رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

آلاف المغاربة يحتجون على رفع أسعار المحروقات

آلاف المغاربة يحتجون على رفع أسعار المحروقات

العرب والعالم

صورة أرشيفية لاحتجاجات في المغرب

ويطالبون برحيل بنكيران..

آلاف المغاربة يحتجون على رفع أسعار المحروقات

الأناضول: 22 سبتمبر 2013 19:58

شارك الآلاف، مساء اليوم الأحد، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط) في مسيرة احتجاجية دعا إليها حزب الاستقلال (وسط)، ثاني أكبر قوة سياسية بالمغرب، للاحتجاج على رفع أسعار المحروقات، ورفعوا أيضًا مطالب برحيل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامية.

 

وتقدم المسيرة حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعدد من القياديين الاستقلاليين البارزين مثل أحمد توفيق احجيرة، رئيس المجلس الوطني للحزب (أعلى هيئة تقريرية)، وعبد القادر الكيحل، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، إضافة إلى قياديين بارزين بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، أكبر حزب يساري بالبلاد، يتقدمهم الحبيب المالكي، نائب الكاتب الأول لهذا الحزب.

 

وشهدت المسيرة رفع شعارات تنتقد بشدة إقدام حكومة بنكيران، يوم الاثنين الماضي، على رفع أسعار المحروقات في إطار تطبيق نظام المقايسة الذي يعني ربط أسعار المحروقات محليا بتقلباتها في الأسواق الدولية، مثل "حكومة المقايسة.. والأمية في السياسة"، و"باراكا (كفى) من الزيادات.. جيوب الشعب راه خوات (فرغت)"، و"المفسدين علفتهم.. وأولاد الشعب جوعتهم".

 

وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، خلال المسيرة، طالب حميد شباط، زعيم حزب الاستقلال، عبد الإله بنكيران بالتراجع عن قراره تطبيق نظام المقايسة وإعادة النظر في الزيادة التي أقرها في أسعار الغاز والبنزين والفيول الصناعي يوم الاثنين الماضي.

 

كما رفعت خلال الوقفة مطالب برحيل عبد الإله بنكيران بالرحيل مثل "بنكيران اسمع صوت الشعب.. ارحل، ارحل، ارحل"، إضافة إلى "بنكيران يا دكتاتور.. دابا إيجي (سيأتي) عليك الدور".

 

وكانت اللجنة التنفيذية (بمثابة لحزب الاستقلال) اتهمت، في بيان أصدرته يوم الثلاثاء الماضي، حكومة بنكيران بـ"استهداف القوة الشرائية للمواطنين والمس بالسلم الاجتماعي والتحريض على استقرار البلاد".

 

واعتبرت اللجنة أن "مثل هذه الاختيارات (الزيادة في أسعار المحروقات) لا تساهم سوى في المس بالسلم الاجتماعي، ومن تمت فهي تعتبرا تحريضا رخيصا على استقرار الوطن"، وفق البيان نفسه.

 

وحذر الحزب، الذي أعلن انسحابه من الحكومة يوم 11 مايو الماضي، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، من "استنزاف جيوب المواطنين كطريق وحيد للإصلاح المزعوم"، وفق البيان.

 

وكان الحزب طالب، الاثنين الماضي، في أول رد فعل له على قرار رفع أسعار المحروقات، كافة الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين إلى تشكيل كتلة وطنية للتصدي لهذه السياسات، والعمل الجماعي المشترك "لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وحماية كرامتهم التي يتم امتهانها بصورة مستفزة من قبل حكومة تسعى رئاستها إلى التماهي مع ما يقع في بلدان الجوار".

 

وبدأت الحكومة المغربية، الاثنين الماضي، في تطبيق نظام المقايسة الذي يفيد بتغيير أسعار كل من الوقود والبنزين والوقود الصناعي، مرتين كل شهر، يومي الثاني والسادس عشر، حسب تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، فيما استثنى القرار مادة الغاز، والتي تستفيد من دعم يقارب 60%.

 

وقد بلغت الزيادة في أسعار الوقود، الذي يستعمله الغالبية العظمى من المغاربة في سياراتهم، ويسميه المغاربة "المازوت" بنحو 0،69 سنت، ليصبح ثمن اللتر الواحد بـ8،84 درهم، بينما وصلت زيادة الوقود الممتاز، الذي يسميه المغاربة "الإيسانس"، 0،59 سنت، ليصبح ثمن اللتر الواحد 12،77 درهم.

 

واتخذ عبد الإله بنكيران هذا القرار رغم الأزمة الحكومية التي يمر بها المغرب جراء استقالة نحو 5 وزراء من الحكومة في يوليو الماضي لأسباب من بينها رفع الدعم عن المحروقات، وذلك لمعالجة عجز الموازنة، والذي قفز إلى نحو 17.5 مليار درهم (نحو ملياري دولار) في الربع الأول من العام الجاري، في مقابل 6.6 مليار درهم ( 700 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات المصرف المركزي المغربي.

 

ويرى مراقبون أن هذا القرار هو الأهم في عهد الحكومة الحالية، حيث يعتبر إصلاح نظام الدعم للأسعار، أحد أكبر الملفات التي أقدمت الحكومة التي يقودها الحزب الإسلامي، العدالة والتنمية، على فتحها.

 

وكان حزب الاستقلال قرر، يوم 11 مايو الماضي، الانسحاب من الحكومة، وقدمت خمسة من وزرائه استقالاتهم في الأسبوع الأول من شهر يوليو الماضي.

 

وأرجع الاستقلال قرار انسحابه من الحكومة إلى ما وصفه بـ"انفراد العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) بالقرارات المصيرية الكبرى، واحتضان الحكومة للفساد وتشجيعها عليه، واستنفاد الحزب الطرق المؤسساتية في تنبيه الحكومة إلى الوضع الاقتصادي الكارثي التي أوصلت إليه البلاد".

 

ويعد حزب الاستقلال ثاني أكبر حزب في البلاد حيث يمثل في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بـ60 عضوًا من إجمالي 395، فيما يحتل العدالة والتنمية المركز الأول بـ107 مقاعد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان