رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسي عراقي: مصير بغداد مجهول والأحزاب واجهة لمخابرات إيران وأمريكا

سياسي عراقي: مصير بغداد مجهول والأحزاب واجهة لمخابرات إيران وأمريكا

العرب والعالم

صفاء الموصلي ـ سياسي عراقي

في حواره لـ"مصر العربية"..

سياسي عراقي: مصير بغداد مجهول والأحزاب واجهة لمخابرات إيران وأمريكا

أحمد جدوع 23 أبريل 2016 09:27

قال المحلل السياسي العراقي صفاء الموصلي، إن المحاصصة السياسية والطائفية تسببت في إشعال  الصراع بالداخل العراقي والذي طوعته إيران لتحقيق أهدفها في التوسع وإعادة أحلام الإمبرطورية الفارسية حتى أصبح العراق مجهول المصير.

 

وأضاف في حوار خاص لـ"مصر العربية" أن الأحزاب السياسية الحاكمة وفي مقدمتهم حزب الدعوة هم واجهات لمخابرات إيران وأمريكا ، كما أنهم أكبر المستفيدين من تمزق العراق من أجل استمرارهم في نهب ثروات ومقدرات الشعب العراقي.

 

وأكد أن أمريكا أوحت للكثير أنها خرجت من العراق، لكن الحقيقة عكس ذلك فهى مازالت متواجدة في العراق سواء من خلال من بقي بحجة حماية السفارة والمصالح الأمريكية أو من بقي بشكل شركات أمنية .

 

وأوضح أن كثيرا من الأحداث أكدت أن  أمريكا مازالت في العراق ليس عسكريا فحسب بل حتى على المستوى السياسي فكان لأمريكا دور واضح في حسم انتقال السلطة من المالكي إلى العبادي بعد الانتخابات الأخيرة وتدخلها في أزمات عديدة بين الأطراف السياسية وممارسة ضغوطات عليها.

 

وإلى نص الحوار..

 

  إلى أين يسير العراق وسط الصراعات الحالية؟

العراق ومنذ احتلاله في 2003 وحل جيشه ومؤسساته المدنية والرسمية وإعادة بنائها على الطريقة الأمريكية يسير إلى مصير مجهول، فبعد كتابة الدستور الأسود وتأسيس عملية سياسية قائمة على المحاصصة الطائفية اشتعلت الأزمات والصراعات السياسية ومارست الأحزاب السياسية الحاكمة القتل والتهجير بحق المدنيين الأبرياء الذين استخدمتهم كورقة ضغط حتى على خصومهم السياسين الذين بادولهم الفعل بالفعل وكان الهدف هو وحده الشعب العراقي ودمه ولم تكتفي هذه الأحزاب بل شكلت مليشيات مسلحة خاصة وصل عددها إلى 42 مليشيا إرهابية تلقت دعما إيرانيا مباشرا ولاقت حماية وشرعية من السلطات العراقية إضافة إلى دخول داعش الإرهابي إلى حلبة الصراع وكل هذا يعطي انطباع أن الأطراف السياسية المتصارعة لاتسعى لحل في العراق الذي توقفت فيه عجلة البناء والتقدم وتراجع  التعليم والقطاع الصحي أصبح معدوما بل أنه في أزمة وينذر بكوارث قادمة لربما تنتشر إلى ماهو بعد من العراق وكل هذا يصب في صالح أمريكا وإيران.

  

  هل هناك قوى تحاول إشعال فتيل هذا الصراع وتأجيجه؟

نعم وجميعنا يعرف أن الأحزاب الحاكمة وفي مقدمتهم حزب الدعوة العميل هم واجهات لمخابرات إيران وأمريكا المستفيدين الكبيرين مما يحدث في العراق، فأمريكا على سبيل المثال لاتريد عراقا قويا قد يهدد مصالحه الاستعمارية ويهدد المدللة إسرائيل، وايران كذلك تسعى لاستمرار الصراع في العراق سواء الصراع السياسي أو الطائفي الذي تنفذه الجماعات التابعة لها وحزب الله والتي ترى في استمراره وسيلتها لتحقيق أهدفها في التوسع وإعادة أحلام الإمبرطورية الفارسية إضافة إلى استغلالها للطائفة فوصلت من خلالها إلى سوريا واليمن والبحرين وقد لعبت إيران من خلال إدارتها للفتن والصراع في العراق والمنطقة على وتر مهم ألا وهو مساومة المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.

ولاشك أن الفاسدين واللصوص من أرباب العملية السياسية لايريدون إصلاحا أيضا لأن الاصلاح سيضر مصالحهم وثرواتهم التي باتت تعادل ثروات دول ومبالغ لاتعد ولاتحصى.

ساسة اليوم ..هل هم بمستوى التحديات التي يواجهها العراق؟

بالتأكيد لا.. فهم كما قلت لك أنهم واجهات لمخابرات دول رسمت خريطة صراعات واسعة بالمنطقة ولها أهداف استراتيجية كان تدمير العراق واحتلاله أحد أهدافه، فلايمكن لهم اتخاذ قرارات مهمة ومستقلة لمواجهة مايجري فهم متواجدين من أجل زيادة الصراع وتفاقمهم ومن جل أجندات ومخططات من جاء بهم إلى السلطة .

 

أمريكا أعلنت خروجها من العراق..لكن السياسات الحالية تؤكد أنها لم تخرج..ما تعليقك؟

السياسات والإعلام العراقي الموجه والعربي الذي خدم مخططات أمريكا أوحى لكثيرين أن أمريكا سحبت جيوشها من العراق وأنها تركت العراق لكن الكثير يجهل هذا وأن القوات الأمريكية مازالت متواجدة في العراق سواء من خلال من بقي بحجة حماية السفارة والمصالح الأمريكية أو من بقي بشكل شركات أمنية .

ولقد أظهرت الكثير من الأحداث بأن أمريكا مازالت في العراق ليس عسكريا فحسب بل حتى على المستوى السياسي فكان لأمريكا دور واضح في حسم انتقال السلطة من المالكي إلى العبادي بعد الانتخابات الأخيرة وتدخلها في أزمات عديدة بين الأطراف السياسية وممارسة ضغوطات عليها وكانت السفارة الأمريكية تستقبل دائما المسؤولين العراقيين إضافة إلى أن الإدارة الأمريكية للعراق ربما أخذت بعدا آخر فقد كانت الزيارات المفاجئة للمسؤولين الأمريكان أشبه بإهانة للحكومة في العراق  التي لاتعلم شيئ عن هذه الزيارات إلى العراق وكان السفير الأمريكي هو من يستقبل ويودع وينظم اللقاءات.

هل يعبر البرلمان الحالي عن كل طوائف الشعب العراقي؟

البرلمان الحالي ربما يكون الأغرب في العالم فهو لايمثل سوى أهداف وتوجهات الأحزاب والكتل السياسية، وهمهم الوحيد هو الانتفاع والحفاظ على المكاسب ونهب ثروات البلاد، فالنواب تم تقسيمهم حسب نظام المحاصصة الطائفية ومن المفترض وحسب قوانينهم أن يكون كل ممثل على طائفته أو مدينته من خلال حزبه وكتلته ولكن للأسف لم يدافعوا عن حقوق المواطنين ولا عن مدنهم فهذه المدن التي تشهد نزوحا وأعمال قتل وتدمير على يد الإرهابين من دواعش ومليشيات وعصابات أخرى من داخل أجهزة السلطة القمعية، لم نسمع من ينادي أو ينتفض لهم من داخل البرلمان، لم نسمع استقالة نواب حول عملية تجويع الفلوجة واستهداف المدنيين هناك بحجة داعش لم، نسمع صوت نواب ديالى التي رتكبت فيها القوت الأمنية والمليشيات جرائم إبادة جماعية إضافة إلى أن جنوب العراق يشهد تحشيدا وتجيشا طائفيا لم نسمع أن نائبا اعترض على سياسة الأحزاب أو تشكيل الحشود الإجرامية الطائفية، ولم يمثلوا الشعب لكنهم مثلوا مشاريعهم الدنيئة وحتى الصراع الحالي داخل البرلمان من أجل الحفاظ على العملية السياسية ومصالحهم وليس لاهداف اخرى.

 

 المصالحة الوطنية .. من يتصالح مع من؟

المصالحة الوطنية تعني السماح لكل الأصوات المعارضة أن تمارس دورها بعيد عن لغة المطاردة ونبذ العنف وتهيئة أرضية شفافة من أجل العمل، والكثير من الوطنيين يجيدون في أحكام الاجتثاث والعزل السياسي وانتشار السلاح بيد المليشيات والأحزاب، هو حاجز كبير بين أي لقاء وطني أو عقد أي مؤتمر وطني داخل العراق في ضل وجود حكومة ربما قامت بتصفية مسؤولين داخل الحكومة وابعادهم لعدم وجود توافق بينهم وبين سياساتهم الطائفية بالصبغة الإيرانية .

وهذه الأسباب إذا ماتم معالجتها ستكون هناك فعلا مصالحة حقيقية فهناك قوى لها تاريخ وباع في معالجة الأزمات ولديها ممارسات مقبولة ومهنية وفي مقدمة هذه القوة هي حزب البعث العربي الإشتراكي وجبهات ومجالس وحركات سياسية كثر أكيد ستتصالح في حال إزالة هذه العقبات ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي.

 

شهد العراق مؤخرا مظاهرات حاشدة.. كيف ترى هذه المظاهرات وهل ستحقق مطالبها؟

المظاهرات التي شهدها العراق عديدة منها جماهيرية شعبية تم قمعها واختطاف واغتيال قادتها ومنها من داخل دائرة الفساد والإجرام وتم تقبيل يد قادتها من قبل من قمعوا المظاهرات الشعبية بهذا الشكل تابعنا المظاهرات وقلنا رأينا فيها بإشارة واضحة إلى مظاهرات أنصار الصدر والتي مثلت الصراع السياسي أكثر ما مثلت هموم البلاد وجراحه فكان الفساد شعار لهم من أجل الحفاظ على مكاسبهم التي وجدوا أنها ستكون مهددة من أمريكا في حال عدم توافقهم.

وما هى مظاهر الفساد من وجهة نظرك؟

البطالة والإفلاس والبنية التحتية المدمرة وعقود المقاولات الهوائية والمليارات التي حولت مسؤولين وأحزاب عراقية إلى أثرياء وحسابات في بنوك ومصانع وشركات وعقارات في دول عربية وأوروبية في الوقت الذي يموت العراقيين جوعا ويهجرون وتعطل مصالحهم ويدمر الانتاج الوطني بعد توقف وتدمير كل الشركات العراقية التي كانت في يوم من الأيام أحد أهم عوامل الاكتفاء الذاتي إبان فترة الحصار في عهد النظام الوطني الأسبق.

و لقد بلغت ميزانيات العراق للسنوات الأربع الماضية 460 مليار دولار ، بينما تسلم رئيس الوزراء الجديد ميزانية العراق خاوية تحكي قصة علي بابا والأربعين حرامي، فقد عم الفساد في العراق لغياب القانون والرقابة وانتشر في كل مفاصل الدولة، وقد ظهر تأثيره مؤخراً حين عجزت الدولة عن تسديد رواتب الموظفين في الداخلية والدفاع وحمايات المسؤولين ، فاللص هو من يسرق ولايترك له مجال ليأخذ نصيبه فكان الصراع داخل حلبة الحكومة وتعالت الصرخات حول الفساد ليتحول إلى صراع بين الفاسدين، والشعب يشاهد ويتابع ويموت جوعا، إضافة إلى أنهم تركوا بلد في حالة دمار شامل.  

 

 هل سينتهى الحال في العراق للتقسيم خاصة مع تعدد الطوائف العراقية؟

الشعب العراقي  بكل ألوانه وأطيافه واحد موحد ومانراه من اقتتال وطائفية هو بين السياسين والأحزاب المدعومة من إيران وقوة خارجية لاتريد الخير للعراق رغم أنه تسبب في أذية الشعب حيث ساهمت هذه الأحزاب والسياسين وخصوصا الخاضعين للهيمنة الإيرانية في تجريف قرى ومدن وتفجير منازل الآمنيين تحت شعارات وأهداف طائفية خبيثة، ولم تكتف، بل قامت بتنفيذ عمليات التغير الديمغرافي أمام صمت دولي تام وعام تاركين العراق بكل مايحمل من هموم ومعاناة لأمريكا التي تتابع كل مايجري دون اعتراض.

وقد خرج البعض من السياسين والانتفاعيين لينادي بالتقسيم لكن هذا بعدهم فالشعب العراقي واحد موحد تربطه علاقات الوطن الواحد والمصاهرة والقرابة وهو المتصدي الوحيد لمشاريع التقسيم بالإضافة للقوى الوطنية المعروفة والعريقة والتي حاربت ومازالت تحارب من أجل وحدة واستقلال العراق وتحريره وخلاصه الوطني.

والفتن التي كانت نتائجها وتأثيراتها على الإنسان العراقي بالدرجة الأولى مستهدفة للنسيج الاجتماعي العراقي من أجل الوصول إلى التمزيق والتفتيت للمجتمع الواحد تحت تأثير هذه الصراعات، وهي التي يراد منها التمهيد لتقسيم البلاد ولهذا السبب كان الابتعاد وعدم المشاركة وهدف اسقاط العملية السياسية ودستورها هو رغبة كل القوى الرافضة للعملية وللأسف نفذ أرباب العملية السياسية وحكومات الاحتلال رغبات إيران وماهذا الصراع الذي تراه اليوم إلا صراع على إبقاء الحالة كما هي عليها وتلميع عمليتهم السياسية وتبادل الأدوار وتغير السيناريوهات ومن يخرج عن الطاعة سيكون الاغتيال والتصفية مصيره.

 

وماذا عن تنظيم داعش الإرهابي الذي لا يزال يسيطر على مساحة كبيرة في الأنبار؟

ولد داعش من رحم  العملية السياسية الفاشلة التي ركزت على بث الفرقة والرعب والقتل والتهجير وبناء المليشيات واستحقار وإذلال المواطن واعتقاله وتحطيم روحه وسلب حريته تاركا البلاد مفتوحة ووضع أمني هش ضعيف ليتنامى العنف ويتفاقم وهو امتداد لفكر القاعدة الذي انتهى في فترة سابقة، ولكن مع تزايد الغضب الجماهيري والشعبي قبيل دخول داعش إلى المدن العراقية وليست الأنبار وحدها ضد مايسمى بالحكومة والتي شارفت على السقوط إبان عهد المالكي أحد أبرز وجوه الشر التي جلبها الإحتلال إلى العراق والذي دعمته ايران وثبتته بكل قوى أوعز لقواته بالانسحاب من الموصل ثاني أكبر مدن العراق وقبلها الفلوجة من أجل الالتفاف على الثورة التي شهدتها هذه المدن التي أصبحت منكوبة بفضل سياسات الحكومة قبل دخول داعش.

هربت قوات المالكي وأجهزته القمعية وترك المدينة ساحة مفتوحة لعصابات داعش الإجرامية لتحرق الأخضر واليابس وتزيد معاناة المواطن الذي ظن أن الدواعش هم الخلاص بعد أن ذاق المر على يد أجهزة الحكومة القمعية وتعامل داعش بكل حقد وبربرية مع الحالة وفرض أحكام وسياسات تعيدنا لأيام المغول والتتار ليستكمل تلك السياسة التي مارستها قبله أجهزة الحكومة ومليشياتها الإجرامية تحت غطاء القانون والدولة والتي كانت السبب الرئيسي لاستسلام المواطنين لداعش ضنا منهم أنه الفرج من تلك الحقبة ليقعوا بمصيبة أكبر.

وفي الوقت نفسه كانت داعش الذريعة لزيادة التدخلات في العراق وإعادة انتشار الجيش الأمريكي وتشكيل مليشيات جديدة، وحشود طائفية ليسقط القانون تماما ويصبح القتل والتهجير بشكل علني دون خوف أو رادع بل تم ارتكاب جرائم وتنفيذ عمليات إبادة جماعية في ديالى وتكريت وتم تفجير المنازل ونهب ممتلكات المواطنين النازحين وعدم السماح لهم بالعودة بحجة استكمال تحرير المدن من قبضة التنظيم، وقد تم التلاحم والتلاقي بين المجرمين بحجة محاربة داعش لتنفذ المليشيات جرائمها بحق الأبرياء بغطاء ودعم  أمريكي فشهدت المدن عمليات تهجير وإفراغ تحت هذه الذريعة..

ومن الواضح أن القوى التي تحارب داعش سواء من التحالف الدولي أو المليشيات التي باتت تقاتل في صفوف الجيش العراقي من أجل الحصول على صفة قانونية لتنفيذ جرائمها بعد اتساع جرائمهم وأصبح الجميع يدرك أن هذه القوة لاتريد خروج التنظيم بل هي تعمل على بقائه لفترة أطول في الوقت الذي تحاصر المدن ويقصف المدنيين نجد أن التنظيم مازال يراوغ وفي حالة هجوم تحت الشعارات الطائفية والجرائم التي ارتكبتها  الأجهزة الحكومية استطاع داعش أن يجند كثير من الشباب ويجبرهم على الالتحاق به والذين وجدوا أنهم سيلاقون مصيراً أسوأ إذا مادخلت تلك القوات فالارهاب والمجرمين يتصارعون من أجل تنفيذ جرائمهم التي يدفع ثمنها المواطن العراقي وحده، فالانبار مازالت غير محررة بالكامل والموصل مازالت تحت سيطرة التنظيم هي والفلوجة التي تشهد حصارا قاتلا وأهلها يموتون جوعا

 

وهل الدولة العراقية قادرة على التصدي لتنظيم الدولة؟

الدولة العراقية استغلت داعش لتنفيذ الفرقة والانقسام في صفوف العراقيين لتقوي فريق على حساب الآخر فذهبت لتسليح بعض المكونات والعشائر من أبناء هذه المناطق لتنفيذ عمال انتقامية بحجة أن أهل هذه المدن كانوا حواضن لداعش ولم نرى أي انتصار ملموس للدولة العراقية غير أنها تدخل بعد انسحاب التنظيم تحت تأثير قوات التحالف لتفجر المنازل وتحرقها وتمنع النازحين من العودة وهي لاتستطيع دخول معركة لوحدها وقد اشتركت معها عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في بعض المعارك إضافة لطيران إيراني ركز على استهداف المدنين.

 وأضيف لك أن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية استهدفت المواطنين الأبرياء والبنية التحتية ودمرت مدارس وجامعات ومستشفيات في الموصل دون أن تؤثر في التنظيم ومواقعه.

 

  هل ترى أن إيران محتله للعراق؟

 إيران ملأت الفراغ الكبير الذي تركته أمريكا سياسيا وعسكريا وباتت تسيطر على القرار العراقي بشكل تام وما شاهدناه من قرارات عراقية في الجامعة العربية حول اليمن وتجريم حزب الله وحول الهجوم على السفارة السعودية وحرقها كان التأثير الايراني واضح فيه، فهى تدعم المليشيات وتمدهم بالسلاح وتقدم لهم الدعم الكامل بما في ذلك الأفراد فالحرس الثوري الإيراني وقاسم سليماني أصبح له مقر دائم في بغداد.

إضافة إلى أن إيران استغلت العراق لتمرير السلاح إلى النظام السوري ووجهت مراجعها بارسال مقاتلين ومليشيات إلى سوريا، ونفذت جرائم بشكل مباشر في ديالى وتكريت إضافة إلى أن إيران نشرت مؤخرا صواريخ ورادارات على مقربه من الحدود السعودية مع العراق، كما أدخلت مجاميع خاصة نفذت أعمال اغتيالات لضباط عراقيين وطيارين ساهموا بالحرب التي اندلعت بين العراق وإيران في عام 1980،  اليوم تحتل أراضي عراقية حدودية تحتوي على آبار نفط مهمة في الفكة جنوب العراق على الحدود العراقية معها وكل هذا أمام صمت أمريكي واضح لم تكتفي إيران بهذا فقد جففت أنهار طبيعية تدخل إلى العراق وقامت بإغراق بساتين النخيل بالقرب من الحدود العراقية بمواد ومخلفات مصفى عبادان إضافة إلى إرسالها بين الحين والآخر مواد غذائية منتهية الصلاحية وأدوية فاسدة  وهناك تصريح  لمسؤول إيراني رفيع قال إن بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية وقد حولت بفضل عملائها السياسيين العراق لقاعدة إنطلاق إلى دول الخليج ودول عربية أخرى لتنفيذ أعمال إرهابية.

حيدر العبادي

 

  وكيف ترى مستقبل الأكراد في العراق؟

الأكراد جزء مهم من الشعب العراقي لهم حقوق كما لأي مواطن عراقي أقرها النظام الوطني السابق بقيادة حزب البعث العربي الإشتراكي في قانون الحكم الذاتي وهم الآن يمارسون حقهم ضمن مناطقهم التي يرون مستقبلهم فيها وما نسمعه من تصريحات هنا وهناك عن إعلان دولة فهي نتيجة للضغوط لتي تمارسها الحكومة العراقية ضدهم أما هم فهم أبناء وطن ولهم ما للآخرين من حقوق وهم يقيمون علاقات مع دول ومهتمين بمحافظاتهم وشهد الإقليم تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة وهو مؤشر واضح على حرصهم على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

 

 وماذا عن السنة؟

السنة كباقي مكونات الشعب العراقي يقع عليهم من الظلم مايقع  ويعانون وربما زادت المعاناة وتفاقمت مع دخول داعش وتحت تأثير المليشيات المدعومة والموجهة طائفيا من قبل إيران فهم الأكثر عرضة للخطر الآن فهم يموتون ويهجرون وتسلب منازلهم وتحرق مزارعهم نتيجة مايتعرضون له من أعمال عنف من جهات متعددة في مقدمتها المليشيات والأحزاب المرتبطة بإيران ومشروعها الطائفي ولابد أن نفرق بين السياسين والشعب العراقي بصورة عامة ومايجري من صراعات سياسية وجرائم ضد هذا المكون أو ذاك هي مخططات تنفذها جهات سياسية معروف ارتباطها تريد الإيحاء فعلا لوجود صراع طائفي أو تشقق واضح في النسيج الإجتماعي العراقي من أجل مصالحها ومكاسبها السياسية ولهذا نرى أن مايجري ومايتعرض له سنة العراق بعيد تماما عن أجندات السياسين.

 ومايجري بنفس الوقت من محاولة تفريس جنوب العراق وغزوه فكريا وطائفيا إضافة إلى حالة التخلف والجهل وانعدام الخدمات والبطالة مهمل من قبل ممثليهم وسياسيهم لنجد أن العراق تحكمه أكثر من جهة، والجهة المسيطرة تماما هي المليشيات وإيران الحاقدة على العرب والعراقيين بشيعتهم وسنتهم ويتحمل مسؤلية هذا سياسي الأحزاب والمراجع الدينية الخبيثة التي تتعمد أن يبقى الحال على ماهو عليه ليزداد الجهل والتخلف فكلما زاد الجهل وانتشر تمكنوا للأسف من الشعب ولكن بعون الله شعب العراق بسنته وشيعته سينتصرون على شلة الاجرام والعمالة وهم واعين جميعا لما يحاك ضدهم رغم الخناق فهناك حراك وطني  ثوري  يدور ضمن إطار جبهة وطنية واحدة تجمع أصوات كل الأحرار سواء كانوا سنة أو شيعة ومايجري من موت للعملية السياسية التي بلغت ذروتها يعطي الدور للمشاريع الوطنية البديلة التي تعمل على وحدة العراق ورص الصفوف وتشكيل جيش وطني يصنع الاستقرار ويحارب الإرهاب وكل أشكال والجهل والتخلف التي ترتبت على خلفية احتلال العراق.

 إضافة إلى أن هناك جهات سنية هي الأخرى تقاتل أيضا لحساب المشروع الطائفي الإيراني ضد السنة أنفسهم متمثلاً بالصحوات، لقد مارس الطائفيون أعمال قتل على الاسم والهوية وفجروا المساجد وقتلوا الأئمة والعلماء وقاموا بتهجير مناطق عدة في عملية تغير ديمغرافي همجي ناهيك عن الغارات اليومية التي يشنها الآن التحالف الدولي التي استهدفت المدنيين في هذه المناطق، لابد من أن نفرق بين السياسين والشعب العراقي بصورة عامة ومايجري من صراعات سياسية وجرائم ضد هذا المكون أو ذاك ، فهذه مخططات تنفذها جهات سياسية معروف ارتباطها تريد الايحاء فعلا لوجود صراع طائفي أو تشقق واضح في النسيج الاجتماعي العراقي من أجل مصالحها ومكاسبها السياسية، ولهاذا نرى أن مايجري ومايتعرض له سنة العراق بعيد تماما عن أجندات السياسين السنة ومايجري بنفس الوقت من محاولة تفريس جنوب العراق وغزوه فكريا وطائفيا إضافة إلى حالة التخلف والجهل وانعدام الخدمات والبطالة مهمل من قبل ممثليهم  .

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان