رئيس التحرير: عادل صبري 01:33 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

إغلاق قناة "المنار" .. هدية مصر لسلمان

إغلاق قناة المنار .. هدية مصر لسلمان

العرب والعالم

الرئيس السيسي ونظيره السعودي

إغلاق قناة "المنار" .. هدية مصر لسلمان

محمد المشتاوي 07 أبريل 2016 18:37

تزامنا مع وزيارة ملك السعودية سلمان ابن عبدالعزيز لمصر الذي وصل القاهرة اليوم الخميس، أقدمت إدارة القمر الصناعي المصري "نايل سات" على وقف بث قناة "المنار" التابعة لحزب الله رسميا.

 

وأبلغت إدارة "نايل سات" وزارة الاتصالات اللبنانية بضرورة وقف بث قناة "المنار"، التابعة لحزب الله اعتباراً من الثامنة بتوقيت القاهرة صباح الأمس الأربعاء.

 

وبررت إدارة القناة خطوتها بأن القناة تبث برامج تثير النعرة الطائفية والمذهبية، بجانب مخالفة القناة للاتفاق الموقع معها، إضافة إلى إنتهاء العقد بين الطرفين.

 

تصعيد

 

وتأتي الخطوة المصرية بعد سلسلة تصعيدات انتهجتها المملكة العربية السعودية تجاه حزب الله الذي يقاتل جنبا لجنب قوات الرئيس السوري بشار الأسد الذي تسعى السعودية لإسقاطه، كما أنه أحد أقوى الأذرع الإيرانية الغريم التقليدي للمملكة في المنطقة.

 

وبدأت السعودية ضرباتها للحزب بتصنيفه إرهابيا مطلع العام الجاري، أعقبه قرار من مجلس التعاون الخليجي باعتبار الحزب إرهابيا أيضا، وذكر الموقع الإلكتروني للمجلس، في بيان نشر، أن هذا القرار يشمل جميع قادة وفصائل والتنظيمات التابعة للحزب والمنبثقة عنه.

 

وأعلنت المملكة وقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوة الأمن الداخلي اللبناني المقررة بـ3 مليارات دولار أمريكي، وهو ما عرض حزب الله لبعض الانتقادات الداخلية خاصة من أقطاب 14 آذار خصم الحزب في لبنان.

 

وأخيرا وليس آخرا أعلنت جامعة الدول العربية 31 مارس تصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، في وقت اعترضت فيه العراق ولبنان على القرار.

 

إدانة

 

ورد حزب الله على قرار النايل سات بإغلاق قناته بـ"الإدانة" الشديدة لما وصفه بـ"القرار الجائر الذي اتخذته المؤسسة المصرية للاتصالات.

 

ورأى فيه "انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير ومحاولة لكتم صوت المقاومة والحق:.

 

وأكد أن هذا الإجراء بعيد كل البعد عن المأمول من مصر في هذه المرحلة، وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه عاصمة الكنانة في تصويب مسار الأحداث في المنطقة، معتبرا الخطوة جزءا من الانسياق مع الهجمة التي تشنها بعض الأنظمة العربية على ما سماها "المقاومة بكل قطاعاتها".

 

ما جعل البعض يربط بين إغلاق القناة وزيارة سلمان لمصر أن القاهرة كان دورها أقل تشددا تجاه حزب الله، فقد أعلن سامح شكري وزير الخارجية إن تصنيف الجامعة العربية لحزب الله اللبناني على أنه إرهابيا مرتبط بتوصيف بعض التصرفات فقط وليس إقرارا بهذه الصفة على الحزب في مجمله.

 

وقال شكري في تصريحات صحفية  27 مارس، إن التصنيف ليس القضية المهمة، وإنما القضية الأهم متصلة بأن على المجتمع الدولي إيضاح الرؤية والابتعاد عما هو قائم وفيه تعمد من الاختلاط، مؤكدا أن مصطلح الإرهاب غير محدد وغير متفق عليه دوليا.

 

تصريحات شكري دفعت وسائل إعلامية إيرانية لاعتبارها عدم اقتناع مصر بالقرار، فرأت وكالة "إيرنا" الإيرانية أن تصريحات سامح شكري بشأن قرار الجامعة العربية تقليلا من شأن القرار، فيما اعتبرت وكالة تسنيم الإيرانية، أن الوزير المصري من خلال تصريحاته لم يدافع عن قرار الجامعة العربية، وامتنع عن وصف حزب الله بـ"الإرهابي".

 

وزار وفد من حزب الله مصر نهاية شهر نوفمبر لتقديم العزاء في الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل بعد وفاته.

 

لذلك رأى وصف النابلسي رجل الدين الشيعي بلبنان إغلاق القناة بأن مصر مكرهة فيما تفعله تنفيذا لرغبة المملكة العربية السعودية، معتبرا أن المملكة تسعى أن تُسمع صوتها هي فقط للعالم.

 

وتابع:" لن “نقبل بمنطق إلغاء الآخر، وستبقى المنطقة العربية قائمة على التنوع والتعدد الثقافي والسياسي والديني"

 

توجه

 

بينما اعتبرت الدكتورة نهى بكر أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية أن علاقة مصر بالسعودية أكبر من إغلاق قناة أو تركها، مبينة أن إغلاق المنار هو توجه للحكومة المصرية تجاه حزب الله.

 

وأضافت في حديثها لـ"مصر العربية" أن السعودية لا تجبر مصر على شيء، فحين اختلفت مع السعودية حول القضية السورية، أعلنت مصر صراحة موقفها ورفضها الإطاحة بالنظام السوري، وحينما طالبت السعودية مصر بزيادة قواتها في اليمن رفضت مصر  ذلك أيضًا.

 

وشددت على أن النظام السعودي يدعم النظام المصري سياسيا واقتصاديا بشكل كبير منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق  محمد مرسي، وإن شاب هذه العلاقة بعض التوترات تظل قوية ومترابطة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان