رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

السعودية تحتفل باليوم الوطني وسط "تحديات"

اتخذت قرارات هامة داخليًا وخارجيًا...

السعودية تحتفل باليوم الوطني وسط "تحديات"

الأناضول: 24 سبتمبر 2013 15:43

تحتفل السعودية اليوم الذكرى الـ 83 لليوم الوطني، وسط العديد من التحديات الداخلية والإقليمية، حيث قامت المملكة في الآونة الأخيرة باتخاذ العديد من القرارات الداخلية، لتحسين عيش السعوديون، ولعبت أدوارا هامة في منطقة الشرق الأوسط، من خلال قيامها بتحركات دبلوماسية مؤثرة، وذلك في سياق محاولة تقديمها صورة الدولة القوية والفاعلة في المنطقة.

المملكة والثورات العربية

تعددت مواقف المملكة وقامت بأدوار على المستوى الإسلامي، من خلال دعوتها إلى قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة يومي 14 و 15 أغسطس في العام الماضي، وذلك لتعزيز التضامن العربي والإسلامي في عالم تحكمه التوترات والصراعات.

 

كما لعبت دورًا بارزًا في مجموعة الـ20، من خلال سعيها للمحافظة على أسعار واستقرار أسواق النفط، إلى جانب مواقفها في التوازنات السياسية في ظل الربيع العربي وتأثير ذلك في استقرار المنطقة، حيث أعلنت المملكة عن انحيازها التام لرغبات شعوب الدول العربية التي شهدت توترات سياسية وأمنية واقتصادية، وأعلنت صراحة انحيازها إلى مطالب الشعب السوري في مواجهة نظام دمشق وبطشه. كما أعلنت المملكة وقوفها إلى جانب الانقلاب العسكري ضد الرئيس محمد مرسي، وساندته اقتصاديًا.

 

وكان حضور المملكة قويًا في البحرين، من منطلق الحفاظ على أمن واستقرار المنامة، معتبرة أمن البحرين جزءًا لا يتجزأ من أمن الخليج، حيث سارعت الرياض وعواصم خليجية أخرى إلى إرسال قوات درع الجزيرة لحماية المنشآت الاستراتيجية في البحرين. أما في اليمن فقد دعت المملكة إلى مصالحة وطنية، أسفرت عن مبادرة خليجية، مثلت خريطة طريق لليمن.

 

السعودية وإيران

إقليميًا، بقيت العلاقة السعودية الإيرانية، تتأرجح بين التباعد والتقارب. وخضعت لعدد من المتغيرات، كان أبرزها التنافس الشديد بين البلدين على قيادة الوضع السياسي في المنطقة. وبدت مواجهات إقليمية بين الدوليتن ظاهرة في كل من لبنان وسوريا والعراق والبحرين والسودان، في ظل الشكوك السعودية التاريخية والدينية تجاه إيران، ومطامح إيران الإقليمية التي لا تنتهي، ويمتد الخلاف بينمها إلى درجة أن الموقف الإيراني من سوريا يقف تمامًا على عكس الموقف السعودي، ويصل إلى اختراق إيران العراقَ وتحكمها في أوضاعه الداخلية ورسم سياساته الخارجية باستخدام أدواتها الطائفية تصطدم بموقف سعودي ثابت، يرى فيه تهديدًا لحدودها الشمالية. وفي لبنان يجتمع السياسي والمذهبي في خلافات البلدين. كما أن موقف السعودية من المشروع النووي الإيراني يمثل مسألة وجودية للمملكة يستحيل معها الاتفاق، هذا عدا الخلافات المتجددة حول السياسات النفطية للبلدين.

 

ويمكن القول إن السعودية تواجه في المرحلة الراهنة تهديدا لمكانتها ووزنها الإقليمي بما قد يعرض مصالح السياسة الخارجية السعودية للخطر، وخاصة بعد ثورات الربيع العربي. ولعل الموقف السعودي حيال الأحداث الأخيرة في مصر، وتأييدها ودعما للانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، ألقى بظلاله على مكانتها العربية، وأسهم في فتور العلاقات التركية السعودية، التي شهدت قبل ذلك تطورت إيجابية بين البلدين، نتج عنها توافق سياسي بشأن القضايا الإقليمية، وشمل دعم القضية الفلسطينية ودعم الشعب السوري في ثورته ضد نظام الأسد. كما كان للتعاون المشترك السعودي التركي والتشاور الرسمي المستمر نتائج ايجابية في تطابق الاراء حول قضايا المنطقة.

 

وتستمد العلاقات السعودية - التركية قوتها من التاريخ كما يصفها عبد الله غول، العلاقة بين القطبين بدأت عام 1929 خلال الحقبة العثمانية، وكان أول سفير للمملكة في تركيا هو صالح مصطفى المعين في 1957.

 

ويعرف القادة السعوديون أن تركيا تحتل اليوم موقعا هاما في الشرق الأوسط، بعد أن سعت بجدارة إلى إعادة دورها، وأصبحت من الدول الفاعلة في الشرق الأوسط. ولا يخفي رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ألمه من المملكة العربية السعودية، شريكة تركيا في الوضع السوري، التي ساعدت تركيا في مواجهة أزمة منطقة اليورو خلال السنوات القليلة الماضية، لذلك من المفيد للبلدين عودة التفاهم حيال مجمل قضايا المنطقة، وبما يخدم مصلحة الشعبين.

 

ومن المهم أن تلعب السعودية دورًا إيجابيًا فاعلًا في جميع ملفات المنطقة، بدءًا من مصر وسوريا وصولًا إلى فلسطين ولبنان والعراق، إلى جانب تطوير العلاقات بينها وبين تركيا وإيران، لأن ذلك يتوقف عليه مستقبل السياسة الخارجية السعودية في منطقة الشرق الأوسط.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان