رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قبيل أيام من مفاوضات الكويت.. اليمن يترقب

قبيل أيام من مفاوضات الكويت.. اليمن يترقب

العرب والعالم

القتال في اليمن

قبيل أيام من مفاوضات الكويت.. اليمن يترقب

صنعاء - عبد العزيز العامر 09 أبريل 2016 14:56

9 أيام فقط تفصل اليمنين عن بدء مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية المتصارعة المقرر انعقادها في الثامن عشر من الشهر الجاري بدولة الكويت لأنها الصراع المسلح الدائر في البلاد وإيقاف العمليات العسكرية التي يقودها تحالف عربي على اليمن  بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي وحليفه على عبد الله صالح، منذُ 26 مارس الماضي.

 

ترقبًا حَذر وتباين في المواقف بين الأحزاب السياسية، يُقابل ذلك خيبة أمل لدى الشارع اليمني عما ستفضي إليه المشاورات المرتقبة في الكويت، الذي أعلنها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وبعد أسابيع من التهدئة على الحدود اليمنية السعودية؛ حيث يرى اليمنيون أن المفاوضات ستكون في الكويت في الوقت الذي لن تتوقف المعارك في الداخل اليمني بين الفصائل المسلحة المتصارعة  (الحوثيين وصالح والمقاومة الشعبية " والمليشيات الموالية للرئيس هادي).

 

مراوغة حوثية

تكتيم وغموض يكتنف لقاء الكويت، مع تسريبات تتحدث عن حلول مائلة، وتفاهمات تفضي إلى اتفاقات غير منطقية، كما يصفها البعض حيث رحب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ( حليف الحوثيين ) بأي جهد يبذل لإيقاف عاصفة الحزم والحرب على اليمن وإيقاف كل أنواع الاقتتال الداخلي في كل ربوع الوطن بما في ذلك إيقاف الأعمال العسكرية في الحدود المشتركة بين بلادنا والسعودية وفقًا لبيان حصل موقع " مصر العربية " على نسخة منه.

 

وجدد البيان تأييد المؤتمر الشعبي العام لكل جهد يبذل من قبل أي طرف وطني سواءً كان في الداخل أو في الخارج أو من قبل أي منظمة أو دولة شقيقة أو صديقة، باعتبار أنَّ المؤتمر هو داعية سلام وينشد السلام والأمن والاستقرار للجميع، وأنّه ضد كل أنواع الحروب مهما كانت ومن أي طرف كان مشددًا بأن القبول بالسلام لا يعني الاستسلام أو الخنوع ولا يعني أيضًا التخلي عن حق شعبنا في الدفاع عن نفسه وعن وطنه الذي يتعرض لأبشع أنواع العدوان إلى جانب الحصار الجائر والمفروض عليه بحراً وجواً وبراً.

 

من جانبها قالت جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن إن مسودة وقف إطلاق النار لم توافق  عليها  الجماعة حتى الآن وسلمت ملاحظات عليها  للأمم المتحدة بعد  تسلم  مسودة اتفاق وقف إطلاق النار ودراستها وإعداد الملاحظات عليها وتسليمها إلى الأمم المتحدة وما زالت النقاشات جارية حول هذه المسودة التي لم يتم الموافقة عليها حتى اللحظة من قبل الحوثيين.

 

وقال الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام الحوثي "تسلمنا من الأمم المتحدة مسودة اتفاق وقف إطلاق النار وسلمنا ملاحظاتنا على تلك المسودة للأمم المتحدة وما زال النقاش جاريًا عليها ولم يتم الموافقة النهائية عليها بعد.

 

حزب الإصلاح يعترض

في السياق ذاته قال " مسؤول يمني "  إن حزب الإصلاح فرع الإخوان المسلمين في اليمن " اعترض على ترأس الدكتور أحمد بن دغر لوفد الشرعية إلى الكويت وطالب بأن يرأس الوفد وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، ولا مانع لديهم من بقاء بن دغر عضو في الوفد.

 

وأضاف " المسؤول في تصريح خاص لـ " مصر العربية " رفض ذكر اسمه أن حزب الإصلاح " قدم اعتراض إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورفض الحزب ترأس بن دغر لوفد الشرعية إلى الكويت، لكن هادي لم يرد على اعتراض حزب الإصلاح حتى اللحظة موضحًا أن الاحتمال الأقرب في حال خضع الرئيس هادي لضغوط الإصلاح هو عدم ذهاب بن دغر من الأساس، لأنه من الصعب أن يكون رئيس الحكومة عضو في وفد يرأسه وزير الخارجية في نفس الحكومة طبقاً لما صرح به المسؤول.

 

الفرصة الأخيرة

ويبدو الشارع اليمني غير متفائل وبالرغم من هذه النظرة التشاؤمية فإن الكثيرين من اليمنيين متفائلون وينتظرون بفارغ الصبر موعد انطلاق هذه المفاوضات، لعلها تنقذ بلادهم من الغرق أكثر في مستنقع العنف والاقتتال. ولكن هل ستكون هذه المباحثات كفيلة بإنهاء الصراع في اليمن في حال نجاحها؟ وهل يكون صباح 18 أبريل صباحا مختلفاً لدى اليمنيين؟.

 

ويرى بعض الخبراء في الشأن اليمني أن جميع المتصارعين على السلطة في اليمن متعبون من الحرب ومستسلمون لفكرة السلام.

 

وتأتي المفاوضات بين أطراف النزاع اليمنية المزمع عقدها في الكويت بعد فشل المباحثات السابقة التي رعتها الأمم المتحدة، بين 15 و20 ديسمبر الماضي، دون التوصل إلى نتائج.

وبحسب إعلان مبعوث الأمم المتحدة لدى اليمن فإن المفاوضات المرتقبة "ستركز على خمس نقاط أساسية، هي: انسحاب الحوثيين من المناطق التي استولوا عليها، وتسليم السلاح، والترتيبات الأمنية، والحل السياسي، وإنشاء لجنة لإطلاق سراح السجناء والأسرى.

 

حذر وترقب "

ومع اقتراب موعد انطلاق مفاوضات الكويت القادمة ازدادت حدة المعارك بين الحوثيين وقوات موالية للرئيس هادي في جميع جبهات القتال في أنحاء اليمن حيث تشهد مدينة تعز قتالا عنيفا وقصف مدفعي متبادل أوقع عدداً من القتلى والجرحى، في وقت كثف الطيران الحربي من غاراتة على بلدة الوزاعية التابعة للمدينة ذاتها.

 

وفي محافظة مأرب احتدامت المعارك بين الحوثيين والمقاومة الشعبية وسط تعزيزات من قبل الحوثيين باتجاه فرضة نهم المتاخمة للعاصمة صنعاء " حيث تشهد محافظة الجوف إشتباكات وقصف عنيف متذ ثلاثة أيام قتل فيها العشرات من الطرفين وتأتي كل هذه الأحداث قبل أيام من بدء محادثات السلام في الكويت، وسط ترقب حذر من كل أطراف النزاع في اليمن.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان