رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تحرير درنة .. الميليشيات تنجح فيما فشل فيه حفتر

تحرير درنة .. الميليشيات تنجح فيما فشل فيه حفتر

العرب والعالم

قيادي بمجلس شورى مجاهدي درنة

تحرير درنة .. الميليشيات تنجح فيما فشل فيه حفتر

أحمد جدوع 27 أبريل 2016 11:55

انتهت معركة درنه شرقي ليبيا بهزيمة داعش بعد تضييق الخناق على تنظيم الدولة من قبل تحالف مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها وثوار مدينتي طبرق والبيضاء، على الرغم أنَّ قوات حفتر التابعة للجيش الوطني الليبي توجد في الضواحي الجنوبية والجنوبية الغربية لدرنة وهو ما أثار استغراب الكثيرين.

 

 ومدينة درنة الساحلية هى أول "إمارة" لداعش في ليبيا، كما أنَّ عددا من شبابها ذهب إبان حكم الرئيس الليبي معمر القذافي إلى أفغانستان والعراق للقتال تحت لواء المتشددين، قبل أن تسقط، بعد "الثورة" بقبضة "كتيبة أبو سليم" التي تتبنى منهج تنظيم القاعدة المتشدد والذي بايع داعش.

 

ويسوق اللواء خليفة حفتر قائد الجيش الليبي أنَّ من قام بتحرير درنة هى قواته، في حين أكد مراقبون أن مصلحة حفتر في بقاء ما يسمى داعش من أجل ضمان وجود دور له فى المشهد الليبي .

 

اهتمام غربي

 

ووسط اهتمام غربي مركز حاليًا على مواجهة داعش في ليبيا، بعد تلكؤ طويل، فإن المعركة ضد التنظيم وأتباعه من التنظيمات المتشددة الأخرى ستشهد تغييرا في قواعد اللعبة.

 

 ومارس التنظيم إرهابه في درنة، حيث استخدم باحات المساجد لقتل معارضيه من المدنيين، كما عمد إلى تطبيق معتقداته، إذ غير المناهج الدراسية وفصل بين الذكور والإناث في المدارس والمعاهد والجامعات .

 

بدوره أبدى مدير المكتب الإعلامي لمجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها محمد المنصوري استغرباه من فرار رتل لتنظيم الدولة من درنة لأكثر من 700 كيلومتر في طرق صحراوية دون أن تتعرض لهم قوات حفتر أو طائراته.

 

 وأضاف مدير المكتب الإعلامي لمجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها في تصريحات صحفية، أن قوات حفتر تتمركز في الجهة الشرقية للمدينة٬ وإنها لم تحرك ساكنًا وقت انسحاب التنظيم من درنة٬ ما جعل البعض يتساءل عن السر وراء ذلك.

 

الحرب تضمن شرعية حفتر

 

وقال الدكتور كامل عبدالله ـ الخبير الاستراتيجي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن هناك لغزا وراء الانسحاب المفاجئ لداعش من سرت، مشيراً إلى أنه قد يعزز صفوفه فى مركزه الرئيسي في مدينة سرت الليبية ووقتها ستكون المواجهة شرسة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" عن عدم تعرض قوات الجيش الوطني لعناصر التنظيم أثناء انسحابها أن الجنرال حفتر يعتمد على بقاء الحرب في مقابل شرعيته، فضلاً عن أنه لم يستطع السيطرة على درنة وحده فكان من الطبيعي أن لا تتعرض قواته المتمركزة في الضواحي الجنوبية ربما تكون لهدف معين لا نعلمه.

 

وأوضح أنَّ القوات التابعة لـ"حفتر" ليست في إطار جيش نظامي وخبرتها القتالية متواضعة٬ ما يجعل الزج بها في حرب مع تنظيم غير عادي مثل داعش في صحراء مفتوحة أمرا صعبا.

 

عدم تنسيق مع الجيش

 

 فيما رأى السياسي الليبي سعد مفتاح العكر ـ إن تنظيم داعش انسحب إلى الغرب الليبي ، تحديدًا باتجاه سرت التي يسيطر عليها، بعد أن تم القضاء عليه تمامًا في درنة، مشيرًا إلى أن الطرفين "الجيش" ومجلس شورى مجاهدي درنة كلاهما يقول إنه هو وحده من طرد داعش لكن ما يهمنا الآن هو استمرار هزيمة في أي مكان يتجه إليه.

 

وتعتبر سرت خارج  نطاق السلطة الشرعية في ليبيا بعد سيطرة تنظيم الدولة عليها لاحتوائها على مقومات عديدة أهما آبار نفط كثيرة  وسط أنباء عن إعلانها عاصمة للتنظيم بشمال أفريقيا في خطوة تشكل تهديدا كبيرا ليس لليبيا فحسب وإنما لكل للمنطقة العربية لاسيما الدول الجوار الليبي والعالم الذي يسعى لمحاصرة هذا التنظيم .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التنظيم أصبح ضعيفاً لأن هناك مواجهات متعددة له سواء من قبل الجيش أو من الأهالي الذين انضموا إلى الجيش برقم عسكري، متوقعا أن هناك عدم تنسيق بين الجيش والتيارات الإسلامية بدرنه نظرا لصلتها بالقاعدة .

 

ضرورة تسوية الخلافات

 

ودعا العكر لضرورة تسوية الخلافات السياسية بين الفرقاء وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية الضيقة من أجل الوطن وحتى لا تستغل التنظيمات الإرهابية هذه الخلافات ويدفعها للتمدد أكثر في ليبيا مما يزيد من تعقيد المشهد الليبي.

 

 واستغلت التنظيمات المتشددة الخلافات والصراعات السياسية في ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي هام 2011، ومهدت لداعش والذي تمكن من السيطرة على مناطق هامة، لتعويض خسائره في سوريا والعراق على يد قوات التحالف الدولي .  

 

ولم يعد أمام المجتمع الدولي الذي تجاهل وجود داعش منذ اللحظة الأولى في ليبيا مكتفيا بمحاربته فى سوريا والعراق، إلا التصدى له بعد أن أصبح داعش على بعد بضعة مئات من الكيلومترات عن أوروبا، وبدأت بالفعل دعوات دولية بضرورة التدخل العسكري في ليبيا لكنها لم تحسم بشكل رسمي حتى الآن.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان