رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دعوات أردنية لعدم تكرار "السيناريو المصري" مع الإخوان

دعوات أردنية لعدم تكرار السيناريو المصري مع الإخوان

العرب والعالم

مظاهرات لإخوان الأردن

دعوات أردنية لعدم تكرار "السيناريو المصري" مع الإخوان

الأناضول: 24 سبتمبر 2013 17:58

دعا كتاب أردنيون حكومة بلادهم إلى عدم تكرار السيناريو المصري بشأن حظر جماعة الإخوان المسلمين، مقللين في الوقت نفسه من تداعيات تأثير الحكم القاضي بحظر جماعة الإخوان المسلمين في مصر على إخوان الأردن.

 

وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أمس الاثنين، حكمًا بـ"حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها، غير أن الحكومة قررت في وقت لاحق مساء اليوم الثلاثاء تأجيل تنفيذ هذا الحكم لحين انتهاء درجات التقاضي بعد إعلان الإخوان الطعن على هذا الحكم الذي وصفته بأنه "سياسي".

 

وقلل الكاتب ماهر أبو طير من تأثير حل جماعة الإخوان المسلمين في مصر على إخوان الأردن، مشيرًا إلى أن التخوف فقط هو "اعتبار عمان ان مبدأ الحل قابل للنسخ في عمان"، في إشارة إلى تكرار التجربة الذي استبعد حدوثه في بلاده.

 

ودعا إلى " عدم عزل الإسلاميين، والوصول إلى مصالحة معهم بشكل أو آخر، ومن أجل انتشالهم أيضًا، من التحوصل السلبي".

 

 وقال أبو طير في مقال نشرته جريدة الدستور الأردنية تحت عنوان "إخوان الأردن بعد حل الجماعة": "جماعة الإخوان المسلمين في مصر، هي الأم لكل الجماعات في العالم العربي، والمهاجر، والأرجح ألاّ يتأثر إخوان الأردن كثيرًا بحل الجماعة، خصوصًا أن الجماعة كانت محظورة أساسًا، ولم يأت حل إخوان مصر بجديد؛ سوى منعهم فعليًا من العمل السياسي."

 

وتابع: "الخشية من الحل قد تنبع هنا من اعتبار عمان ان مبدأ الحل قابل للنسخ في عمان، مادامت الجماعة الام تم حلها في القاهرة".

 

وأردف قائلاً: "أغلب الظن أن عمان لن تكرر السيناريو المصري، ولن تحل الجماعة، على الرغم من أن هذا الخيار كان مطروحًا في فترات مختلفة"

 

وبين أن "الجماعة في الأردن لا تعتمد على ترخيص الجماعة الأم، وان كانت بطبيعة الحال سوف تتأثر بهذا الحل، من زاوية غياب المرجعية، فيما الجماعة في الأردن لديها هيكلها الخاص المستقل عن مصر، والبديل المرجعي متوفر عبر التنظيم الدولي، إلى حد ما، خصوصا، في ظل هذه الفترة العصيبة بالنسبة للإسلاميين".

 

ونصح الكاتب إخوان الأردن إلى "إعادة التموضع، عبر صيغة أردنية معزولة عن تداعيات الإقليم".

 

وتابع: "منذ البداية قيل لإخوان الأردن أن مزايا الخصوصية الأردنية أكثر منفعة لهم بكثير من التعلق بحصاد الإقليم ومزاياه، فهذا حصاد قد يأتيهم بالقمح مرات، وقد يأتيهم بالنيران الجائحات التي تحرق سنابلهم الخضراء واليابسة، في مرات."

 

وبين أن "الخصوصية تعني منع مد الاضرار التي لحقت بإخوان مصر، إلى إخوان الأردن، وهذا امر حيوي للإخوان قبل الدولة، حتى تبقى الجماعة هنا بمعزل عن فواتير الإقليم، وهذا ما كانت كثرة تنصح به الإسلاميين، فالخصوصية الأردنية ومزاياها بشأن وجودهم مفيدة لهم قبل غيرهم."

 

وأشاد بموقف حكومة بلاده ضمنيا مع الإخوان قائلا "يبقى الفرق ساطعًا، بين دول ذبحت الإسلاميين وهتكت حرماتهم، ودول صانت حرماتهم وبيوتهم ودمائهم...أليس كذلك؟!."

 

وتعرض الكاتب في مقاله لحل جماعة الإخوان في مصر، مقللا من تأثير الحكم على الجماعة.

 

وقال أبو طير " قرار الحل لا قيمة له شعبيًا، لان الجماعة في مصر كانت محظورة طوال عمرها، ولم تؤسس قاعدتها إلا في ظلال الحظر والملاحقات الأمنية"

 

وتابع: "الجماعة في مصر راكمت جمهورها أساسًا في ظل الملاحقات والمطاردات، والأرجح أيضًا أن يرتد الحل إيجابا لصالح إخوان مصر، من باب تعظيم المظلومية."

 

وتحت عنوان "حظر (الجماعة).. قرار له ما بعده"، أعرب الكاتب رومان حداد في مقال له اليوم بجريدة "الرأي" الأردنية عن معارضة لفكرة إقصاء الإسلاميين.

 

وقال في مقاله: "أنا لست مع قرار حظر (الجماعة في مصر)، وكنت أفضل إمهال الجماعة بعض الوقت لتصويب أوضاعها القانونية وفق القانون الساري والجاري العمل به، ورغم خصومتي الواضحة لحكم الإخوان، وذلك لرفضي أي حكم يقوم على أساس ديني وليس مدنيًا، إلا أنني أرى أن قرار (الحظر) سيؤدي إلى عملية إقصاء سياسي واستبعاد مجموعة كبيرة من المواطنين المصريين من المشاركة السياسية، والتمثيل السياسي".

 

ورأى أن "مصر بعد ثورة 30 (يونيو) حزيران يجب أن تكون مختلفة عن الفترة التي سبقت الثورة، وأحد أشكال الاختلاف هو رفض عملية إقصاء أية مجموعة من العملية السياسية".

 

وقلل هو الأخر من تأثير هذا الحكم على الجماعة، وحذر من تداعياته، قائلا:" القرار القضائي بـ(حل الجماعة) لا يعني أن الإخوان صاروا بلا أتباع، بل يعني أن الدولة المصرية أجبرت المجموعات الإخوانية على العمل تحت الأرض وفي الظل، وهو ما يعني أن قيادات المرحلة القادمة من الإخوان المسلمين في مصر ستكون أقل انتماء للدولة وأكثر صلفًا معها ومع مؤسساتها، وسينتشر لدى فئة واسعة من الشباب الإخواني الخطاب الرافض للدولة المصرية، والكاره لكل ما تمثله ومن يمثلها، وهو ما يعني فتح بوابة العنف والإرهاب مرة أخرى".

 

 ودعا ما وصفها بـ" العقلية السياسية المصرية ": "أن تباشر بفتح خطوط اتصال مع شخصيات معتدلة من داخل جماعة الإخوان المسلمين لمحاولة إعادة تأسيس الجماعة قانونيًا".

 

وكان نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن زكي بني أرشيد، قد اعتبر في تصريحات صحفية بأن قرار حظر نشاط الجماعة في مصر، يعبر عن عمق الأزمة التي يعاني منها الانقلاب العسكري، ويشير إلى فشل مسار خطة المستقبل.

 

واعتبر بني ارشيد في تصريح صحفي تعقيبًا على قرار الحظر، بأن "الانقلاب يعاني تخبطًا وارتباكًا سوف يعيد إنتاج حالة التأزم ويصنع مزيدا من التوتر والاحتقان".

 

وعن تداعيات الحظر وتأثيراته على الأردن، علّق بني ارشيد قائلًا "ليس من مصلحتنا الدخول في أزمة أو خوض معركة الآخرين".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان