رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

امبراطورية "الشبيحة" تزدهر في سوريا

امبراطورية الشبيحة تزدهر في سوريا

العرب والعالم

شبيحة الأسد - أرشيف

أبرز أدوات الأسد لقمع الثورة

امبراطورية "الشبيحة" تزدهر في سوريا

مصطفى السويفي 24 سبتمبر 2013 10:05

بتشجيع ومباركة من نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ازدهرت الجماعات المسلحة الموالية للحكومة، التي يطلق عليه السوريون "الشبيحة" أو البلطجية، بعد اندلاع الثورة في مارس 2011.


وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، إن الشبيحة أصبحوا مكونا أصيلا داخل النظام بل تعدى الأمر ذلك ليذوبوا داخل الدولة ويشكلوا ما يشبه إمبراطورية البلطجة، التي يوكل إليها نظام الأسد مهام رئيسية في قمع الثورة والسعي للقضاء عليها من خلال القتل والترويع.


وأكدت الصحيفة أن الشبيحة تحولوا العام الماضي من مجرد جماعات غير منظمة تقوم ببعض المهام، إلى ميلشيات شبه عسكرية متماسكة تجوب العاصمة السورية وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.  


تنامي هذه الإمبراطورية يشكل دفعة كبيرة لجيش الأسد الذي أنهكته الصراعات والانشقاقات، والذي مني بخسائر فادحة، على جبهات متعددة خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو عامين ونيف، والتي خلفت أكثر من 100 ألف قتيل حتى الآن، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.


تسليح الميليشيات الموالية - كما تقول لوس أنجلوس تايمز- هو التكتيك التقليدي والناجح دائما في مواجهة الحركات المتمردة والثورية، وسبق استخدامها في فيتنام وأمريكا الوسطى والعراق، وغيرها من مناطق الصراع.


ولا يستطيع البعض التمييز بين هيئة "شبيحة الأسد"، الذين يحملون البنادق الآلية من طراز (ايه كيه-47) ويرتدون بزات عسكرية، وبين الجنود النظاميين، بالرغم من أن بعضهم كبير السن ويفتقر إلى الفنون القتالية أو العتاد العسكري.


وشاهد مراسل لوس أنجلوس تايمز أحد هؤلاء الشبيحة، وهو يقف أمام مدخل بالأكياس الرملية في حي التضامن، مرتديا قميصا رياضيا وبنطالا من الجينز، والمؤشر الوحيد على أنه أحد أعضاء الميليشيات هو حمله قنابل يدوية ومسدس مثبت بحزامه.


ويعتبر الشبيحة عاملا حاسما في تحويل مسار الحرب الأهلية لصالح الأسد خلال الشهور الأخيرة، حيث يقدر عددهم بعشرات الآلاف،  لدرجة أن الجيش بات يرسلهم إلى جبهات حيوية ويسند إليهم مهاما بعينها.


ويساهم الشبحية في مهام أمنية مثل رصد السيارات المفخخة ومخابئ الأسلحة، ويعملون بتنسيق وثيق مع الجيش، وفي بعض الأحيان يقاتلون بجانب القوات النظامية في المعارك اليومية العنيفة ضد المقاتلين الثوار.


أبو إيليا، وهو اسم حركي لقائد إحدى الميليشيات في حي التضامن، يقول للصحيفة الأمريكية "نتحمل عبئا عن الجيش، لكي يتفرغ للتعامل مع العمليات العسكرية الأوسع نطاقا".


وأثناء حديثه للمراسل من مكتب بالطابق الثاني في مبنى مجهول، كان المكان يهتز جراء نيران الدبابات الحكومية وقذائف الهاون التي يطلقها الثوار، حيث يشهد حي التضامن انقسامات حادة ومواجهات عنيفة بين طرفي الصراع، حسبم أفادت الصحيفة الأمريكية.


ولم ير المراسل أي جندي نظامي خلال زيارته التي استغرقت ساعتين في هذا الحي الاستراتيجي، نظرا لأن الثوار يستغلونه في التسلل إلى دمشق من ناحية الجنوب، وأسفرت المواجهات العنيفة عن تدمير المنطقة الجنوبية.


وفر معظم السكان، بالرغم من أن الأطفال لا يزالون يرون وهم يلعبون في الشوارع، على بعد أمتار قليلة من خطوط المواجهة.


ويتباهي أبو إيليا، بأن جماعته المسلحة تمتلك حاليا عربات مدرعة ومدفعية ومعدات ثقيلة، ويقول لمراسل لوس أنجلوس تايمز "ما تسمعه حاليا هو صوت دباباتنا".


ولا يزال الغموض يكتنف عملية تدريب عناصر الجماعات المسلحة وتفاصيل توظيفها.. ووصف عدد من المقاتلين جلسات التدريب بأنها تترواح بين دورات تنشيطية قصيرة- لاسيما أن معظم السوريين التحقوا بالخدمة العسكرية الإجبارية- وبين دورات مكثفة تستغرق أسبوعين وربما شهورا وتركز على مهارات القتال في المناطق الساخنة.


وفي حين يزعم البعض بأن المسلحين متطوعون، يقول آخرون إنهم يحصلون على رواتب من الحكومة.


يشار إلى أن بعض هؤلاء المسلحين مجندون سابقون في الجيش، وغالبا من يسير المسلحين، دوريات في الأحياء التي يعيشون بها، ما يسهل من مهمتهم لاسيما أن التضاريس مألوفة بالنسبة لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان