رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جنيف 4 .. وفاة إكلينيكية تحت الإنعاش الأمريكي الروسي

جنيف 4 .. وفاة إكلينيكية تحت الإنعاش الأمريكي الروسي

العرب والعالم

مجزرة نفذها طيران النظام السوري بسوق شعبي خلفت عشرات القتلى ودفعت المعارضة لتعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف 4

لإيجاد حل للأزمة السورية

جنيف 4 .. وفاة إكلينيكية تحت الإنعاش الأمريكي الروسي

محمد المشتاوي 20 أبريل 2016 12:49

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة الرئيسية  للمعارضة السورية، الأمس الثلاثاء تعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف احتجاجا على تدهور الأوضاع الانسانية وانتهاكات اتفاق وقف الأعمال القتالية المعمول به في مناطق سورية عدة منذ 27 فبراير.

 

علاوة على ذلك نفذت طائرات حربية تابعة للنظام السوري غارات أسفرت عن 44 قتيلا على الأقل في قصف جوي على سوقين شعبيين في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالتزامن مع بدء أعضاء وفد الهيئة العليا للمفاوضات الثلاثاء مغادرة جنيف بعد  إعلانها تعليق مشاركتها في المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف.

 

وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب في مؤتمر في جنيف إن قسم من المعارضة سافر الاثنين، وقسم آخر سافر الثلاثاء  وتباعا حتى الجمعة"، موضحا أن بعض أعضاء الهيئة والوفد سيبقون في جنيف للمشاركة في نشاطات "مبرمجة" مسبقا.

 

وفي تصريحات صحفية أخرى أضاف حجاب، أن الهدنة في سوريا انتهت، داعيا المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للتوجه إلى مجلس الأمن.

 

وأكمل:" لا وجود لأي هدنة على الأرض، فإيران تحشد آلاف المقاتلين رغم موافقة النظام على الهدنة"، مطالبا الفصائل العسكرية إلى استمرار قتال الأسد والمجتمع الدولي الدولي بجدول زمني لرحيل الأسد.

 

روسيا وأمريكا 

 

ورغم هذا نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بالأمس أن تكون المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة جمدت، رغم تعليق المعارضة المشاركة، حيث قال لافروف إن تعليق الهيئة العليا،مشاركتها لم يمنع الوفد الحكومي وفصائل أخرى من الاجتماع، بتنسيق من المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، متهما "أطرافا" بمحاولة إفشال  محادثات السلام السورية، لإسقاط النظام بالقوة".

 

ومن جانبها، رأت الولايات المتحدة أن لا يزال هناك مخرجا للأزمة يتضمن انتقالا سياسيا، يترك فيه الرئيس بشار الأسد السلطة، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش أرنيست إن حل المسائل الفنية العالقة ممكن.

 

ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات السوري ذكر أن المعارضة استخدمت همزة الوصل وليس القطع بتعليق المشاركة في المفاوضات وليس الانسحاب منها بشكل كامل، مبينا أنها واقعة بين المطرقة والسندان، والمطرقة هي المجتمع الدولي الذي أجبرها على الذهاب للمفاوضات، والسندان هو فصائل الثوار صاحبة المزاجين.

 

والمزاجان هنا كما يوضح بكور في حديثه لـ"مصر العربية" رفض أي تفاوض مع بشار الأسد، والثاني قبول الدخول في مفاوضات مشروطة بالإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة.

 

المجازر

 

مجازر النظام السوري في اليومين الماضيين التي شببها الناشط السوري بمذبحة المماليك لم تدع للمعارضة السورية مجالا إلا تعليق المشاركة، مفيدا بأنها توجهت لجنيف لتثبت للعالم بأنها تسعى لحل سياسي رغم علمها بأن النظام السوري لا ينتوي التنازل عن السلطة مهما كلفه الأمر.

 

واعتبر أن المجتمع الدولي الراعي للمفاوضات لم يلتزم بتعهداته وأقلها تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 الذي تحدث عن السماح بإدخال مساعدات إنسانية للمدن المحاصرة وقرار وقف الاعمال عدائية، فلا هدنة احترمت ولا حصار رفع بحسب كلام بكور.

 

وتابع:" الأسد يعلم أن أي مفاوضات جادة ستفضي إلى إسقاطه لذلك هو من يريد إفشال المفاوضات بارتكاب المجازر التي أغضبت أوباما ليس حزنا على الضحايا ولكنه تنسف المباحثات ما يضعه في موقف حرج".

 

حتى روسيا والكلام للناشط السوري لا تريد للمفاوضات الانتهاء لأنها تريد تنفيذ أجندتها من الاستمرار في المفاوضات وهي  تثبيت الهدنة والحفاظ على الأسد والسيطرة على مزيد من المدن السورية.

 

بينما الدكتور محمد سيد الخبير السياسي رأى أن الأزمة تكمن في تداخل عدة دول في الأزمة السورية فهناك عدة جهات للمعارضة السورية، معارضة الرياض تختلف في الرؤى عن معارضة إسطنبول والقاهرة وروسيا، بحد رأيه.

 

وشدد في تصريحه لـ"مصر العربية" على أن اللاعبين الإقليميين لا يريدون للمفاوضات النجاح بما فيهم أمريكا التي تريد لسوريا التقسيم وليس الوصول لحل للأزمة الراهنة.

 

أجندة المفاوضات

 

وذكر أن أجندة المفاوضات كانت قائمة على بحث مسألة تشكيل حكومة وطنية تضم كل الأطياف بينما المعارضة طرحت فكرة تشكيل مجلس رئاسي بصلاحيات واسعة ما يجعل وجود الأسد هامشي بحسب قوله، في وقت توجه فيه وفد النظام السوري انطلاقا من الانتصارات التي حققها على الأرض ولن يقبل بتقديم تنازلات كبيرة.

 

من جانبه قال المعارض السياسي السوري عمر الحبال إن أساس تلك المفاوضات كان بيان جنيف 1 لعام 2012 والذي ينص على تغيير سياسي وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات والتي تعني إنهاء النظام بتغيير سياسي شامل، لكن من لحظة توقيع وإعلان البيان راحت روسيا وما يسمى نظام الأسد تطلق تفسيرات مخالفة لنص القرار الواضح مما أجل تنفيذه.

 

وتابع: "جاءت موافقة الهيئة العليا للمفاوضات في الذهاب إلى جنيف بعد وعود أمريكية وضغوط دولية تقول بضمانة تنفيذ النظام بنود قرار مجلس الأمن 2254 وخاصة البنود 11و 12 و13 والتي تنص على فك الحصار عن 58 منطقة تحاصرها ميليشيات الأسد والإفراج عن المعتقلين لكن لم يتم تنفيذ أي بند من تلك البنود وتم تسجيل ارتكاب عصابات الأسد أكثر من 60 مجزرة راح ضحيتها آلاف المدنيين حتى في مخيمات بسيطة إضافة إلى تسجيل وتوثيق من جهات محايدة  أكثر من 2000 خرق للهدنة من قبل قوات الأسد وروسيا وداعميه المرتزقة".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان