رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محاصرة الوزارات .. أزمة سياسية تتصاعد بالعراق

محاصرة الوزارات .. أزمة سياسية تتصاعد بالعراق

العرب والعالم

حصار الوزارات العراقية

محاصرة الوزارات .. أزمة سياسية تتصاعد بالعراق

أحمد جدوع 20 أبريل 2016 09:15

صعّد أنصار التيار الصدري، والتيارات المدنية احتجاجاتهم الغاضبة وحاصروا مقرات وزارات الحكومة العراقية لمطالبة الوزراء بتقديم استقالاتهم وتشكيل حكومة تكنوقراط جديدة والبدء في إصلاحات ومحاربة الفساد.

 

واقترب متظاهرون غاضبون أمس من مقر وزارة النفط العراقية في العاصمة بغداد؛ لمحاصرتها، فيما تسعى القوات الأمنية هناك لمنعهم من ذلك.

 

 ويحتل العراق، الذي يتربع على أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، المرتبة 161 من بين 168 بلدا في قائمة مؤشر مدركات الفساد التي تعدها منظمة الشفافية الدولية.

 

وبات الفساد المعضلة الكبرى في البلاد، بعد الهبوط الكبير في أسعار النفط عام 2014، الذي أدى الى تقليص ميزانية الدولة العراقية في وقت تحتاج فيه إلى المزيد من الموارد لتمويل حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي احتل مساحات واسعة من البلاد.

 

تصحيح مسار

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، السبت الماضي، الوزراء لتقديم استقالاتهم "فورا"، وأمهل رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، "مدة لا تزيد عن 40 يوما لتصحيح مسار باقي العملية السياسية"

 

وبناءً على دعوة الصدر بدأ أنصاره اعتصاما مفتوحا، في ساحة التحرير القريبة من المنطقة الخضراء، مقر الحكومة العراقية، وسط بغداد، ومحافظات أخرى.

ودعا الصدر من خلال وثيقة بعنوان" الشعب" الرئاسات الثلاث إلى التنسيق لعقد جلسة برلمانية لعرض الكابينة الوزارية المتصفة بـ"التكنوقراط المستقل"، والتصويت عليها خلال مدة أقصاها 3 أيام.

 

إقالة الحكومة

 

في المقابل يعتصم 170 من أعضاء مجلس النواب العراقي داخل مقر المجلس، للضغط من أجل إقالة الحكومة، وعقدوا الجلسة الماضية للمجلس وصوتوا على إقالة رئيس المجلس سليم الجبوري وذلك لعدم قدرته على اتخاذ قرار بخصوص حكومة العبادي.

 

ويسعى العبادي إلى تشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين أكاديميين، لكنه يواجه معارضة من الكتل السياسية الرئيسية.

بدوره قال  عبد الكريم العلوجى ـ المحلل السياسي العراقي إن محاصرة مقرات الوزارات حيلة من التيار الصدري الذي يعتبر جزءا أساسيا من الحكومة ، وذلك لحماية تلك المقرات وليس من أجل الضغط على القيادة السياسية لتغيير الحكومة.

 

السيطرة على الشارع

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مقتدى الصدر يريد شيئين الأول هو التحكم في زمام المتظاهرين والسيطرة عليهم في الشارع وتهدئتهم، فبعد أن كانت المظاهرات عفوية ولا يحركها إلا المطالب النبيلة والمشروعة ركب الصدر موجة المظاهرات وأصبح يتحكم فيها من أجل مصالح تياره .

 

وتابع:" أما الشيء الأهم هو الظهور من جديد على الساحة السياسية، ومحاولة السيطرة على أي رئيس حكومة وأيضا ذلك من أجل مصالحه"، مشيرا إلى أن خيوط اللعبة تكشفت للعامه ولابد أن يعي الصدر أن الشعب العراقي علم تماما من يعمل لمصحته فقط ومن يعمل لصالح أجندات دول خارجية.

 

وأوضح أن كثير من القادة السياسيين لديهم علاقات سرية مع سفارات الدول بالعراق، وباتت وجوههم مسودة مثل المسؤولين الحكوميين الفاسدين، مؤكدا أن الفساد بوجوه كثيرة وحتى الأحزاب شاركت في الفساد.

 

 

مستقبل مجهول

 

وأكد السياسي العراقي صفاء الموصلي، أن العملية السياسية العراقية لم تأت بأي نتيجة إيجابية بعد 13 عاما، لافتا إلى أن القادم للعراق مجهول خاصة بعد محاصرة الوزارات من قبل التيار الصدري الذي هو بالأساس شريك في الحكومة التي احتج عليها المتظاهرين.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحكومة أعلنت بالأمس أنها أرسلت قوات أمنية لحماية مقراتها، ما يشير إلى عدم ثقة وكيلها الصدر والذي يحاصر الوزارات بدعوى حمايتها، كما يبين أن هناك حرب تكسير عظام بين الساسة العراقيين والخاسر الوحيد بينهم هو الشعب.

 

وأوضح أن هناك أيضا صراعا بين أجنحة الدولة السياسية والدينية، منوها إلى أن نور المالكي رئيس الوزراء السابق يحاول ترتيب أوراقه لإعادة اللعب من جديد، وكذلك عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي يبحث عن دور له في تلك الحراك الحالي، لكن عليهم أن يعوا جميعا أن الأمريكان يراقبهم عن كسب للتدخل في الوقت المناسب ووقتها سنعود لنقطة الصفر ويخسر الجميع.

  

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان