رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد مجازر حلب.. هل تتدخل تركيا في سوريا عسكريا؟

بعد مجازر حلب.. هل تتدخل تركيا في سوريا عسكريا؟

أحمد جدوع 30 أبريل 2016 19:04

بدأ الحديث من جديد عن نية تركيا بالتدخل العسكري في سوريا بعد تداول مقطع فيديو للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدين فيه المجزرة التي ارتكبها النظام السوري بمدينة حلب السورية، ما يثير تساؤولات عديدة عن مساعي تركيا تجاه تلك الخطوة.

 

ودائما ما تدين تركيا المجازر التي تحدث بحق السورين لاسيما التي حدثت بحلب، لكن الفيديو الأخير لأردوغان به لهجة مختلفة  ولعل السؤال هنا، هل حقا باتت تركيا مستعدة للتدخل العسكري في سوريا؟ أم أنه لا جديد في الأمر لطالما سمعنا مثل هذا الكلام مرارا وتكرارا خلال السنوات الماضية؟، وفي حال التدخل هل ستكون وحيدة أم برفقة التحالف الإسلامي؟

 

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي فيديو منسوب للرئيس التركي، وهو يهدد بضرورة تدخل الطيران التركي لحماية السوريين من نظام الأسد بعد المجزرة التي حدث بحلب.

 

مجازر مستمره 

وتنفذ قوات النظام السوري مجازر مستمره  منذ أكثر من أسبوع يحق المدنيين بمدينة حلب، مستخدما طيرانه بدعم من الطيران الروسي ولم تسلم المشافي من القصف وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا.

 

وبحسب التقارير الإعلامية، فإن الطائرات لا تغادر أجواء المدينة، بينما مازالت فرق الدفاع المدني تحاول إخراج الضحايا من تحت الأنقاض في حين تغص المشافي الميدانية بالجرحى وسط مخاوف من قصفها.

 

وقال تيسير النجار ـ محلل سياسي سوري، إن أمريكا وأوربا يريدون جر تركيا والسعودية إلى الحرب بالداخل السوري بشكل واضح، مشيراً إلى أن جميعهم صعدوا لهجتهم ضد بشار والداعمين له، وربما يكون ذلك مؤشر لتصعيد واضح يمهد لتحرك عسكري تركي تحت مظلة التحالف الإسلامي بقيادة السعودية.

 

تركيا تجر للحرب

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تركيا لها أهداف محددة وجميعها لمصلحة المواطن التركي فقط، لكنها على الجانب الآخر لا تريد القتال والدخول في مستنقع الصراع في سوريا وهى تعلم تماما أنها تجر إلى الحرب، أما بالنسبة لإدانتها لجرائم الأسد فهذا أمر أصبح طبيعيا مثلها مثل المجتمع الدولي ولا يعني أنها ستدخل في حرب.

 

وأوضح أن تركيا إذا فكرت في تدخل عسكري سيكون من أجل تأمين حدودها باتت تخشى من انعكاس الصعود الكردي في سوريا على وضع قضيتها الكردية في الداخل خاصة في ظل تعثر عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.

 

وأشار إلى أن التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية لن يكون له دور فى سوريا لأن أمريكا لن توافق على ذلك، فالمصالح هى التي تحكم التحركات الدولية الآن، مبينا أن الأسد لا يعمل وحده فهو اختار حلب لينفذ فيها مجازره لأنه يعلم أن بها الطرف الأقوى من المعارضة.

 

وتابع: الأسد يريد أن يضع المعارضة المشاركة في مباحثات جنيف في حرج لأن بضرب حلب سيرفضون جنيف، وهو ما يريده بشار حتى يقول للمجتمع الدولي هاهى المعارضة عباره عن مجموعات من إرهابية لا تقبل بالتفاوض وتعالوا لمساعدتنا للتخلص للقضاء عليهم.

 

العواطف لا تحكم تركيا

بدوره، قال اللواء عادل سليمان ـ رﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ البحوث اﻟﻤﺴﺘﺒﻘﻠﻴﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ، إن تركيا لا يمكن تدخل بريا إلى سوريا، وإذا دخلت سيكون تحت مظلة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن الفيديو المتادول بإعلان تركيا الدخول لسوريا غير حقيقي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تركيا أعلنت موقفها من مسألة التدخل في سوريا من البداية، فهى كدولة كبيرة لن تقبل على قرار منفرد عن أمريكا التي تقود تحالف دولي لمحاربة الإرهاب وتركيا عضو فيه، مشيراً إلى أن ما يسمى التحالف الإسلامي هو مجرد فكرة لكنه لم يفعل بشكل كامل حتى الآن وذلك لأنه هناك دول ممثلة فيه لكنها تؤيد الأسد.

 

وأوضح أن تركيا دولة لا تمضي في سياستها بالعواطف وإنما تحكمها سياسات ومصالح إقليمية ودولية، لكن برفقها دائما  تطلع إلى خلق واقع أمني – عسكري على الحدود مع سوريا من خلال الدعوة إلى إقامة منطقة أمنية عازلة، تكون بمثابة مأوى للنازحين السوريين من جهة بعد أن تجاوزت أعدادهم مليوني نسمة وبات وجودهم يخلق مشكلات اجتماعية داخل العديد من المدن والمناطق التركية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان