رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 صباحاً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو| سياسي سوري: الأكراد تحالفوا مع الأسد.. وفيدراليتهم على جثث الثوار

بالفيديو| سياسي سوري: الأكراد تحالفوا مع الأسد.. وفيدراليتهم على جثث الثوار

العرب والعالم

ندوة "مصر العربية"

في ندوة "مصر العربية"

بالفيديو| سياسي سوري: الأكراد تحالفوا مع الأسد.. وفيدراليتهم على جثث الثوار

احمد إسماعيل - عبدلله هشام 10 أبريل 2016 12:04

تحت عنوان إعلان فيدرالية "روجاف" الشمال السوري، نظم موقع "مصر العربية" الإخباري حلقة نقاشية بالتعاون مع مركز القاهرة للدراسات الكردية، بحضور الدكتور رجائي فايد رئيس المركز، والسياسي السوري عمر الحبال، والباحث الكردي يوسف الخالدي، وسيد عيد الفتاح رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية، وهشام متعب الخبير فى العلاقات العراقية التركية، والسياسي العراقي ممثل الاتحاد الكردستاني الملا يـاسين رؤوف، والدكتور خالد سعيد الخبير فى الشؤون الإسرائيلية.


فى إطار الحلقة النقاشية التي أدارها رئيس تحرير موقع "مصر العربية" الكاتب الصحفي عادل صبري، تحدث السياسى السوري عمر الحبال عن موقفه من الفيدرالية وأسباب طرحها فى هذا التوقيت العصيب الذي تمر به سوريا، شارحا المآلات والنتائج التى قد تسفر عن هذا الإعلان.  

 

وبدأ الحبال حديثه قائلا: "اليوم نسمع عن أطروحات تدعي أن الأكراد في الشمال السوري من 7 آلاف و5 آلاف سنة، منطقة الجزيرة السورية تشكلت تاريخيا من حضارات كثيرة قبل العرب ولم يكن هناك وجود لشيء اسمه كردي بها، كما يجري تصوير الأمر أن وجودهم ممتدا إلى ديا ر بكر مضيفا منطقة "الآراميين" كانت سريان وبالتالي لم تكن خالية من السكان، حيث تشكلت الدولة السورية، بل كانت فيها وجود كبير للسريان والآشوريين وأيضا العرب وهذه الوجود معروف عبر التاريخ، ومن ثم كان النزوح الكردي من إلى منطقة الشمال السوري ولازال قائم يتداخل مع الوجود البشري من السريان والاشوريين والعرب.

 

وأكد أنه ليس من الممكن تجاهل هذا التاريخ  وأيضا لا يمكن الحسم أنها منطقة أو أرض كردية والأسوأ اللجوء إلى اختراع تاريخ موهوم وأسماء موهومة لتأكيد ذلك بتسميات مصطنعة للمدن، كل هذا لا يمكن أن يصل بنا إلى حل بل يؤجر صراعات قومية مستمرة إذا لابد من الانطلاق من واقع التاريخ والواقع الحالي للوصول إلى حل وليس الغوص في صراعات قومية تزيد من التعصب المتبادل فليس من الممكن القفز على هذه الوقائع لفرض واقع جديد بالقوة ضد مصلحة غالبية الشعب السوري وحتى ضد غالبية الأكراد السوريين رافضين لتلك الحالة العنفية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. إن هذا الأمر يفرض أخذ التاريخ بعين الاعتبار، لكن أيضا أخذ الواقع الجديد بعين الاعتبار للوصل إلى حل لا يهضم حق أحد لمصلحة آخر، كل المؤشرات التاريخية الموثقة تثبت أن الوجود الكردي في الشمال السوري أتى بداية القرن العشرين وقبلها كانت المنطقة تسكنها عشائر غالبيتها من البدو الرحل عدى مدن صغيرة جدا يسكنها السوريون من مختلف الطوائف والاعراق".

تسمية سوريا

وأردف الحبال خلال الندوة "عندما استقلت سوريا عام 1946 لم تكن هناك مسألة كردية فى سوريا وأول رئيس جمهورية لسوريا بعد الاستقلال كان كرديا ولم يعترض عليه أحد أيضا رؤساء وزارات فهم داخل المجتمع السوري. وحين طرحت القضية الكردية على الأمم المتحدة من قبل زعمات كردية عام 1947 لم تاتِ على ذكر سوريا، فتحدث الأكراد عن العراق وإيران وتركيا كما هو الوجود الطبيعي تاريخيا لهذا كان من الطبيعي أن تسمى سوريا بالجمهورية العربية ما دامت تضم أقليات إضافة إلى الأكثرية العظمي العربية، فالعرب يشكلون 80 أو 85 % من سوريا، مضيفا، لا أحد يعترض على تسمية ألمانيا رغم أن العرق "الجرمني" لا يتعدى الثلاثون أو الاربعون بالمائة فارنسا 25 % العرق الفرنسي، الاسبنش 30 % من إسبانيا الهند ربما 15 % الهندوس فإشكالية تسمية الدولة تاخذ صراعات لا داعي لها."

 

مشاكل الاكراد

وتابع: "ظهرت مشكلة عام 1962 عندما أجري إحصاء روتيني لعمل انتخابات بعد انفصال وسقوط الوحدة وفق الإحصاء وجد 20 ألف كردي فى شمال سوريا وأصلين حديثا لم يثبت لهم أصولا سوريا ومنحوا بطاقات إقامة مؤقتة ثم جاء انقلاب 8 مارس حكم عسكري فعطل الدستور واستثمر البعث قضية الأكراد دون أن يحلها شأنه شأن كل حكومات الاستبدادية التى لا تحل المشاكل بل تعمل على استخدامها."وأشار"اخوتنا الأكراد شاركوا فى الثورة منذ بدايتها وقدموا من الشهداء الكثير، على رأسهم مشعل التمو الذي اغتالته أيادي الغدر لوطنيته كسوري أولا كما هما غالبية الشعب السوري."

 

تحالفات مشبوهة 

وأوضح" "إعلان الفيدرالية لم يشر إلى أن هناك شعبا سوريا عليه أن يقرر ذلك عبر الأساليب الديمقراطية وأن ذلك ما يتم عادة بعد مرور فترة من الاستقرار السياسي تفسح المجال للمكونات كلها على دراسة أوضاعها وتجربة التعايش والحوار والبحث عن حلول لمشاكلها، فالكتلة الكردية نفسها وهى المعنية بالأمر لم تقرر ذلك ديمقراطيا ككل السوريين أيضا لم يشر الإعلان إلى الطبيعة الشمولية للجهة التي أعلنت ذلك، فهناك إشارات إلى علاقات مشبوهة حاليا مع نظام قاتل مزق الشعب وإجرم بكل مكوناته ومن ضمنهم الأكراد،وأن ذلك أتى على جثة أكثر من نصف مليون شهيد سوري ومليوني معاق وعشرات الألاف من الراحلين تحت التعذيب أي أن موضوع الفيدرالية أتى على جثة الشعب السوري بالعموم.

وأضاف: أن الإعلان عن هذه الكيانات أتى باستفادة رخيصة من الأوضاع التي ترتبت على ثورة السوريين نتيجة الوضع الجيوسياسي الفريد معتليا قطارا سيرته نقطة التقاء لمصالح العديد من القوى الفاعلة التى أفصحت أو لم تفصح عن تأييدها له وفي مقدمتها الروس والإسرائيليين مما يعنى حكما وتحصيلا حاصلا أن هذا الكيان بإعلانه الآن قد تم دمغه مسبقا وأنه سيحمل في بذور نشاته عداء لهذه التطلعات المشروعة للسوريين وسيكون غريبا مسخا بمحيط معاد يجعله مرتهنا تماما لهذه القوى التى رعت نشأته، وبعد كل هاذ لايهم ما تعنيه الفيدرالية أو الحكم الذاتي أو ما شئت من مصطلحات لأنها تعني الآن وضمن الحقائق السابقة نتيجة واحدة هى القضاء على سوريا.

 

إعلان الفيدرالية

واختتم الحبال كلمته "إننا نظن أن هذا الإعلان بهذه الطريقة التى قدم بها هو الأخطر والأسوأ على السوريين وعلى المسألة الكردية بالخصوص على المدى البعيد أو القريب وأنه سيجر ما جرته من كوارث القوى المتطرفة والدكتاتوريات الآخرى على المنطقة وشعوبها وسيذيد من الهوة بين المواطنين العرب والكرد، والذى تم الدفع من خلالهم باتجاهات لقطع الطريق نهائيا أمام تلاقيهما وأمام أي حلول مستقبلية يتراضى عليها الشعب السوري تضمن تعايشهما ضمن وطن ديمقراطي موحد ومن يدري قد تكون الفدرالية أو غيرها أحد هذه الحلول. ففي سوريا حالة تفشل أي عمل فردي لمجموعة، خاصة أنه في سوريا تستطيع أن تدعي أي أصل لك، عرقي، أو ديني، أو مذهبي فالهوية والسجلات السورية تقول مواطن فقط.

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان