رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

القمة الخليجية .. ترميم لشروخ العلاقات الأمريكية السعودية

القمة الخليجية .. ترميم لشروخ العلاقات الأمريكية السعودية

العرب والعالم

القمة الخليجية الأمريكية

بعد تهديد المملكة سحب استثماراتها من الولايات المتحدة

القمة الخليجية .. ترميم لشروخ العلاقات الأمريكية السعودية

أحمد جدوع 21 أبريل 2016 15:08

بدأت اليوم القمة الخليجية الأمركية بالعاصمة السعودية الرياض كامتداد لقمة "كامب ديفيد" التي عقدت العام الماضي بالولايات المتحدة ، لبحث عدد من الملفات الإقليمية التى تتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ موقف واضح تجاهها على رأسها الأزمة اليمنية والتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية ومكافحة الإرهاب من أجل تصحيح العلاقات التاريخية بين السعودية وأمريكا.

ووصل أمس الرئيس الأمريكي بارك أوباما الرياض والوفد المرافق له لحضور القمة التي ستعقد بين قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج.

 

وخلال زيارته الرابعة إلى المملكة منذ تسلمه مقاليد حكم البيت الأبيض في 2009، سيركز أوباما في مباحثاته بالقمة على مكافحة التنظيمات الإرهابية وسبل حل النزاعات الدائرة في المنطقة، ولا سيما في سوريا والعراق واليمن.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى عقد اجتماعا تنسيقيا على مستوى وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربى فى الثانى من إبريل الجارى للتحضير لعقد قمة الرياض، وتحديد أبرز الملفات التى سيتم مناقشتها لتقريب وجهات النظر وتبادل الآراء، وبناء تحالف من نوع جديد، لا تدفع إليها الرغبات فقط، وإنما المصالح والظروف المهيئة، والتى تقوم على أرضية مشتركة من زيادة الثقة بالحليف الأمريكى بعد الاتفاق النووى مع إيران، ومعرفة الدور الأمريكى فى المشهد السياسى بمنطقة الشرق الأوسط.

 

تاريخ العلاقات 

 

وشهدت العلاقات السعودية الأميركية على مدار العقود السبعة الماضية تعاونا حذرا، إلا أن هذه السنوات لم تكن خالية من الخلافات كان أبرزها رفض السعودية الانضمام إلى حلف بغداد الذي أنشأته واشنطن عام 1957، لإقامة نظام دفاع إقليمي في وجه المد الشيوعي خلال فترة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي سابقا.

 

وتأزمت العلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة أكثر عام 1973، حين قادت الرياض التهديد بحظر النفط العربي احتجاجا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها على مصر، فضلا عن رفض السعودية الوجود العسكري الأميركي على أراضيها خلال الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت من عام 1980 إلى 1988 .

 

وتنامي شعور بالإحباط لدى الدول الخليجية من واشنطن، بعد تلكؤ واشنطن في ضربة عسكرية عقابية للرئيس السوري بشار الأسد، بعد استخدام الجيش السوري الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين عام 2013.

 

قلق خليجي

 

وبقي القلق الخليجي على تصاعده تجاه سلوك الولايات المتحدة، والذي كان آخره التوتر بين الحليفين بسبب الاتفاقية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي.

 

وتركز دول الخليج اهتمامها الآن على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة فى الثامن من نوفمبر المقبل، وتأمل أن يكون الرئيس الجديد سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا أكثر إصغاء وتفهما لوجهة النظر العربية.

 

وقالت المحللة السابقة لدى وكالة الاستخبارات المركزية، لورى بلوتكين بوغهارت التى تعمل حاليا فى معهد واشنطن للسياسة فى الشرق الأدنى:" يأمل شركاؤنا فى الخليج بعودة العلاقات إلى ما كانت عليه فى السابق لكن المنطقة تغيرت بشكل كبير والأمور أصبحت أكثر تعقيدا".

 

وأضافت في تصريحات صحفية أن هناك سوء تفاهم وإحباط لكن الرغبة فى البقاء معا تطغى، لأن الجانبين يستفيدان من الشراكة.
 

قمة مصالح


 وأكد الدكتور مختار غباشى ـ نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، أن القمة الخليجية الأمريكية جاءت خصيصا للتأكيد على خصوصية العلاقة بين السعودية تحديدا والولايات المتحدة في ظل التوتر الحالي بين الجانبين الذي قد يتسبب في تباعد وجهات النظر في الكثير من القضايا بالمنطقة العربية على التدخل الإيراني بسوريا واليمن والعراق.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التوتر الذي يطغى الآن على العلاقات السعودية الأمريكية هى ظهور وثائق سرية لهجمات 11 سبتمبر 2001 على مبنى التجارة العالمي بالولايات المتحدة، تشير إلى دور للسعودية في دعم منفذي الهجمات والتي تبنت القاعدة مسئوليتها عنها.

 

ويضع الكونجرس اﻷمريكي اللمسات الأخيرة على مشروع قانون من شأنه السماح للمواطنين الأمريكيين بمقاضاة الحكومة السعودية فيما يتصل بهجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما ترفضه إدارة أوباما، وتنفي السعودية أي مسؤولية لمسؤوليها عن هذه المشكلة التي اعتقدوا أنه تمت تسويتها منذ فترة طويلة.

 

وأوضح غباشي أن السعودية لم تقف متكوفة الأيدي أمام مشروع قرار الكونجرس الأمريكي، حيث ردت السعودية بأنها تستطيع  بيع 750 مليار دولار قيمة استثمارتها في أمريكا، لافتا إلى أن هذه القمة جاءت بالمصطلح العاتم لـ"الصلح" بين الطرفين لكن بشكل مغلف تحت عنوان قمة خليجية، وستثمر هذه القمة في وضع حدود للقضايا الشائكة في المنطقة العربية لاسيما اليمن وسوريا.

 

تكبيل يد إيران

 

بدوره أكد مبارك العاتي – الكاتب والمحلل السياسي السعودي – أن هناك تباين ما بين وجهات النظر الأمريكية – الخليجية في عدد من الملفات وتقارب وجهات النظر بينهم في ملف التدخل الإيراني في الشأن العربي.

 

وأضاف العاتي في تصريحات متلفزة اليوم أن دول مجلس التعاون الخليجي لها وجهة نظر ثابتة هي وجوب تكبيل يد إيران عن التدخل في أي دولة عربية بدءًا من اليمن ومرورًا بكل الدول العربية، موضحًا أن دول مجلس التعاون الخليجي تصر على رحيل نظام بشار الأسد بأي طريقة كانت.

 

إزالة القلق السعودي

 

بدوره قال السفير ناجى الغطريفى، مساعد وزير الخارجية الأسبق وخبير العلاقات الدولية إن المصالح السياسية والأمنية للخليج والولايات المتحدة ستكون أهم محور في القمة المنعقدة بالرياض والتي جاءت في ظل تحديات ومتغيرات ومفترق طرق حاد تمر بها المنطقة.

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القمة الحالية ستعمل على إزالة القلق السعودي من الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد الاتفاق النووي بين الأخيرة وإيران وهى العدو اللدود لدول مجلس التعاون الخليجي لاسيما السعودية.

 

 وأوضح أن أمريكا تولي اهتماما كبيرا بالسعودية باعتبارها دولة كبيرة وقوية بالخليج، فضلا عن ما تمتلكه من نفط واستثمارات دولية بالمليارات، مشيرا إلى أن السعودية تسير بخطوات ثابتة في سياستها الخارجية على الرغم من الخلافات في وجهات النظر مع أمريكا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان