رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

باستغاثة "الحشد الوطني".. هل يتدخل التحالف الإسلامي في العراق؟

باستغاثة الحشد الوطني.. هل يتدخل التحالف الإسلامي في العراق؟

العرب والعالم

قوات للتحالف الإسلامي

باستغاثة "الحشد الوطني".. هل يتدخل التحالف الإسلامي في العراق؟

أيمن الأمين 18 أبريل 2016 11:35

اتجهت الأنظار صوب العاصمة العراقية بغداد، بعد نداءات واستغاثات قادة المحافظات السنية في الموصل ونينوى بتدخل التحالف الإسلامي عسكريًا في العراق لإنقاذهم، بعد رفض القوات العراقية الحكومية دعمهم.

 

نداء المحافظات السنية للتحالف الإسلامي يحمل معه تكهنات وتوقعات ربما ترسم خريطة العراق الذي يعاني من انقسامات سياسية وطائفية منذ سنوات.

 

النداء السني للتحالف تراقبه القوى المسيطرة والموجودة بالعراق، مثل إيران والولايات المتحدة والمليشيات الشيعية، بتلك العبارة وصف المحلل السياسي العراقي محمدي رشيدي نداءات قادة نينوى.

وأوضح المحلل السياسي العراقي لـ"مصر العربية" أن المجازر والإبادة الجماعية التي ينفذها الشيعة ضد السنة في نينوى والموصل بحجة داعش تحدث يوميًا، لذلك خرج السنة عن صمتهم واستغاثوا بالقوى الإسلامية السنية.

 

وتابع: الحشد الشعبي لم يترك بيتًا في الموصل ونينوى وديالى إلا وارتكب فيه مجزرة، قائلا: "لن يحرر العراق سوى العراقيين بدعم عربي، وليس غربيًا.

 

وأشار محمدي إلى أنَّ الحكومة العراقية تقف وتساند الحشد الشعبي، حتى إن رئيس الحكومة حيدر العبادي رشح قائد المليشيات الشيعية في الوزارة الجديدة، قائلا: "قد يتدخل التحالف الإسلامي في العراق، لكن ستكون المواجهة وقتها كبيرة، وأعتقد أنها لن تمر بسلام.

 

بدوره، قال الخبير العسكري العراقي طه رمضان أبو ثائر، إن التدخل العسكري للتحالف الإسلامي بقيادة تركيا والسعودية مستبعد الآن، لكنه ربما يحدث إذا ما استمرت الهجمات ضد سنة نينوى والمناطق المحيطة بها.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن قوى الحشد الوطني كبيرة، ولا يستهان بها، لذلك إذا ماتم دعمها عسكريا دون تدخل عربي، فهي قادرة على تحرير مناطقها من قبضة التنظيم المسلح "داعش".

 

وتابع: "ستظل العراق منقسمة لفترة طويلة، خاصة وأن أراضيها تحمل جنسيات مختلفة من التنظيمات، داعش والقاعدة والشيعة والعرب والسنة.

ولوح مسؤول في "الحشد الوطني بمحافظة نينوى شمالي العراق، بطلب مساعدة التحالف الإسلامي، لتحرير نينوى من قبضة تنظيم داعش، إذا ما واصلت الحكومة المركزية رفض دعم قواته.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم "الحشد الوطني"، محمود سورجي، "نجدد طلب المساعدة من الحكومة العراقية ووزارة الدفاع، من أجل إكمال التحضيرات لعملية تحرير نينوى، وإذا لم تقدم الحكومة المساعدة لنا خلال الأيام القليلة القادمة، فسنتوجه للتحالف الإسلامي بطلب المساعدة من أجل إكمال تحضيراتنا للمشاركة في تحرير مدينة الموصل وباقي مناطق محافظة نينوى"، بحسب وكالة اﻷناضول.

 

وأعرب سورجي، عن خيبة أمله، من عدم تقديم الحكومة العراقية المساعدة للحشد، مشيرًا أن تحرير الموصل كان من الممكن أن يتم منذ فترة طويلة، إلا أن "المعارك السياسية" بين الدول تمنع من تحقيق ذلك.

 

وشدد سورجي على أن الحشد، أبلغ الحكومة العراقية قدرة أبناء نينوى وحدهم على تحرير أراضيهم، لو تم تقديم المساعدات العسكرية الكافية لهم، معبراً عن أسفه لـ "عدم جدية الحكومة في تقديم الدعم لأبناء المحافظة لتحرير أراضيهم"، وفق تعبيره.

 

وتابع المتحدث باسم الحشد الوطني "عبر سكان المحافظة عن سعادتهم لبدأ عملية التحرير نينوى، لكن للأسف توقفت العمليات بسبب عدم توفر الدعم الكافي". مشيرًا أنّ "الأزمة السياسية الأخيرة في العراق أثرت سلبيًا على عمليات التحرير، ولا بد لنا بالبحث عن بديل".

وأردف سورجي قائلا "لذا نطالب الدول الإسلامية والتحالف الإسلامي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وتركيا، لتقديم المساعدة لنا من أجل تحرير محافظة نينوى"، مشدداً أن الحشد يمتلك العدد الكافي من الأفراد لتحرير نينوى، وأن ما يحتاجه هو الدعم العسكري فقط.

 

واعتبر سورجي، أن عملية تحرير نينوى من خلال شن طائرات التحالف الدولي ضربات جوية، غير كافٍ لإتمام عملية التحرير، لافتًا إلى ضرورة وجود قوة برية على الأرض لحسم المعركة، وهذا الدور ستقوم به قوات الحشد الوطني، الذي يمثل أبناء محافظة نينوى.

 

ويتكون الحشد الوطني من أبناء محافظة نينوى، ومنتسبي الشرطة العراقية الذين فروا من الموصل بعد سقوطها بيد تنظيم "داعش"، وتتلقى قوات الحشد تدريبها، في معسكر زليكان، بمنطقة بعشيقة، التابعة لنينوى، على يد مدربين عراقيين وأتراك، استعدادًا للمشاركة في عملية تحرير الموصل، من قبضة تنظيم داعش.
 

وكان ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، أعلن عن تشكيل "التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب" في ديسمبر الماضي، لافتا إلى أنه يضم 34 دولة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان