رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جوبا والخرطوم توقعان اتفاق "الحريات الأربع"

جوبا والخرطوم توقعان اتفاق "الحريات الأربع"

وكالات: 24 سبتمبر 2013 19:07

وقعّت كل من دولتي السودان وجنوب السودان، اليوم الثلاثاء، على تنفيذ 3 اتفاقيات رئيسية هي اتفاق الحريات الأربع (الذي يضمن لمواطني كلا البلدين حق الإقامة والتجارة والتملك والبيع)، وفتح المسارات التجارية بين حدود البلدين، وكذلك تسهيل الإجراءات الجمركية.

 وقال إبراهيم محمود حامد، وزير داخلية السودان، خلال مؤتمر صحفي، اليوم، بجوبا، إن الاجتماع كان بغرض تنفيذ الاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين في ديسمبر من العام 2012 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا والواردة ضمن اتفاقيات التعاون التسع.

 

 وأشار حامد إلى أن ما تم اليوم جاء حصيلة للإجراءات التي اقترحتها اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين، حتى باتت حركة المواطنين بين البلدين متاحة الآن، بعد أن تم الاتفاق علي حدود مرنة.

 

واللجنة الفنية المشتركة هي لجنة تم تكوينها من الطرفين برئاسة وزيري الداخلية ومديري إدارة الهجرة والجوازات في البلدين.

 

وأضاف وزير الداخلية السوداني: "الحركة في المناطق الحدودية ستتم بواسطة الإجراءات المحلية، فقد اتفقنا علي 4 معابر حدودية لانسياب حركة التجارة بين السودان وجنوب السودان، وهي تتمثل في معبري كوستي ربك (مزدوج/ بري وبحري) بولاية النيل الأبيض السودانية التي تتاخم منطقة أعالي النيل في أقصي الحدود الشمالية لجنوب السودان، اللذين يشملان العربات والبواخر النهرية، إلي جانب معبر (بابنوسة/ أويل)، شمال غرب دولة جنوب السودان الذي سيستخدم خط سكك حديد والطريق البري، كما سيتم فتح معبر آخر يمر بولاية الوحدة التابعة لجنوب السودان، وقد حددنا فترة شهر من الآن لإكمال الإجراءات ووجود الموظفين".

 

ومن جانبه، قال وزير داخلية جنوب السودان اليو ايانج اليو، في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالوزير السوداني في ختام الاجتماعات المشتركة، إن جوبا والخرطوم دخلتا في مرحلة جديدة من العلاقات التي قال إنها "ستستمر بعد فتح الطرق والمعابر المخصصة للتبادل التجاري".

 

واتفق البلدان علي توقيع اتفاقات تقضي بإعفاء الجوازات الدبلوماسية والتجارية من الرسوم المقررة إلي جانب اتفاق آخر لتبادل المحكومين والسجناء بين البلدين.

 

كما وصلت إلي جوبا اليوم الثلاثاء من الخرطوم اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين وهي لجنة تضم قيادات عسكرية رفيعة من السودان وجنوب السودان لمناقشة الترتيبات الأمنية بين الطرفين ومتابعة البنود التي تم التوقيع عليها والوقوف علي العمل الميداني الذي تم علي الحدود، وستبدأ اللجنة أعمالها غدًا وستستمر لمدة يومين.

 

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، وهو الاتهام الذي عرقل تنفيذ بروتوكول تعاون أبرمته الجارتان في سبتمبر الماضي ويشمل تسع اتفاقيات تضم كل القضايا الخلافية المترتبة على انفصال جنوب السودان، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز تلك القضايا النفط والأمن والمتمردون بجانب اتفاق "الحريات الأربع" الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر دون تأشيرة والإقامة والعمل والتملك، قبل أن تنجحا في مارس الماضي من تجاوزه بالاتفاق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر.

 

وبعد زيارة سلفاكير للخرطوم في 3 سبتمبر الجاري، بدأ تنفيذ أول اتفاقية بينها وهي استمرار تصدير نفط الجنوب عبر أراضي السودان.

 

وانفصل الجنوب عن الشمال بموجب اتفاقية سلام أبرمت عام 2005 أنهت واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، ومهدت الاتفاقية لإجراء استفتاء شعبي في يناير 2011، صوّت فيه الجنوبيون بنسبة تفوق الـ98% لصالح الانفصال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان