رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المغرب تندد بتقرير بان كي مون حول الصحراء

المغرب تندد بتقرير بان كي مون حول الصحراء

العرب والعالم

وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية،مصطفى الخلفي

المغرب تندد بتقرير بان كي مون حول الصحراء

وكالات 28 أبريل 2016 16:10

نددت الحكومة المغربية، بـ"المواقف والمعطيات" التي جاء بها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول الصحراء، مستبقة صدور قرار مجلس الأمن حول الإقليم، غدًا الجمعة، معبرةً عن رفضها لما وصفته بـ"المناورات التي تسعى إلى المس بشرعية وجودها في الصحراء".



وكان الأمين العام للأمم المتحدة، حذر من تزايد "خطر التصعيد إلى حرب شاملة"، في حال اضطرت البعثة الأممية في إقليم الصحراء (مينورسو)، إلى المغادرة.



واقترح بان كي مون، في تقرير قدمه، صباح الثلاثاء قبل الماضي، إلى مجلس الأمن، بخصوص الإقليم، المتنازع عليه بين المغرب وجبهة "البوليساريو"، على مجلس الأمن الموافقة على نشر 14 عنصرا إضافيا من العاملين العسكريين والطبيين في الإقليم.



وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية،مصطفى الخلفي، في مؤتمر صحفي،اليوم الخميس، بالعاصمة الرباط، إن "مجلس الحكومة عبر عن تنديده بما جاء من معطيات ومواقف في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة".


 
ولم يكشف الخلفي عن طبيعة هذه المواقف والمعطيات، واكتفى بالقول "سنعود في الوقت المناسب لتقديم مختلف الملاحظات والمواقف حول سياق ومضمون هذا التقرير".



وأوضح  أن الحكومة المغربية "قيّمت مسودة القرار المعروض في مجلس الأمن، والذي لا زال قيد الدراسة والتفاوض بين الأعضاء"، مضيفا أن "موقف المغرب النهائي سيكون عندما يصبح قرارا رسميا".



واستبق الخلفي صدور قرار مجلس الأمن بشأن النزاع حول الصحراء، المرتقب غدًا، لتأكيد تجنب المغرب لـ"مواجهة المناورات التي تستهدف المغرب وتسعى إلى المس بشرعية وجوده في صحرائه، وإضعاف مقترح الحكم الذاتي، أو إلى التمهيد لتشجيع خيارات الانفصال والتقسيم والتجزئة".



وذكر أن ما وصفه بحقوق المغرب المشروعة والتاريخية والواقعية والقانونية في الصحراء "لا يمكن أن تكون محط مساومة أو استهداف".



وشدد الوزير المغربي على أن "الجبهة الداخلية للمغرب ملتفة وراء الملك محمد السادس في مواجهة أي استهداف"، مضيفا أن "التماسك الداخلي للمغرب هو صمام الأمان في مواجهة استهدافات، فهو تماسك مبني على إجماع شعب".



وكان بان كي مون قد دعا في تقريره، مجلس الأمن الدولي إلى "استعادة ودعم الدور المنوط ببعثة (مينورسو)، وتعزيز معايير حفظ السلام وحيادية الأمم المتحدة، والأهم من ذلك، تجنب وضع سابقة لعمليات حفظ السلام للأمم المتحدة في أنحاء العالم".



وقال الأمين العام،  إن "مخاطر تمزق وقف إطلاق النار واستئناف الأعمال العدائية، مع خطر التصعيد إلى حرب شاملة، سوف يزداد بشكل كبير في حال اضطرت البعثة إلى المغادرة أو وجدت نفسها غير قادرة على تنفيذ ولايتها التي وضعها لها مجلس الأمن".



وشدد  في تقريره على ضرورة "معالجة كل الثغرات المرتبطة بملف حماية حقوق الإنسان والذي لا يزال حيويا في حالات النزاع الذي طال أمده كما هو الحال في (إقليم) الصحراء ".



تأتي هذه التطورات على خلفية أزمة بين الرباط، والأمين العام للأمم المتحدة الذي زار مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر، مطلع مارس الماضي، وأكد أنه لن يدخر جهدًا للمساعدة في تحقيق تقدم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، واصفًا وجود المغرب بـ "الإحتلال"، ما أثار حفيظة الرباط التي ردت على تصريحاته، بتقليص جزءٍ كبيرٍ من المكوِّن المدني وخاصة الشق السياسي من بعثة "مينورسو" وسحب إسهاماته المالية التطوعية المخصصة للبعثة الأممية.


 
وأعلنت جبهة البوليساريو قيام "الجمهورية العربية الصحراوية" في 27 فبراير 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوا بالأمم المتحدة.



وعملت المغرب على إقناع العديد منها بسحب اعترافها بها في فترات لاحقة، وتسبب الاعتراف بها من طرف الاتحاد الأفريقي سنة 1984 إلى انسحاب المغرب م المنظمة الإفريقية.



وفي سنة 2000 عقد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، جيمس بيكر، سلسلة مشاورات خلال سنة، في لندن ثم في برلين، دعا من خلالها الأطراف إلى ضرورة التوصل إلى حل وسط، عرف باسم "الحل الثالث" والشروع في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي لنزاع الصحراء.

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان