رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بأكثر من 7 آلاف معتقل.. فلسطين تُحيي يوم أسيرها

بأكثر من 7 آلاف معتقل.. فلسطين تُحيي يوم أسيرها

العرب والعالم

اعتقال أحد الفسطينيين

بأكثر من 7 آلاف معتقل.. فلسطين تُحيي يوم أسيرها

أيمن الأمين 17 أبريل 2016 09:10

بأكثر من 7 آلاف أسير، يحيي الشعبي الفسطيني اليوم الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني، وسط حملة مسعورة يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، لم يسلم منها أحد.

 

الأطفال والنساء دائما كانوا هم الصيد الثمين للمحتل الصهيوني والتي امتلأت بها زنازين الاحتلال لفترة طويلة، وصلت بوصف وزير الأسرى الفلسطيني لأكثر من 850 ألف فلسطيني منذ عام 67، وهو ما رصده البعض بقرابة المليون فلسطيني تم اعتقالهم في المدة ذاتها.

 

ففي الفترة الأخيرة ازدادت الاعتقالات العشوائية من قبل الاحتلال، لتتجاوز عدد الاعتقالات منذ عام 67 وحتى الآن، قرابة المليون فلسطيني، بينهم أكثر من 15 ألف فلسطينية وعشرات الآلاف من الأطفال.

ومنذ بدء انتفاضة الأقصى في 28سبتمبر لعام 2000، لم تقتصر تلك الاعتقالات على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت الأطفال والشبان والشيوخ والفتيات والأمهات والزوجات ومرضى ومعاقين وعمال..

انتزاع اعترافات

حالات الاعتقال وما يرافقها ويتبعها تتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروفه ومكان الاحتجاز والتعذيب وأشكال انتزاع الاعترافات، وتفيد الوقائع وشهادات المعتقلين بأن من مروا بتجربة الاحتجاز أو الاعتقال تعرضوا لأشكال التعذيب الجسدي والنفسي والإيذاء المعنوي والإهانة، فيما الغالبية منهم تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب.

 

وتعتبر قضية الأسرى الفلسطينيين من أكبر القضايا الإنسانية والسياسية والقانونية في العصر الحديث، خاصة أنَّ أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سنين الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي والحركة الصهيونية، وكانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية، حيث تعرض الشعب الفلسطيني خلالها لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من أبناء وبنات هذا الشعب، بالإضافة إلى عام 2015- 2016 وتحديدا ًمنذ بداية الهبة الشعبية الأخيرة.

المفكر السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال: إن المسمى الصحيح لهؤلاء الأسرى هم رهائن من قبل المحتل الإسرائيلي، مضيفا: "اعتدنا استخدام المصطلحات التي يسوقها أعداؤنا لنا.

 

وأوضح المفكر السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أنَّ التعليمات التي يصدرها الاحتلال ضد أبنائنا الفلسطينيين هي بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية ومحمود عباس، قائلاً: "سلطة رام الله تعتذر بالشكوى للمجتمع الدولي لمعالجة ملف الأسرى، "لن يتم تحرير الأسرى والرهائن إلا بتبادلهم مع أسرى إسرائيليين.


أوجاع الفلسطينيين

وتابع: "نحن أمام دولة إرهابية لا تعرف الرحمة، ومع نظام انغمس تحت طيّاتها، وبالتالي فالأوجاع الفلسطينية لن تتوقف إلا بإرادة حقيقية.

وعن التصعيد الإسرائيلي تزامنًا مع مناسبة يوم الأسير، أشار المفكر الفلسطيني إلى أنَّ عباس أعلنها صريحة بأن أجهزته الأمنية عثرت على 70 سكينًا في حقائب التلاميذ، وبالتالي فهذا يبرز حجم التنسيق والتعاون معهم، متسائلا: ماذا تنتظر من المحتل؟

 

وفي الفترة الأخيرة، اتجهت دولة الاحتلال إلى فرض العقوبات والقيود على الفلسطينيين وتشريعها عبر القانون، ومع مرور الأيام لم يكتف المحتل بذلك، بل شرع في تصفية الفلسطينيين بحجة الشروع في في أعمال صعن لجنود الاحتلال.

إعدامات جماعية

ومنذ أكتوبر الماضي لجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى سياسة الإعدامات خارج نطاق القانون، حتى أصبح العام الممتد منذ أكتوبر 2015 وحتى اليوم، عام الجريمة المنظمة من إعدامات واعتقالات جماعية واسعة وغير مسبوقة، حيث أن أكثر من 85% من الشهداء الذين سقطوا خلال الهبة الشعبية الحالية تم إعدامهم من مسافات قريبة.

 

ومن الإعدامات الجماعية، إلى إعدام بالبطيء، وهو ما تنتهجه قوات الاحتلال، وهي سياسة الإهمال الطبي والمتابعة العلاجية للأسرى المرضى والجرحى، بالإضافة إلى الاعتداء عليهم وتكبيلهم دون مراعاة لحالتهم الصحية.

ووصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من (700) أسير، منهم (23) أسيراً يقبعون في "عيادة سجن الرملة"، وغالبيتهم لا يتلقون سوى المسكنات والأدوية المخدرة. بحسب وسائل إعلام عربية وغربية".

 

وتشير التقارير القانونية إلى أن ما نسبته 95% من مجمل المعتقلين تعرضوا للتعذيب القاسي والإساءة من قبل المحققين والجيش الإسرائيلي. ويشمل التعذيب صنوفاً مختلفة، مثل الضرب والاعتداء بشكل وحشي وهمجي على الأسرى أثناء اعتقالهم وقبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، بالإضافة إلى إجبارهم على خلع ملابسهم وتركهم لساعات طويلة في البرد القارص وهم مكبلي الأيدي والأرجل وحرمانهم من استعمال المراحيض.

في حين، ذكر تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، ونادي الأسير الفلسطيني، أن "نحو مليون فلسطيني اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية منذ العام 1967".

انتفاضة الأقصى

وأوضح التقرير، الذي تم إصداره قبيل يوم "الأسير الفلسطيني"، أن مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ العام 1967، و90 ألف منهم منذ بداية "انتفاضة الأقصى" عام 2000، بينهم 11 ألف طفل، ونحو 1300 امرأة، و65 نائبًا في المجلس التشريعي ووزيرًا سابقًا، مشيرا أن المحاكم الإسرائيلية أصدرت قرابة 15 ألف قرار "اعتقال إداري".

 

وقال، إنه "منذ أكتوبر الماضي اعتقلت إسرائيل نحو 4800 مواطن منهم نحو 1400 طفل وقاصر غالبيتهم من محافظتي القدس والخليل (جنوبي الضفة الغربية)".

 

وأكد التقرير، أن "حالات الاعتقال تتم بشكل مخالف للقانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال، وظروفه، ومكان الاحتجاز، والتعذيب، وأشكال انتزاع الاعترافات".

 

وبحسب التقرير، فإن 100% من المعتقلين والمحتجزين، "تعرضوا لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، والإيذاء المعنوي، والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة، فيما الغالبية منهم تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان