رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بسوط العقوبات .. المجتمع الدولي يحاول تمكين "السراج" في ليبيا

بسوط العقوبات .. المجتمع الدولي يحاول تمكين السراج في ليبيا

العرب والعالم

فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني بليبيا

بسوط العقوبات .. المجتمع الدولي يحاول تمكين "السراج" في ليبيا

محمد المشتاوي 21 أبريل 2016 11:59

لجأت القوى الدولية لسلاح فرض العقوبات المالية من جديد على من وصفتهم بـ"معرقلي حكومة الوفاق الليبية" رغم أنه لم يؤت أكله من قبل حين بدأه الاتحاد الأوروبي ورفضه الأطراف المعنية، ولكن هذه المرة يسعى الاتحاد لتغليظ العقوبات من أجل تمكين حكومة فايز السراج التي تأبى القوى الدولية قبول أي خيار سوى خضوع كل الأطراف الليبية لها.

 

وقررت وزارة الخزانة الأميركية أول من أمس الثلاثاء فرض عقوبات على رئيس حكومة طرابلس التي سبقت حكومة الوفاق الحالية خليفة الغويل.

 

وجاء ذلك تنفيذا لقرار الرئيس باراك أوباما الذي يجيز اتخاذ إجراءات عقابية مالية وعلى مستوى التأشيرات بحق أشخاص ماديين أو معنويين وصفوا بأنهم "يهددون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا".

 

جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الذي أعلن دعم بلاده الكامل لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج لبناء مستقبل أفضل لليبيا، أكد أن  فرض العقوبات المالية سيمكن واشنطن من معاقبة من أشار إليهم بـ"الذين يسعون إلى عرقلة وتقويض وتأخير الانتقال السياسي وحكومة الوفاق المدعومة من المجتمع الدولي".

 

وتحظى حكومة الوفاق الليبية التي أشرفت الأمم المتحدة على تشكيلها بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب بغية إيقاف الاقتتال الداخلي بين المعسكر الشرقي والغربي الذي استفاد منه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ليسيطر على مدينة سرت ويتخذها كمعقل له ويحاول التمدد منها مستهدفا الهلال النفطي الذي يمس المصالح الغربية.

 

ودعا مجلس الأمن الأطراف الدولية للتعامل فقط مع حكومة الوفاق الليبية ووقف أي تعامل مع كيانات موازية، كما أصدر القرار رقم 2259 الذي يتضمن وقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية، ويحث مجلس النواب والمؤسسات الأخرى، بما في ذلك مجلس الدولة الوليد، لتحقيق الأدوار المسندة إليهم بموجب الاتفاق السياسي الليبي.

 

تغليظ العقوبات

وسبق قرار أوباما بيوم موقف مشابه من الاتحاد الأوروبي  حيث أصدر الاتحاد بيانا عن وزراء خارجيته ودفاعه يكشف أن الاتحاد سيراجع العقوبات الأوروبية على المعرقلين لحكومة الوفاق الوطني وسيدرس توقيع عقوبات إضافية إذا لزم الأمر ضد الأفراد الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا.

 

وشدد البيان على أن حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا”، وأن اتفاق الصخيرات هو أساس التقدم السياسي في ليبيا.

 

ودعا الوزراء الأوروبيون جميع الأطراف المعنية، إلى مواصلة حث جميع الأطراف في ليبيا على الانخراط بشكل بناء حكومة الوفاق مرحبين باعتراف مختلف المؤسسات الوطنية، بما في ذلك البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وهيئة الاستثمار الليبية، والمجالس البلدية.

 

الغربيون يعيدون الكرة التي بدأها الاتحاد الأوروبي 31 مارس الماضي حين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة شخصيات ليبية اتهمها بعرقلة عمل حكومة الوفاق الوطني وهما رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح وعلى رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري أبو سهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل.

 

رفض

وهو ما قوبل برفض واستهجان من قبل الأطراف المعنية بالقرار رفض المؤتمر الوطني العام في طرابلس في بيان بالأمس إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على رئيسه  نوري بو سهمين ورئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عنه خليفة الغويل، وجدد تحفظه على حكومة الوفاق.

 

كما رفض عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، هذه التهديدات معلنا أنه لا يخشاها لأنه ليس لديه حسابات خارج البلاد.

 

وطالب صالح بمثول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أمام البرلمان، وعرض السير الذاتية لوزراء الحكومة، لـ"نيل الثقة" من النواب.

 

كما طالب صالح، بتقديم "ضمانات" من المجلس الرئاسي للحكومة "بعدم المساس بالجيش الليبي وقياداته"، في إشارة إلى قوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب، في طبرق.

 

وفشلت حكومة الوفاق من الحصول على ثقة برلمان طبرق رغم الضغوطات سوى توقيع تأييد من 100 عضو فقط.

 

وأخفق برلمان طبرق الاثنين الماضي في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني

 

وفشل البرلمان قرابة 10 مرات في عقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفعل عدم اكتمال النصاب القانوني لهذه الجلسات.

 

غير فعالة

 

كامل عبدالله المتخصص في الشؤون الليبية رأى أن العقوبات التي يفرضها الغرب ليس متوقعا أن تجني ثمارا فكثير من الشخصيات العربية مفروض عليهم عقوبات في الخارج دون أن تؤثر عليهم بشكل مباشر.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه العقوبات تتعلق بتجميد أرصدة في بنوك خارجية أو تمس المفروضة عليهم في حال دخول دول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية، بينما في الداخل لا شيء يؤثر عليهم، مفيدا بأن كل من الرئيس السوداني عمر البشير والسوري بشار الأسد مفروض عليهم عقوبات دولية.

 

ورأى أن الأزمة الليبية تفاقمت لأنها تحولت لساحة تنافس إقليمي ودولي، مشيرا إلى أن الغرب إذا أراد تمرير اتفاق الصخيرات وتفعيله؛ فعليه الضغط أيضا على الظهير الإقليمي الذي يدعم بعض أطراف الصراع.

 

وأكمل:" هناك حالة تربص بحكومة الوفاق منذ تشكيل المجلس الرئاسي وكانت هناك العديد من المحاولات لمنعها من الوصول لطرابلس".

 

واعتبر اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري أن تمكين حكومة الوفاق في الشرق أسهل بكثير من الغرب، مفيدا بأن الدول الغربية لديها رغبة حقيقية الآن في إيجاد حل للأزمة الليبية خشية تعاظم دور داعش هناك.

 

وأردف أن إدارة حكومة الوفاق لليبيا أمر ليس بالعسير ولكن سيطرتها الفعلية على زمام الأمور سيكون صعبا، لأن أراضي ليبيا شاسعة ويصعب السيطرة عليها من قبل أي طرف من الأطراف.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان