رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محللون: المصالحة أقصر الطرق لإنقاذ غزة

محللون: المصالحة أقصر الطرق لإنقاذ غزة

العرب والعالم

حصار غزة - أرشيف

محللون: المصالحة أقصر الطرق لإنقاذ غزة

الأناضول 23 سبتمبر 2013 19:34

في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها قطاع غزة، والتي تفاقمت عقب هدم الجيش المصري لمعظم أنفاق التهريب الحدودية وإغلاقه لمعبر رفح البري، واعتبر محللون سياسيون، وقيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "اللجوء للمصالحة الوطنية الفلسطينية" هو الخيار الوحيد لمواجهة تلك الأزمات.


ودمر الجيش المصري معظم أنفاق التهريب الحدودية مع قطاع غزة في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، يوم 3 يوليو الماضي، بشكل زاد من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سبع سنوات.


وشهد عام 2007 اندلاع أحداث الاقتتال الداخلي بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس في غزة، والتي أسفرت في منتصف يونيو من العام نفسه عن سيطرة حماس على القطاع، وما سمي لاحقا بالانقسام الفلسطيني بين الحركتين من جهة وبين شطري الوطن (غزة والضفة) من جهة أخرى.


وقال المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، إن "أقصر الطرق لحل الأزمات التي يعيشها قطاع غزة هو ذهاب حركة حماس في اتجاه المصالحة الوطنية مع حركة فتح".


وقال أبوسعدة إن "الأزمات المتعددة التي يمر بها قطاع غزة تؤثر على القوة السياسية لحركة حماس، كما تفقدها جزء من شعبيتها".


وتابع: إن "الشعب الفلسطيني بغزة يعلم أن الحصار المفروض على القطاع سببه إسرائيل، وأن مصر زادت من حالة الاختناق الذي يعيشه القطاع، إلا أن الشعب في نهاية المطاف بحاجة إلى حكومة قادرة على تخطي هذه الأزمات وتستجيب لرغباتهم".


ونفى أبو سعدة أن يكون للأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها القطاع تأثير على القوة العسكرية لحركة حماس، رغم هدم الجانب المصري لأنفاق التهريب الحدودية والتي كانت تشكل موردا رئيسيا لإدخال أسلحة المقاومة، على حد قوله.


أما على الصعيد الإدارى لحركة حماس، فتحدث أبو سعدة عن "ظهور بوادر للخلاف الداخلي في حماس مؤخرا حول التعامل مع الأزمة التي يعيشها قطاع غزة".


وأضاف: "هناك تيار عقلاني معتدل داخل حركة حماس يفضل الذهاب في طريق المصالحة لمعالجة الأزمة، ولكن التيار الآخر متمسك بأفكاره وآرائه ولا يريد أن يقدم أي تنازلات لحركة فتح."

إنقاذ غزة

ووافقه في الرأي، المحلل السياسي والكاتب بعدد من الصحف المحلية، طلال عوكل، حيث رأى أن "أفضل الخيارات المتاحة أمام حماس لإنقاذ قطاع غزة من أزماته المتتالية هو المصالحة الوطنية الفلسطينية مع فتح".


وقال عوكل إن "البدائل الأخرى لمواجهة الأزمات تنطوي على مغامرات صعبة ستواجه حماس، لا سيما في ظل التغيرات التي تعيشها الحركة بالتوازي مع توتر الوضع الإقليمي في المنطقة".


وتابع إن "الوضع في إسرائيل معادٍ لحركة حماس، ويبدو أن مصر طرف معادي أيضا، وهناك عداء بين حماس والسلطة الفلسطينية، وحماس فقدت تحالفاتها الخارجية، والمجتمع المحلي غير راضٍ عن الأزمات، فأفضل الطرق للخروج من هذا الأزمات هو المصالحة الفلسطينية".


ورأى أن "المصالحة لن تشكل حلا لأزمات قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل ستشكل حلا للقضية الفلسطينية التي سادها الانقسام منذ أكثر من سبع سنوات".


وتوقع "نجاح المصالحة الفلسطينية في حال اتجهت إليها حركة حماس تحت هذه الظروف.. والتغيير في خطاب حركة حماس ودعوتها للشراكة السياسية أعطت مؤشرات قوية لرغبة حماس في إنهاء الانقسام".


ودعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، في نهاية أغسطس الماضي، إلى توسيع رقعة المشاركة في إدارة قطاع غزة إلى حين تحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.


ويرى عوكل أنه "على حركة حماس أن تستكمل مبادراتها السياسية بشكل كامل حتى تقترب من المصالحة الفلسطينية".


وكانت حركتا فتح وحماس، اتفقتا في 17 يناير الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة والضفة الغربية، تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.

 

ويعاني قطاع غزة في هذه الأيام من أزمات اقتصادية وإنسانية متتالية أمام تعطل حركة الأنفاق وإدخال البضائع والسلع وفي مقدمتها الوقود ومواد البناء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان