رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"رائد صلاح" بعد حكم حبسه: جرّبنا المعتقل وسنعود للعمل كما كنا

رائد صلاح بعد حكم حبسه: جرّبنا المعتقل وسنعود للعمل كما كنا

العرب والعالم

رائد صلاح

"رائد صلاح" بعد حكم حبسه: جرّبنا المعتقل وسنعود للعمل كما كنا

وكالات 18 أبريل 2016 20:58

قابل الشيخ رائد صلاح رئيس "الحركة الإسلامية" داخل الخط الأخضر حكم حبسه، الذي أصدرته محكمة إسرائيلية، اليوم الاثنين، بـ"عزيمة قوية" بدت من كلماته الذي وصفت الحكم بأنَّه "خائب"، وتأكيده أنَّه جرَّب الاعتقال في السابق، وخرج منه "أكثر صلابة" في مشواره للدفاع عن قضية القدس والأقصى، و"بحب أكبر" من الشعب الفلسطيني والأمة.

 

وكانت "محكمة العدل العليا الإسرائيلية" أصدرت، في وقت سابق اليوم، حكمًا نهائيًّا بحبس الشيخ صلاح تسعة أشهر بعدما أدانته بتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة له يعود تاريخها إلى ما قبل تسع سنوات.

 

وتعقيبا على ذلك، قال الشيخ صلاح، لـ"الأناضول"، الاثنين: "محكمة العدل العليا أصدرت حكمًا خائبًا لدولة ظلم، وظنَّت أنَّها بذلك تستطيع وقف حركة الدفاع عن المسجد الأقصى".

 

وأضاف: "نتنياهو واهم حين يظن أنَّ اعتقال رائد صلاح سينهي حضور الشعب الفلسطيني في الداخل والقدس، وتفاعلهم مع قضاياهم في مدن النقب وحيفا ويافا وغيرها والأقصى، فأنا من شعب يدرك مسؤولياته وقضاياه، ويدرك أيضًا دوره كونه يعيش الواقع بكل تفاصيله".

 

وتابع: "لقد جرَّبنا المعتقل سابقًا، وخرجنا منه أكثر حبًا من الأمة وشعبنا، وخلال الأيام المقبلة سنعود إليه كساحة أخرى نخدم بها قضايانا، وعندما نخرج من المعتقل سنعود للعمل كما كنا، لكن سيظل تحت دائرة المحاسبة من يضيق ويمتهن ويحتل أحلام الشعب الفلسطيني".

 

واستطرد: "التاريخ أبقى في ذهن الناس ذاكرة كئيبة وباهته للمحتل، ووضع لأصحاب الرسائل والقضايا حضورا يلهم المقهورين والثابتين على قضاياهم".

 

وفي هذا الصدد، وجَّه الشيخ صلاح عدة رسائل، الأولى إلى الأمة الإسلامية، وقال فيها: "مسجدكم الأقصى يحتاج نصرتكم، لما تحيكه حكومة الاحتلال من مؤمرات تجاهه، وبخاصةً المساعي لتقسيمه؛ الأمر الذي يلزمكم العمل لتحريك دولكم نصرة الأقصى".

 

وكانت الرسالة الثانية للدول العربية والإسلامية، وقال لهم فيها: "القدس، بل فلسطين وأهلها، بحاجة لكم سياسيًّا واقتصاديًّا؛ كون الحالة التي عليها الشعب الفلسطيني باتت تستدعي وقوفكم، وكل يوم يمر يترك جرحًا عميقًا في هذا الشعب الصامد".

 

وجاءت الرسالة الثالثة من نصيب العالم الغربي، وفيها قال الشيخ صلاح: "الحقائق لم يعد يسترها ظلم الاحتلال، بل إنَّ ممارساته باتت عار على من يسانده على الأرض، لذلك من أراد سلمًا وأمنًا في الأرض فعليه أن يقف مع حق الشعب الفلسطيني، ويوقف الظلم عليه".

 

وفي ختام تصريحاته شكر الشيخ صلاح "كل من يقف مع الأقصى، والشعب الفلسطيني"، مؤكِّدًا أنَّ مساحة الترهيب والاعتقال لن توقف إرادة أمة سعت لحماية وجودها.

 

وتعود بداية القضية، التي حصل الشيخ صلاح على حكم بالحبس بسببها اليوم، إلى خطبة ألقاها الشيخ صلاح في 16 فبراير 2007 في منطقة وادي الجوز بمدينة القدس، إذ نسبت النيابة العامة الاسرائيلية إلى الشيخ صلاح قوله في هذه الخطبة: "المؤسسة الإسرائيلية تريد بناء الهيكل من أجل استخدامه كبيت صلاة لله، كم هي وقحة، وكم هي كاذبة، لا يمكن أن يتم بناء بيت صلاة لله، ودماؤنا ما زالت على ملابس وأبواب وطعام وشراب جنرالات إرهابيين".

 

ومرَّت القضية بثلاث مراحل تقاضي بين حكم أولي، واستئناف من النيابة الإسرائيلية، واستئناف من الشيخ صلاح، حتى صدر حكم اليوم.

 

وكان كمال الخطيب نائب رئيس "الحركة الإسلامية"، ندَّد في وقت سابق بالحكم، واعتبره سياسيًّا بامتياز، حيث تزامن مع تحريض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباشرة ضد الشيخ رائد صلاح؛ حيث وصفه بالقنبلة الموقوته قبل أيام، وطالب بإبعاده عن مدينة القدس.

 

وقال الخطيب لـ"الأناضول": "الهدف من حكم اليوم هو تغييب الشيخ صلاح عن ملف المسجد الأقصى، والدفاع عنه".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان