رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بوكو حرام.. كيف يُصنع الانتحاريون؟

بوكو حرام.. كيف يُصنع الانتحاريون؟

شئون دولية

تفجيرات انتحارية في نيجيريا

بوكو حرام.. كيف يُصنع الانتحاريون؟

وكالات 18 مارس 2016 08:57

يبدو أن الاجراءات التي يتبعها تنظيم "بوكو حرام" النيجيري من أجل غسل أدمغة انتحارييه ، قبل تنفيذ  اعتداءاتهم ستغير الفكرة المعتادة عن "بائعي الأوهام".

 


  فبناء على تحقيقات أجريت مع سجناء من "بوكو حرام"، ومعلومات استخباراتية وعمليات تتبع للأشخاص الذين لم يتمكنوا من تفجير أنفسهم في منطقة أقصي شمال الكاميرون، كشفت أجهزة الاستخبارات الكاميرونية أن هؤلاء الانتحاريين، معظمهم من النساء، لم يقوموا بأفعالهم بشكل تلقائي بل خضعوا لتدريب خاص قبل التنفيذ، تم في اطاره غسل ادمغتهم وتهيئتهم للانتحار.
 

 

ضابط في جهاز الاستخبارات الكاميرونية يعمل في وحدة تابعة للجيش الكاميروني متمركزة قرب الحدود مع نيجيريا، رفض الكشف عن هويته، كشف للأناضول إن: " غالبية الانتحاريات هن في الأصل من رهائن بوكو حرام حيث يجدن أنفسهن مرغمات بعد أن يتم اختطافهن وابعادهن عن أسرهن لسنوات. وتتكفل "بوكو حرام" بغسل أدمغتهن وإعطائهن المخدرات قبل أن ترسلهن لتفجير أجسادهن".


  وأضاف الضابط الكاميروني أن: "الانتحارييين لديهم 72 ساعة كحد أقصى بعد بدء مهمتهم، لتبدأ آثار المخدرات في التلاشي ويستعيدون وعيهم بعد ذلك. ولدينا عدة حالات من الإنتحاريات اللاتي ترددن قبل تنفيذ العمليات، وأخريات رفضن التنفيذ وسلمن أنفسهن إلى الجيش الكاميروني من اجل أن ينقذهن بعد ان نجحن في التهرب من تناول المخدر".


  وبناء على معلومات جمعتها الاناضول من ضباط استخبارات كاميروني، يركز"بوكو حرام" في الفترة الاخيرة على توظيف انتحاريين يفجرون عبوات ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد.
 

ووفق المصادر ذاتها، فإن  الجماعة النيجيرية المصنفة دوليا كجماعة إرهابية، تتجه إلى استراتيجية الهجمات الانتحارية أكثر فأكثر معتمدة على "نظرية بافلوف" الشهيرة، التي مقادها ان الانتحاري بمثابة إنسان آلي يمكن توجيهه والسيطرة عليه.
 

"يفجرون عبواتهم الناسفة تلقائيا، عندما يجدون أنفسهم في ظروف معينة، على سبيل المثال، عندما يقتربون من منزل ويفتح الباب"، يشير المصدر ذاته.


وفي المرحلة التحضيرية يقوم التنظيم بعملية التحكم في انتحاريية "المحتملين"، وعزلهم عن العالم الخارجي لفترة إلى أن ينسوا هويتهم، وفق الضابط الكاميروني.


 ومنذ أغسطس 2014 إلى مارس 2016، نفذ التنظيم المسلح 336 هجوما في الكاميرون وهم كالآتي: 43 هجمة تقليدية، أي بواسطة  قوات مدججة بالسلاح وسيارات على شاكلة الجيوش النظامية أما الـ 293 هجمة أخرى، فتشمل العمليات الانتحارية وحوادث الألغام.


   وفي هذا الاطار، أوضح الكولونيل ديدييه بادجيك، رئيس قسم الاتصالات في وزارة الدفاع الكاميرونية، للأناضول أن: "الهجمات الانتحارية أصبحت توجه بوكو حرام الرئيسي الجديد، فمنذ تأمين حدودنا، لم يعد بإمكان التنظيم أن يشن هجمات تقليدية. إلى أن وجدوا طرقا أخرى".


  بالنسبة للهجمات التقليدية شمالي الكاميرون، استهدفت 9 منها منطقة ليماني و14 هجمة أخرى شنها التنظيم ضد منطقة امشيدا، و5 ضد كولوفاتا و12 ضد فوتوكول وهجمة استهدفت منطقة كيراوا، بحسب مصادر عسكرية كاميرونية.  


وخلال سنة ونصف، نفذ التنظيم "34 هجوما انتحاريا" في الكاميرون أسفروا عن مقتل 234 شخصا، من بينهم 60 ارهابيا و3جنود من ضمنهم تشادي وكاميرونيين. وبحسبالكولونيل بادجيك فإن "80% من الانتحاريين هم فتيات و80% من الهجمات تنفذ من قبل اثنين".


وأوضحت المصادر نفسها للأناضول أن العبوات الناسفة تتكون من قنابل تقليدية موصولة بجهاز تفجير،في شكل محول يحمله المنفذ. وتحمل الانتحاريات العبوات تحت فساتينهن الفضفاضة، أو عبر الايهام بأنهن حوامل رويمررون المتفجرات في بطونهن، أو في الحقيبة اليدوية أو أن يدعين بأنهن تاجرات ليضعن الشحنات فوق رؤوسهن. أما الرجال فيخفين المتفجرات تحت زي الـ "بوبو" التقليدي (لباس فضفاض) الذي يساعدهم على تمرير سلك المحول تحت كم الرداء والإمساك به.


وبعد أن نجحت السلطات الكاميرونية في تأمين حدودها بشكل اقوى، لجأت "بوكو حرام" إلى هجمات الألغام التي يتم زرعها في المواقع الإستراتيجية وتنفجر عند مرور المستهدف.
 

ومنذ أغسطس 2014 إلى يومنا هذا، نفذ ت عناصر بكوحرام47 هجوما بواسطة الألغام المصنعة في اغلبها يدويا وتزرع تحت الأرض، كما صنعت من عبوات الغاز وغيرها من المكونات الكيميائية ليتم وصلها بجهاز تفجير. 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان