رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل يستطيع الفلسطينيون كسر احتكار رعاية واشنطن لعملية السلام؟

هل يستطيع الفلسطينيون كسر احتكار رعاية واشنطن لعملية السلام؟

العرب والعالم

الرئيسان الأمريكي والفلسطيني

هل يستطيع الفلسطينيون كسر احتكار رعاية واشنطن لعملية السلام؟

وكالات - الأناضول 16 فبراير 2018 08:55

شكك مسؤولون وخبراء، في إمكانية نجاح جهود القيادة الفلسطينية، الساعة لتوفير رعاية دولية لعملية السلام، بديلا عن الاحتكار الأمريكي، وذلك بسبب الرفض الاسرائيلي المسبق لهذه الرعاية، وكذلك عدم تقبلها من الاتحاد الأوروبي.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمة للكان الإسرائيلي، بدأ الفلسطينيون مساع من أجل الحصول على رعاية دولية عملية السلام تكون الولايات المتحدة جزءا منها فقط.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات صحفية، في أكثر من مناسبة، إن الولايات المتحدة التي كانت راعية حصرية لعملية السلام على مدار عشرين عاما، لم تعد وسيطا مقبولا لدى الفلسطينيين وأنها اخرجت نفسها من هذه الوساطة، بعد قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بداية شهر ديسمبر/كانون أول الماضي.

وكان مسؤولون فلسطينيون، منهم وزير الخارجية، رياض المالكي، قد قالوا إن القيادة الفلسطينية تسعى إلى تشكيل إطار دولي، لرعاية عملية السلام، بديلا عن الرعاية الأمريكية.

وقال السفير الفلسطيني في روسيا عبد الحفيظ نوفل، لوكالة الأناضول في وقت سابق، إن الرئيس عباس بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امكانية تشكيل منظومة دولية لرعاية عملية السلام.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي، غسان الخطيب أن أي رعاية دولية عملية السلام "لن تنجح إلا إذا وافقت عليها اسرائيل".

وأشار الخطيب في حوار مع وكالة الأناضول، إلى أن الجانب الاسرائيلي ليس لديه "أي نية حاليا في تقديم أي تنازلات للفلسطينيين، لأنه لا يرى أنه يخسر شيئا، وبالتالي لو افترضنا أن العالم قبل بهذه الفكرة، فليس بالضرورة أن تقبلها اسرائيل".

فيما يقول سميح شبيب، الكاتب والمحلل السياسي، إن الجانب الأمريكي نفسه "لن يقبل بديلا له في ادارة عملية السلام".

وأضاف شبيب لوكالة الأناضول: " واشنطن لن تسمح بأي رعاية أخرى لا تتواءم مع هواها، سيما وأن اسرائيل، هي الطفل المدلل بالنسبة للأمريكيين".

وتابع شبيب إن الولايات المتحدة لديها "مخطط غير ناضج لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقوم على إخراج قضايا القدس واللاجئين من دائرة أي مفاوضات، وبالتالي هي تريد تمرير هذا المخطط الذي لا يلقى قبولا من أوروبا، وكل الدول الاخرى".

وأكمل: " ومن هنا يمكن القول، إنها لن تسمح لأحد بأن يخرب لها هذا المخطط".

بدوره، يقول خليل شاهين، الكاتب والمحلل السياسي، إن بدائل الولايات المتحدة التي يعوّل عليها الفلسطينيون، هي في الاساس الاتحاد الاوروبي، والأخير أخبر الرئيس الفلسطيني بشكل واضح أنه "لا مجال للعب دور البديل للولايات المتحدة".

وأشار شاهين لوكالة الأناضول إلى أن اللغة التي يتعامل بها الأوروبيون هي " لغة المصالح، ومن الأكيد أن مصالحهم مع الولايات المتحدة أهم، ولن يدخلوا في صراع معها من أجل الفلسطينيين".

وعن إمكانية وجود دور روسي محتمل، في الرعاية الدولية عملية السلام، قال شبيب: " الروس كانوا وجهوا دعوة للفلسطينيين والاسرائيليين لعقد قمة في موسكو، لم تستجب لها اسرائيل، وهذه رسالة أن اسرائيل ترفض أي راع عملية السلام غير الولايات المتحدة".

ووجهت روسيا قبل عام، دعوة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لعقد قمة ثلاثية في روسيا، رحب بها الفلسطينيون وأبدوا الاستعداد لقبولها فورا، فيما اسرائيل لم تستجب للدعوة ولم ترد عليها.

ومن جهته، قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس، يدرك أن اسرائيل لن تقبل أي مبادرات دولية لإطلاق عملية السلام وانها تتهرب من كل الاستحقاقات وتخترق القانون الدولي.

إلا أنه أضاف مستدركا: " لكن ذلك لا يجب ان يشكل عائقا أمام الجانب الفلسطيني لمواصلة جهوده".

وقال أبو يوسف لوكالة الأناضول: " نحن نسعى لمؤتمر سلام دولي برعاية الامم المتحدة يضع آليات واضحة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، ضمن سقوف زمنية محددة، وبرعاية جهات دولية".

وأضاف: " هذا سيثبت حقوقنا ويسندها إلى القوانين الدولية، ولو رفضتها اسرائيل أو لم تنفذها، سيأتي يوم تنفذ فيه هذه القرارات لأنها مدعومة بالقانون الدولي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان