رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الإمارات في اليمن من قتال الحوثي إلى القاعدة.. لماذا الآن؟

الإمارات في اليمن من قتال الحوثي إلى القاعدة.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

قوات إماراتية في اليمن

الإمارات في اليمن من قتال الحوثي إلى القاعدة.. لماذا الآن؟

أيمن الأمين 26 أبريل 2016 11:17

 

في خطوة تبدو غامضة بدأت فوهات المدافع الإماراتية تتجه نحو المكلا وحضر موت ضد تنظيم القاعدة، تاركة الهدف التي جاءت من أجله إلى اليمن وهو محاربة جماعة أنصار الله الحوثي.

 

فالإمارات التي دخلت في الفترة الأخيرة في نزاعات، تارة مع قادة حزب الإصلاح "إخوان اليمن" وأخرى مع الرياض بعد إقالة رجلها خالد بحاح، فتحت في الأيام الأخيرة بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية حربا جديدة ضد تنظيم القاعدة.

 

وبدأت منذ يومين حملة عسكرية تقودها الإمارات بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وبالمشاركة مع قوات الجيش والأمن اليمني فى محافظة حضرموت (شرق اليمن) لاستعادة مدينة المكلا وباقى مدن ومناطق المحافظة من قبضة مسلحي تنظيم القاعدة الذين يحكمون قبضتهم عليها عسكريًا وأمنيًا منذ أبريل 2014  ونفذت الحملة من عدة محاور وبمختلف الاتجاهات برًا وبحرًا وجوًا.

وبدأت قوة عسكرية من اللواء 130 المتواجد فى مدينة سيئون بمساعدة قوات التحالف فى اقتحام مدينة المكلا فى الوقت الذى قامت فيه طائرات الأباتشى التابعة للتحالف بقصف مواقع المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة والتى يسيطرون عليها فى القصر الجمهورى والمؤسسة الاقتصادية ومبنى المجلس المحلى ومبنى الضرائب بمدينة الشحر ومبنى المنطقة العسكرية الثانية بمنطقة خلف والمرور وميناء الضبة بالإضافة إلى مواقع لعناصره بمدينة حضرموت.

 

200 آلية عسكرية

ودفعت القوات الإماراتية بنحو " 200 " آلية عسكرية متنوعة ما بين مدرعات وكاسحات ألغام ودبابات ومنصات إطلاق صواريخ إلى تخوم مدينة المكلا عاصمة حضرموت استعدادا لاقتحام المدينة وتحريرها من مسلحي تنظيم القاعدة الذين يسيطرون عليها منذُ قرابة الـ عامين".

 

وتشير التقديرات إلى أن تنظيم القاعدة بفرعه اليمني، يسيطر حالياً على 600 كيلومتر من الساحل اليمني ومدينة المكلا الساحلية (مركز محافظة حضرموت) التي يقطنها نصف مليون شخص.

الخبير العسكري اليمني محمد محسن الشامهري قال، إن الإمارات لديها عدة مئات من القوات الخاصة في اليمن يساعدون التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين ومع ذلك لديها قوات خاصة تهاجم القاعدة في المكلا بحضر موت، مضيفا أن الإمارات بفتح حرب ضد القاعدة بعيدا عن الحوثي يؤكد الخلاف بين الرياض وأبوظبي بعد إقالة خالد بحاح.

 

وأوضح الخبير العسكري اليمني لـ"مصر العربية" أنه في الفترة الأخيرة استطاعت الإمارات إعداد الآلاف من مقاتلي القبائل اليمنية من أجل المعركة ضد القاعدة، وهي الآن تنفذ ما أعدته مسبقا.

مخطط مسبق

وتابع: "القاعدة تسيطر على مناطق كبيرة في حضر موت والمكلا، وأيضا مناطق بجنوب عدن، وبالتالي فالقاعدة لايستهان بها أو بوجودها في اليمن.

 

وأنهى الشامهري كلامه، الإمارات تدرس منذ فترة وتخطط لشن هجوم على القاعدة، وهي تنفذ ما تحدثت عنه من قبل.

بدوره، قال المحلل السياسي اليمني مهيوب الخولاني، إن ما يحدث في اليمن هي حرب من الجيل الرابع والتي تعتمد على العداوات الداخلية داخل الشعوب.

 

وأوضح المحلل السياسي اليمني لـ"مصر العربية" أن ما يحدث في حضر موت والمكلا هو مسرحية هزلية ليس لها أساس من الصحة، متسائلا: "كيف يسقط القاعدة في المكلا التي يسيطر عليها منذ سنوات بهذه السهولة والتي لم تستطع الولايات المتحدة هزيمته؟ ولماذا لم يعلن التحالف العربي عن جثة واحدة رغم إعلانهم مقتل 800 شخص؟

طيران سعودي

وتابع: "ما حدث في حضر موت أن الطيران السعودي قصف بعض المناطق والمؤسسات الحكومية ليس أكثر.

 

أما بشأن مفاوضات اليمن في الكويت، فالمفاوضات لاتزال مستمرة، وهناك محاولات لإقناع الأطراف لتثبيت وقف إطلاق النار.

 

من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لها: إن قوات يمنية معها مركبات مدرعة ومدعومة بضربات جوية تقدمت باتجاه مدينة المكلا بهدف السيطرة عليها من قبضة مسلحي "القاعدة" الذين بسطوا سيطرتهم على المدينة لأكثر من عام.

 

وأشارت إلى أن الآلاف من مقاتلي "القاعدة" قيل أنهم كانوا في المدينة وعلى استعداد للمعركة ضد القوة المهاجمة المدعومة من الإمارات، واستخدم المسلحون مكبرات الأصوات في المساجد لحث السكان على دعمهم في مواجهة "الغزاة"، ووضعوا أسطوانات الغاز في الطرق لاستخدامها في الدفاع عن أنفسهم.

وأضافت أن مسلحي القاعدة انسحبوا من المكلا فيما يبدو وكأنه انسحاب تكتيكي، وذلك نقلا عن سكان بالمدينة.

 

واعتبرت أن خسارة "القاعدة" للمدينة تمثل ضربة لطموحات التنظيم في اليمن الذي يوصف بأنه أشد أفرع التنظيم خطورة.

قوات إماراتية

وتتركز معظم القوات الإماراتية في الوقت الراهن حول مدينة عدن الساحلية التي انتقلت إليها الحكومة اليمنية. لكن ومنذ استعادتها في منتصف العام الماضي واجهت القوات الإماراتية والمحلية صعوبة في فرض النظام مما فتح الطريق أمام القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية لممارسة أنشطتهما.

 

وفي 2 إبريل 2015 ، فرض مسلحو تنظيم القاعدة  سيطرتهم على العديد من المباني الحكومية، في مدينة المكلا بما في ذلك القصر الرئاسي ومقر المنطقة العسكرية الثانية وهاجموا السجن المركزي في المدينة بقذيفة صاروخية وحرروا 300 سجينا، بينهم خالد باطرفي، الذي نشرت له عدة صور في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو داخل القصر الرئاسي بمدينة المكلا، وقاموا بمهاجمة مقر شرطة المكلا ومبنى الإدارة المحلية لمحافظة حضرموت.

 

وجاءت تلك الهجمات مع انسحاب مفاجئ لوحدات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من مقارها في محافظة حضرموت، مما سهل لمسلحي القاعدة السيطرة على المدينة بأقل الخسائر.

 

وفي اليوم التالي خاض مسلحون من تنظيم القاعدة  اشتباكات خارج المدينة مع قوات مرتبطة بعلي عبد الله صالح، مما أدى إلى مقتل اثنين من الجنود وأحد رجال القبائل، وسيطر مسلحو التنظيم  يوم الجمعة 3 أبريل على قاعدتي الشحر والريان العسكريتين في ساحل بحر العرب شمال شرق المكلا إثر انسحاب قوات عسكرية منهما وتمكنوا من دخول المكلا والسيطرة عليها.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان