رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

انتهاكات الهدنة في اليمن تهدد بنسف مفاوضات السلام

انتهاكات الهدنة في اليمن تهدد بنسف مفاوضات السلام

العرب والعالم

انتهاك الهدنة في تعز - ارشيفية

انتهاكات الهدنة في اليمن تهدد بنسف مفاوضات السلام

وكالات 11 أبريل 2016 04:52

 انتهكت ميليشيات الحوثي وصالح، كما كان متوقعا، الهدنة في اليمن بعد وقت وجيز على بدء سريانها، الأمر الذي قد يهدد بنسف مفاوضات السلام، لاسيما أن انطلاق الجولة الجديدة في الكويت مرهون باحترام وقف الأعمال العدائية.

وبعد دقائق على بدء سريانها منتصف ليل الأحد الاثنين، قالت وكالة الأنباء اليمينة إن الميليشيات المتمردة المتمركزة في "تلال المكلكل والسلال وسوفيتل والقصر الجمهوري" خرقت الهدنة، بقصف الأحياء السكنية في مدينة تعز.

كما شنت الميليشيات المتمردة، الموالية لإيران، قصفا على "مواقع الجيش الوطني في مقر اللواء 35 مدرع"، غربي تعز، واستهدفت، من خلال مواقعها في "الريامي بحيفان جنوبي تعز" مواقع المقاومة الشعبية في نجد السلف.

وقالت شبكة "سيكاي نيوز عربي" ان خرق الهدنة ليس بأمر غريب على ميليشيات الحوثي وصالح التي كانت قد انتهكت في السابق عدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار، وانتهجت سياسة المراوغة خلال الجولات السابقة من مفاوضات السلام التي عقدت برعاية الأمم المتحدة.

ورغم أن الميليشيات كانت قد استبقت، الأحد، بدء الهدنة بقصف أحياء تعز وتشديد الحصار على المدينة في تأكيد مسبق على عزمها خرق تعهداتها، فإن الحكومة، وحرصا منها على نجاح المفاوضات، شددت على احترامها لوقف إطلاق النار.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، عبدالملك المخلافي، قال إنه "وجه رسالة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ تؤكد التزام الحكومة اليمنية بشروط وأحكام وقف الأعمال القتالية.. التي تم اقتراحها من قبل الأمم المتحدة".

وأكد المخلافي أن الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، وجه "كافة القيادات العسكرية بالالتزام بوقف العمليات القتالية"، مشيرا إلى أن "قيادة قوات التحالف العربي قد أصدرت بيانا أكدت فيه التزامها بوقف إطلاق النار..".

والحكومة قدمت، حسب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، "كل مايمكن لضمان وقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة عن شعبنا والتوجه الى الكويت في ظل أجواء إيجابية على أمل أن يلتزم الطرف الآخر بكل الشروط والاتفاقات التي وقعت".

وانتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح للهدنة تؤكد أن الحكومة الشرعية وحدها الحريصة على إيجاد أجواء إيجابية قبل المفاوضات، التي من المقترض أن تبدأ في 18 أبريل الجاري في العاصمة الكويتية الكويت، برعاية الأمم المتحدة.

ومصير المفاوضات أو مسارها بالحد الأدنى معلق على نجاح وقف إطلاق النار والتزام الميليشيات بتقديم بوادر حسن نية على غرار إطلاق المعتقلين السياسيين وفق قرار مجلس الأمن 2216، وفك الحصار عن مدينة تعز، الذي يخنق المدنيين.

وبيان مبعوث الأمم المتحدة كان واضحا في هذا الخصوص، فقد حث أطراف النزاع والمجتمع الدولي على "الاستمرار في تصميمهم على دعم" الهدنة التي وصفها بأنها "أساسية وملحة ولا غنى عنها.. ولم يعد بإمكان اليمن السماح بخسارة المزيد من الأرواح".

وصمود الهدنة، التي يجب أن تتيح وصولا حرا للمساعدة الإنسانية للمدنيين، يعد مدخلا أساسيا للمفاوضات المقبلة، فـ"لا يزال هناك الكثير من العمل لضمان احترام كامل لوقف الأعمال القتالية واستئناف مباحثات السلام في الكويت"، حسب ولد الشيخ.

وقالت صحيفة " القدس العربي" اللندنية انه يؤمل ان تساهم المباحثات التي تستضيفها الكويت في 18 ابريل، في التوصل الى حل للنزاع المستمر منذ اكثر من عام بين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014، وقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي والتحالف الذي تدخل لصالحه بدءا من نهاية مارس 2015.

والسبت، قال الرئيس هادي خلال اجتماع لاعضاء فريقه في الرياض حيث يقيم منذ مدة جراء تدهور الوضع الامني في اليمن، “سنذهب للمشاورات من اجل السلام وبروح الفريق الواحد لتنفيذ تلك التطلعات في وقف الحرب وتسليم الميليشيا للسلاح وغيرها من الالتزامات التي نص عليها القرار الاممي 2216 والشروع في استئناف العملية السياسية”.

ويأتي وقف اطلاق النار بعد تهدئة حدودية تم التوصل اليها الشهر الماضي بين السعودية والمتمردين، ما انعكس ايجابا وزاد من الامال في ان يكون مصير الاتفاق الحالي افضل من الاتفاقات السابقة.

الا ان تعثر التجارب الماضية، وآخرها في ديسمبر تزامنا مع جولة مباحثات في سويسرا لم تتوصل الى اي نتائج، أبقى الحذر سائدا.

وقالت الخبيرة في الشؤون اليمنية في مجموعة الازمات الدولية ابريل لونغلي الي لفرانس برس قبل ايام “للمرة الاولى تبدو المجموعات القادرة على وقف العمليات العسكرية الكبرى، وخصوصا السعوديون والحوثيون، مستعدة لتحقيق ذلك”، الا انها رأت انه “حتى اذا توقفت العمليات العسكرية الكبرى، سيكون طريق السلام في اليمن طويلا وصعبا وقد يستمر النزاع الداخلي لبعض الوقت”.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان