رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

معارضون: هذه أسباب غياب تظاهرة "نصرة الأقصى" عن ميادين مصر

معارضون: هذه أسباب غياب تظاهرة نصرة الأقصى عن ميادين مصر

الحياة السياسية

احتجاجات الأقصى - أرشيفية

هاشتاج «نداء_الأقصى» بديل «الشارع»

معارضون: هذه أسباب غياب تظاهرة "نصرة الأقصى" عن ميادين مصر

أحلام حسنين 22 يوليو 2017 13:31

"نداء الأقصى" كلمتان في هاشتاج تصدر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، أمس الجمعة، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التوترات بمحيط المسجد الأقصى والقدس، وتواصل اعتداءات سلطات الاحتلال على أهل هذه المناطق الفلسطينية، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين بعد اعتداءات شرطة الاحتلال على المحتجين أمس.

 

واستشهد 3 فلسطينيين، أمس الجمعة، اثنان منهم بالرصاص في القدس، والثالث في مواجهات مع القوات الإسرائيلية فى رام الله، وأصيب 391 آخرون، وذلك بعد انتهاء صلاة الجمعة وانطلاق فعاليات «جمعة الغضب» التي دعا إليها الفلسطينيون أمام أبواب المسجد الأقصى تحت فوهات بنادق جنود الاحتلال.

 

ويأتي ذلك بعد حصار سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى، وإقامة 9بوابات إلكترونية على أبواب الحرم القدسي، ومنع دخول من سنهم دون الخمسين لمدينة القدس.

 

وبينما يواجه الفلسطينيون وحدهم رصاصات شرطة الاحتلال، غابت الاحتجاجات الشعبية عن الشارع المصري، على غير المعتاد قديما فكلما كانت تشتد الأحداث في الأقصى أو غزة وغيرهما من المناطق الفلسطينية، كانت تخرج المسيرات التي تندد بالاحتلال في ميادين مصر .

 

ومع تراجع التظاهرات المنددة بالاحتلال في الشارع المصري أصبحت مواقع  التواصل الاجتماعي  "السوشيال ميديا، الساحة التي يتنفس من خلالها روادها شرارات الغضب، كما أنه بات من أكثر الوسائل الإعلامية التي تنقل ما يحدث في الأقصى.

 

مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أرجع غياب التظاهرات الشعبية التي تندد بما يحدث في الأقصى، إلى حالة الخوف من القمع وغيره من الأدوات التي تستخدمها السلطة المصرية إزاء المتظاهرين .

 

وأوضح الزاهد لـ"مصر العربية" أن الشعوب العربية ترفض الانتهاكات التي يتعرض لها الأقصى، وفي القلب منهم الشعب المصري، ولكن الثورة المضادة- بحد وصفه- التي تحكم مصر بعد ثورة 25 يناير، نجحت في خلق حالة من الخوف لدى الشعب من الخروج في أي احتجاجات بالشارع .

 

وتابع أن غياب التظاهرات بالشارع لا يعني أن الناس ليست منشغلة بقضية فلسطين، ولكن هناك أشكال عديدة للاحتجاج الجماهيري، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي واحدة منها، فهي وسيلة جيدة للتعبير عن الغضب الشعبي من سياسات تهويد القدس والاعتداءات على المسجد الأقصى وحصار الضفة الغربية وغزة.

 

وأضاف الزاهد: "قد يكون هناك نوع من الترقب لحدث كبير، وستنطلق شرارة الانتفاضة الفلسطينية، ولن تمر صفقة القرن، بقدر ما تمس الأراضي والمقدسات، بغير حروب، فهذا هو السكون الذي يسبق العاصفة".

 

وأشار الزاهد إلى أن أحزاب التيار الديمقراطي وحملة الدفاع عن سيناء والحملة الشعبية للدفاع عن الأرض، يعقدون حاليا اجتماعات للاتفاق على تنظيم عدة فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، خلال الأسبوع القادم، لافتا إلى أنها ستتخذ أشكال متعددة ما بين وقفات احتجاجية في النقابات والتجمعات أو اتجاه وفود لزيارة رموز فلسطينية، أو ارتداء الكوفية الفلسطينية.

 

ومن جانبه أعرب محمد عبد القدوس، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن أسفه للانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل كيان الصهيوني، في ظل صمت من الحكومات العربية.

 

وأرجع عبد القدوس، خلال تصريح لـ "مصر العربية" غياب الاحتجاجات الشعبية عن الشارع المصري إلى ما وصفه بـ "الاستبداد السياسي" من قبل النظام الحاكم الذي يمنع أية تظاهرات.

 

واستطرد بأنه "من الطبيعي أن تتجه الجماهير لمواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبها طالما أنها عاجزة عن الخروج للشارع"، معتبرا أن السوشيال ميديا من الوسائل الفعالة حاليا للتعبير عن الرأي في ظل الاستبداد السياسي حتى يستعيد الشعب المصري إرادته.

 

وفي ظل تصاعد الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد المسجد الأقصى التزمت الكثير من الأحزاب المصرية الصمت، بينما اكتفى عدد قليل من الأحزاب بإصدار بيانات تدين الانتهاكات الصهيونية بحق القدس والأقصى .

 

فمن جانبه أدان حزب الوسط، في بيان عنه، الانتهاكات التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حرمات المسجد الأقصى والقدس، مدينا الصمت المتواطئ من الأنظمة العربية على ما يحدث في الأقصى.

 

ودعا حزب مصر القوية جميع الشعوب العربية، خلال بيان صحفي، إلى السعي لتحرير كامل فلسطين ومقدساتها بكافة الأساليب المشروعة، مؤكدا على دعمه لحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه و مقدساتها بكافة سبل النضال والمقاومة؛ سلمية كانت أو مسلحة.

 

وقال محمد فؤاد المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، في بيان رسمي، إن التصعيد غير المبرر من قبل إسرائيل يعرقل أي مفاوضات للسلام، وعلى جامعة الدول العربية الانعقاد فورا لإجبار إسرائيل على وقف العنف و ترك المسجد الأقصى، وشأنه دون تدخل أو إثارة للفتن.

 

كما أصدر ائتلاف دعم مصر، بيانا صحفيا، حذر خلاله من أن هذا التصعيد الخطير من قبل سلطات الاحتلال يتنافى مع القوانين الدولية والمبادئ والقيم الإنسانية، ويعتبر انتهاكا لحقوق الانسان ابتداء من الحق في الحياة والحق في التنقل وانتهاء بالحق في حرية ممارسة الشعائر الدينية .

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان