رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تصريحات "أولاند" عن ليبيا .. تراجع عن التدخل أم تمويه له؟

تصريحات أولاند عن ليبيا .. تراجع عن التدخل أم تمويه له؟

العرب والعالم

فرانسوا أولاند

تصريحات "أولاند" عن ليبيا .. تراجع عن التدخل أم تمويه له؟

محمد المشتاوي 17 أبريل 2016 21:30

ركز الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند على إعلان دعم بلاده لحكومة الوفاق الليبية أثناء مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة اليوم.

 

أولاند شدد على أن حكومة فايز السراج هي الحكومة الشرعية والتي يمكن أن تعمل لمستقبل ليبيا وتجمع شمل الليبيين.

 

وتمنى أن يكون لحكومة السراج السلطة الكاملة لفرض الأمن الالأمن من والتحضير لمرحلة جديدة من أجل ليبيا الجديدة"، وألمح إلى أن الجيش الليبي يجب أن يكون وتحت سلطتها.

 

وطالب بتوفير الدعم للحكومة والجيش في ليبيا، قائلا:" لطالما انتظرنا حكومة ليبية لديها كل الصلاحيات ونعمل لتحقيق ذلك بدعم من المجتمع الدولي".

 

ورأى أن ما يحدث في ليبيا المعني به مصر أولا ثم تونس، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس السيسي أن مصر تدعم الجيش الوطني الليبي ممثلا في حفتر لأنها ترى أن هذا هو الطريق الأمثل للتخلص من الإرهاب ودعم قيام ليبيا من جديد.

 

تصريحات الرئيس الفرنسي فتحت باب  التساؤل حول إن كانت فرنسا ستكتفي بدعم الحكومة الليبية الجديدة وتتراجع عن التدخل العسكري لضرب تنظيم الدولة الإسلامية بنفسها؟.

 

كوماندوز فرنسي

 ونشرت وسائل إعلامية في فبراير الماضي نقلا عن مصادر أمنية ليبية مطلعة أن قوات فرنسية خاصة "كوماندوز" وصلت إلى بنغازي مؤخرا لمساندة قوات اللواء خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، وتقديم الدعم لها في عملياتها العسكرية في بنغازي.

 

وأضافت المصادر أن هذه القوات موجودة حاليا في مكان مخصص لها داخل قاعدة "بنينا الجوية" الواقعة شرق بنغازي، والتي تعتبر القاعدة العسكرية الأهم للقوات الموالية لحفتر، ولا يُعرف حتى الآن عدد أفرادها أو حجم قوتهم.

 

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات مسلحة بالأمس وذلك بعد ساعات من مغادرة وزيري خارجية كل من فرنسا وألمانيا التي زارت ليبيا لدعم حكومة الوفاق الليبية.

 

واستطاعت حكومة الوفاق الليبية الدخول للعاصمة نهاية الشهر الماضي رغم تهديد حكومة طرابلس باعتقال أعضائها، وإطلاق بعض الميليشيات الرصاص في الهواء، حيث رأى مراقبون أن ذلك جاء بتهديد القوى الدولية  للرد عسكريا إن تعرضت حكومة الوفاق للأذى.

 

وأعلن نائب رئيس وزراء حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة أنها أمنت مقار ست وزارات في طرابلس وستتولى السيطرة الإدارية على بعض منها يوم الاثنين وذلك على الرغم من الوضع الأمني المضطرب.

 

زكريا عبد الرحمن الخبير بالشؤون العربية رأى أن دور مصر في ليبيا ثانوي وليس رئيسي وأنها تركت مصير ليبيا مرهونا بيد فرنسا وإيطاليا.

 

تمويه

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن الغرب وخاصة إيطاليا وفرنسا التي تقودان تدعيان عدم رغبتها التدخل عسكريا في ليبيا وهما تعدان الخطط للتحرك على الأرض.

 

واكد عبدالرحمن أن هناك قوات مخابراتية وعسكرية إيطاليا وفرنسية وأمريكية في ليبيا وفق مصادر عديدة، بدأت الوصول منذ أربعة شهور حتى وقت قريب، تهدف لمعاينة الأوضاع على الأرض ووضع الخطط العسكرية للتدخل وتمكين حكومة الوفاق.

  

وبحسب اعتقاد الخبير بالشؤون العربية فإن هذه القوات ومستشاريها العسكريين من أقنع الأطراف المسلحة في طرابلس بالسماح لحكومة الوفاق في دخول العاصمة، مضيفا:" هذا ما يوضح كيف دخلت الحكومة العاصمة بدون حرب رغم تهديدات حكومة طرابلس السابقة والميليشيات هناك".

 

وأكمل أن الغرب أرهب بسلاح التدخل العسكري ميليشيات طرابلس وهو ما جعلها تقبل بوجود حكومة الوفاق، مفيدا بأنها سياسة يتبهعا الغرب مع جميع الأطراف الليبية حاليا.

 

وواصل:" الغرب لا يريد التدخل المباشر مادامت الضغوط تؤتى أكلها، فقد نجحوا في تخلل قوات طرابلس، وسيمارسون نفس الضغوط على برلمان طبرق ولكن في حالة فشلها سينفذون الخطط العسكرية التي حضروها".

 

 

وأوضح أن الغرب عادته إعداد خطة "أ" و"ب" الأولى بالنسبة لهم الضغط السياسي والإعلامي والتلويح بالتدخل العسكري والثاني هو التحرك على الأرض، خاصة أنهم لهم قوات بالفعل، بحد تعبيره.

 

ورأى عبدالرحمن أن الدول الغربية تسابق الزمن لتمكين حكومة الوفاق لتفويضها في التدخل العسكري في ليبيا لشرعنة وجودها.

 

انقسام

 

من جانب رأى  اللواء صلاح المناوي قائد القوات الجوية السابق أن ما يؤخر التدخل العسكري في ليبيا هو انقسام القوى الغربية حول آلية التدخل وتوقيته، وما بعده خاصة بين فرنسا وإيطاليا.

 

وطالب المناوي الأطراف المتصارعة خاصة برلمان طبرق بالتوافق مع حكومة الوفاق الوطنية ومنحها الثقة في لقاء القاهرة المرتقب خشية أن تتدمر ليبيا وتدخل في نفق التقسيم.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان