزقهم، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع لعامه العاشر على التوالي.

 

وتشترك إسرائيل في الظروف الصعبة كافة التي تعاني منها العمالة الفلسطينية في قطاع غزة، سواء بالحروب المتتالية التي نفذتها، أو بالحصار، أو بالاعتداءات المتكررة بحقهم، أو بإغلاق المعابر في وجه العمالة الغزية داخل الخط الأخضر.

 

ويستشرف اقتصاديون فلسطينيون مستقبلاً أسوأ للعمال في قطاع غزة، بفعل الحصار وما خلفته الحروب الإسرائيلية المتكررة، فيما يحتاج تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لآلاف العمال إلى ما وصفوه بـ"المعجزة الاقتصادية".

 

يقول ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، إن عمال قطاع غزة يعانون ظروفاً قاسية لم يسبق أن عاشوها طيلة العقود الماضية.

 

وأضاف الطباع، "نتحدث عن منع الآلاف من العمل في الضفة الغربية وإسرائيل، وعن تدمير مئات المنشآت الصناعية بفعل الحروب المتكررة (..) معدلات الفقر والبطالة تزداد يوما بعد آخر في صفوفهم".

 

وتنظم كثير من الدول في عمال" target="_blank">يوم العمال العالمي الموافق الأول من مايو من كل عام، احتفالات رسمية، كما تخرج احتجاجات في هذه المناسبة تطالب بتحسين أحوال العمال المعيشية.

 

وقال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، إن 70% من عمال قطاع غزة يقبعون تحت خط الفقر، بينما وصلت نسبة البطالة في صفوفهم إلى 60%.

 

وقال سامي العمصي، رئيس اتحاد عمال فلسطين بقطاع غزة، "يأتي عمال" target="_blank">يوم العمال العالمي وعدد المتعطلين عن العمل بغزة قد بلغ ربع مليون شخص.. حال العمال خلال 2015 هو الأسوأ على الإطلاق".

 

وبحسب العمصي، فإن العمال الفلسطينيين يعانون من أوضاع معيشية "كارثية"، ويمرون في يومهم العالمي بـ"ظروف لا إنسانية، أفرزتها السياسيات الإسرائيلية المتبعة تجاه قطاع غزة والحصار المفروض للعام العاشر على التوالي".

 

وفي مايو 2015، قال البنك الدولي إن اقتصاد غزة ضمن أسوأ الحالات في العالم، "إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43% ترتفع لما يقرب من 70% بين الفئة العمرية من 20 إلى 24 عاماً".

 

بينما أشار التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع أكتوبر 2015، أن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

 

ويقول محمد مقداد، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الإسلامية بغزة، إن الوضع الاقتصادي في غزة رهن القرارات السياسية ورفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل، وإنشاء ما وصفه بـ"بيئة اقتصادية سليمة".

 

ويرى مقداد، أن الاتفاق على قرارات سياسية، ستفضي إلى فتح التبادل التجاري مع مصر وفتح المعابر المغلقة، والسماح بحرية الاستيراد والتصدير، وإنهاء الحصار بشكل كامل، قد يؤدي إلى إنعاش وضع العمال ومنحهم "الحياة الكريمة".

 

يذكر أن خسائر الاقتصاد الغزي المباشرة وغير المباشرة خلال 51 يوماً من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، بلغت 5 مليارات دولار وفق وزارة الاقتصاد الفلسطينية.

 

ويرى الطباع، أن تحسين أوضاع العمال في ظل السيناريو الحالي، يحتاج إلى فتح أسواق العمل العربية واستيعاب الآلاف منهم.

 

"تصدير العمالة الفلسطينية إلى الدول العربية قد يكون حلاً ناجحاً وفعالاً للتخفيف من أزمة العمال المتفاقمة عاما بعد آخر، والتي وصلت إلى حد غير مسبوق من المأساة"، وفق الطباع.

 

وتقول حكومة الوفاق الفلسطينية، إنها تعمل في الوقت الحالي على توفير فرص عمل لحملة جواز السفر الفلسطيني، في كل دول الخليج العربي والجزائر وأن العمل جارٍ لتوفير الوظائف.

 

وما فاقم من أزمة البطالة في قطاع غزة، إغلاق فرص العمل داخل الخط الأخضر (إسرائيل) أمام عمال القطاع، وحصرها على عمال الضفة الغربية.

 

وكان وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، قال في تصريحات سابقة إن تسهيلات للأفراد والبضائع في غزة، ستجرى خلال الفترة القادمة بحسب اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تشمل تسهيل حركة الغزيين إلى الضفة الغربية، ومنح عمال غزة تصاريح عمل في إسرائيل للعمل في مجالات المهن الحرفية، كالبناء والنجارة والمقاولات وغيرها.

 

عمالة غزة في أرقام

وبحسب تقرير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، "حتى عام 2007، كان يعمل في القطاع الزراعي 35-40 ألف عامل، ولكن مع استمرار إغلاق المعابر ونقص المواد اللازمة من مبيدات حشرية وأسمدة زراعية، وقلة الدعم لهم تراجعت أعداد العمال إلى 15 ألف عامل".

 

وأشار الاتحاد أن تعرض قوات من البحرية الإسرائيلية للصيادين، الذين يعملون ضمن المساحة المسموح لهم بالصيد فيها، وإحراق مراكبهم وإعتقال بعضهم، أدى إلى تقليص عدد العاملين في هذا القطاع.

 

وحسب الاتحاد، فإن البحرية الإسرائيلية اعتقلت 70 صياداً وصادرت 40 قارباً منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 26 أغسطس 2014.

 

وكان يعمل في قطاع الإنشاءات قرابة 40 ألف عامل بصورة مباشرة، و3 آلاف عامل بصورة غير مباشرة، إلا أنه بعد الحصار وإغلاق المعابر أصبح قطاع الإنشاءات معطّل.

 

واستعرض الاتحاد نتائج حصر المنشآت المتضررة بسبب حرب 2014، قائلاً، "عدد المنشآت المتضررة في القطاع الصناعي بلغ 936 منشأة بشكل كلي وجزئي، بينما تضررت حوالي 3227 منشأة في القطاع التجاري، وأما قطاع الخدمات فقد تضررت 1171 منشأة، وقطاع السياحة 93 منشأة".

 

وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة، منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شددته منتصف عام 2007، عقب سيطرة الحركة الكامل على القطاع.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان