رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اجتماع عاجل لمجموعة دعم سوريا.. ماذا سيقدم؟

اجتماع عاجل لمجموعة دعم سوريا.. ماذا سيقدم؟

العرب والعالم

ممثلو دول مجموعة دعم سوريا

اجتماع عاجل لمجموعة دعم سوريا.. ماذا سيقدم؟

أيمن الأمين 23 أبريل 2016 12:38

دخلت المفاوضات السورية والتي استضافتها العاصمة السويسرية قبل أيام في مرحلة الخطر، وبدأ الحديث يتجدد عن احتمالية عودة القتال، الأمر الذي دعا المبعوث الأممي لدى سوريا استيفان ديمستورا المطالبة باجتماع عاجل لمجموعة دعم سوريا لإنقاذ عملية السلام.

 

اجتماع مجموعة دول دعم سوريا (روسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وتركيا ودولا عربية) يعول عليه البعض في استكمال عملية التفاوض، التي بدأت تأخذ منحى نحو العودة لما قبل الهدنة.

 

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا، إن اتفاق وقف الأعمال القتالية فيها ما زال مستمرًا وإن كان في خطر، وطالب باجتماع عاجل للمجموعة الدولية لدعم سوريا في ظل تطور الأحداث الميدانية في حلب شمالي البلاد، بينما حذرت فرنسا من انهيار المفاوضات.

 

وأضاف، "نحتاج بالتأكيد إلى اجتماع جديد لمجموعة العمل الدولية بشأن سوريا بالنظر إلى مستوى الخطورة" على صعيد المساعدات الإنسانية واتفاق وقف الأعمال القتالية وعملية الانتقال السياسي.

رياض حجاب رئيس هيئة التفاوض للمعارضة السورية

وقال "نحن بحاجة لاجتماع للمجموعة على المستوى الوزاري، لأن أي طاولة بثلاث أرجل لن تكون مستقرة، والأرجل الثلاث هنا هي: المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وعملية الانتقال السياسي".

 

وأضاف "لو تزعزعت رجل واحدة من هذه الأرجل الثلاث فلا بأس، ولكن لو تزعزعت الأرجل الثلاث فسنحتاج حتمًا إلى اجتماع لمجموعة دعم سوريا".

الجيش الحر

عضو المكتب السياسي بحركة نور الدين الزنكي والقيادي بالجيش السوري الحر بسام حجي مصطفى قال: إن المفاوضات وصلت إلى نهايتها التي خطط لها النظام، فقد فشل رعاة المفاوضات في وقف المجازر التي يرتكبها النظام والإيرانيون والروس وتورط الأخير بضخّ قوات إضافية وإيران أيضًا في العمليات لحماية النظام وتحقيق مكاسب وهمية وفشل الجميع في إقناع النظام بتطبيق القرارات الدولية.

 

وأوضح المعارض السوري لـ"مصر العربية": "في جنيف وقف النظام ضد الإرادة الدولية بمساعدة روسيا وإيران فانسحب وفد الهيئة العليا للتفاوض ووضع الجميع أمام استحقاق مهم، وهو أن نجاح المفاوضات بتطبيق القرارات الدولية يحتاج إلى مواقف حازمة وواضحة من الجرائم التي يرتكبها النظام يوميا، ومن استهتار النظام بالقرارات الدولية، فالمحاصرون لم يفك حصارهم، بل زادوا والمعتقلون لم يطلق سراحهم، والمساعدات الإنسانية لا تصل إلا عبر شاشات تلفزيون النظام، قائلا: هذا النفاق السياسي استدعى الدعوة لاجتماع يعلن نهاية هذه المسرحية.

ديمستورا المبعوث الأممي في سوريا

وأشار حجي إلى أن المفاوضات لن تنجح أبدًا وروسيا ستفشل مع إيران والنظام جولات ماراثونية للمفاوضات طالما أنها حولت كل حساباتها المعلقة مع أمريكا للتصفية في سوريا.

 

وألمح أن روسيا تُعاني من أزمات مستعصية اقتصادية وسياسية مع الغرب، بالرغم من الفيتو الذي تملكه، ولكن أصبح من دول العالم الثالث ولاحل لديه لهذه المشكلات إلا خوض حروب خارجية على طريقة الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.

حصار حلب

وتابع: "على الأغلب لايوجد شيء جوهري، فالروس يحضرون لحرب في حلب لكسب زرقة جديدة في المفاوضات اللاحقة وسيخسرون هذه المرة بشكل مدوي ولكن النظام أحمق ويخدع الجميع.

 

بدوره، قال المحلل السياسي السوري ماهر الزغبي أبو رحيل، إن دعوة المبعوث الأممي لاجتماع للدول الداعمة لسوريا لن يقدم جديدا، سوى تثبيت الهدنة ومد عمرها، رغم أنها في الأساس مخترقة من قبل داعش والنظام.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن موقف المعارضة السورية وتعليقها للمفاوضات شريطة إبعاد الأسد، ووقف الانتهاكات ضد الشعب السوري، تُثبت أن من يتفاوضون في جنيف يعملون لصالح الثورة، قائلا: "أية مرحلة انتقالية بوجود الأسد خسارة للثورة.

جانب من القتال في سوريا

وتابع: "دول دعم سوريا منقسمة في الأساس، فهناك من يدعم الأسد مثل روسيا ومن يدعم الثورة مثل تركيا وبعض الدول العربية، ومن يلعب على الجانبين، وبالتالي لن تقدم سوى استمرار الهدنة فقط.

 

وجاءت تصريحات المبعوث الأممي بعد تعليق وفد الهيئة العليا للمفاوضات -الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية- مشاركتها الرسمية في المفاوضات، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات النظام لاتفاق وقف الأعمال القتالية.

رحيل الأسد

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، بينما يصرّ وفد النظام على أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش في جنيف، ويقترح تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن "المعارضة الوطنية" (المقربة منه بحسب وفد المعارضة) وعن النظام.

 

في الأثناء، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت من مخاطر انهيار مفاوضات جنيف للسلام في سوريا، مشددًا على أن المفاوضات السياسية دخلت منطقة الخطر، ومعلنًا استعداد بلاده لتنظيم مؤتمر لمجموعة دعم سوريا في أقرب وقت ممكن.

 

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي عقب محادثاته مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والتي تناولت الملفين السوري والليبي.

 

ودعا أيرولت الدول المعنية بالملف السوري إلى التحرك "حتى لا تنهار المفاوضات"، مشيرا إلى أنه تحدث إلى كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف بشأن ضرورة أن "يستعيد المسار السياسي جميع فرص نجاحه".

 

يذكر أن المجموعة الدولية لدعم سوريا، تضم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا ودولا عربية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان