رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالحفر على الخشب.. سماح تقتحم عالم الرجال في مخيمات غزة

بالحفر على الخشب.. سماح تقتحم عالم الرجال في مخيمات غزة

العرب والعالم

الفلسطينية سماح شاهين

بالصور

بالحفر على الخشب.. سماح تقتحم عالم الرجال في مخيمات غزة

وكالات 26 أبريل 2016 11:15

تصل سماح شاهين (36 عاماً) من سكان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، كل صباح إلى إحدى شركات الأخشاب العاملة في القطاع، لتوفير مستلزمات الإنتاج لمتجرها الواقع في أحد مخيمات غزة.

 


سماح، التي تجيد فن النحت عى الأخشاب وتملك متجراً يختص في هذه الصناعة، يرى المحيطون بها أنها تمارس "مهنة ذكورية" بسبب الجهد المبذول في هذه الحرفة.


وبنفسها، تقوم سماح باختيار الألواح الخشبية من المصنع، وبجهد شخصي تستخدم آلة تنظيف الأخشاب حتى تصبح جاهزة للنحت، قبل نقله إلى متجرها، حيث تبدأ حفر الخشب في أشكال وزخارف بناء على طلب زبائنها.


ومنذ نحو عامين، تُجيد الشابة فن الحفر على الخشب باستخدام الكمبيوتر، بواسطة آلة الحفر ذات الرأسين العاملة بالتحكم الرقمي، وذلك بعد التحاقها بمشروع "إرادة"، في الجامعة الإسلامية بغزة، لذوي الاحتياجات الخاصة.
 

تقول سماح، إن "إثبات نجاحي بهذه المهنة وإتقانها عبر إنتاج كميات كبيرة من الأشكال وتركيبها في المحال والمنازل، والمُشاركة الفاعلة بكثير من المعارض، ساهم في تغيير نظرة المجتمع السلبية لطبيعة عملي"، بحسب الأناضول.
 

وتضيف، "لجوئي لهذه المهنة المتعبة والشاقة، يأتي بعد أن أوصدت الأبواب في وجهي.. عندما تخرجت من الجامعة تخصص "سكرتارية"، وتقدمت للكثير من الوظائف، وقوبلت بالرفض لوجود إعاقة حركية بيدي اليُسرى".
 

الشابة الفلسطينية التي تحدت الإعاقة وطوعت الخشب بمساعدة الكمبيوتر مبدعة تصاميم وأشكالا أبهرت زبائنها، وجدت في هذا الفن فرصة لتوفير دخل تعيش منه ووالدتها الثمانينية وشقيقتيها اللواتي يعشن في منزل واحد.
 

تعرض سماح عشرات القطع الفنية الجاهزة للاستخدام في المنازل والمحال داخل متجرها الذي تديره دون مساعدة من أحد، وبنفسها تتنقل لتأخذ مقاسات القطع التي يطلبها الزبائن.
 

وقام مشروع "إرادة"، بتمويل كامل لمشروع إقامة محل تجاري لها ومشاريع أخرى مماثلة لآخرين في القطاع، بعد أن حصلت على المرتبة الأولى، خلال فترة التدريب النظري والعملي على هذا "الفن" من بين "12 فتاة"، والرابعة على الشباب المشاركين بنفس المشروع.
 

وتطمح سماح، وهي تنفض بيدها ما تبقى من غبار عن ملابسها أثناء العمل، في تطوير عملها وتوفير كافة أجهزة الإنتاج، "والأهم أن تتغير نظرة المجتمع عن المُعاق"، مؤكدةً أن لديها القدرة على "تدريب أي مُعاق يرغب بتعلم المهنة".



اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان