رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إفريقيا.. من يواجه "بوكو حرام"؟

إفريقيا.. من يواجه بوكو حرام؟

شئون دولية

عناصر من بوكو حرام

إفريقيا.. من يواجه "بوكو حرام"؟

وكالات 17 مارس 2016 21:57

القوّة الإفريقية المشتركة المتألّفة من قوات من 5 بلدان إفريقية، هي الكاميرون والنيجر ونيجيريا وتشاد وبنين، تقف في الصفّ الأمامي للحرب على "بوكو حرام"، هذا التنظيم الذي يستهدف مناطق الشمال في نيجيريا، وأقصى منطقة الشمال الكاميروني، إضافة إلى شرقي النيجر وغربي تشاد. 

 

غير أنّ هذا التحالف الإفريقي لا يتحرّك لوحده في مواجهة مجموعة مسلّحة تضمّ عشرات الآلاف من المقاتلين، وإنما يحظى بدعم من بلدان غربية، بعضها يقدّم مساندة ميدانية مباشرة من خلال قواته المتمركزة على الأرض في المناطق المعنية أو في محيطها، في حين يضطلع البعض الآخر بمهام الرصد والدعم اللوجستي، تضاف إليها رجال الدين المسلمين  لجان اليقظة الشعبية، والتي تشكّلت بطريقة تطوّعية من قبل سكان بعض المناطق المتضررة لمعاضدة جهود الجيوش النظامية.

 

وفي ما يلي استعراض للقوات الإفريقية والغربية والبعثات الأممية ولجان اليقظة المحلية التي تقف في الصفوف الأمامية للحرب على "بوكو حرام":




- القوة الإفريقية المشتركة متعدّدة الجنسيات: 
 

تشكّلت في سبتمبر  2015، وتضمّ، بحسب مصادر عسكرية تشادية وكاميرونية، أكثر من 10 آلاف رجل من البلدان الإفريقية الـ 5 المذكورة آنفا، وتتمركز قواتها بالأساس في أقصى الشمال الكاميروني والشمال النيجيري، وهي المناطق المستهدفة من قبل "بوكو حرام". 



ويقع المقرّ الرئيسي للقوة في العاصمة التشادية نجامينا، غير أنّ عناصرها تراقب منطقة بحيرة تشاد بأكملها، والتي تطلّ عليها 4 من البلدان الـ 5 المشاركة بقواتها في هذا التحالف (نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون)، باستثناء بنين، رغم أن هذا البلد يتقاسم 700 كم من حدوده مع نيجيريا. 



وتشارك نيجيريا بـ 3 آلاف و750، ويعتقد مراقبون أنّ دور هذا البلد في التصدّي لبوكو حرام أضحى أكثر فاعلية مع انتخاب الرئيس محمد بخارين في حين ساهمت تشاد، والتي يعتبر جيشها من أعتى الجيوش الإفريقية وأكثرها خبرة،  بـ 3 آلاف جندي. 



أما الكاميرون، التي تشهد منطقة أقصى شمالها المحاذية لنيجيريا هجمات متواترة وفظاعات مرتكبة من قبل التنظيم المسلّح، تشارك بألفين و650 رجلا، بينما نشرت النيجر، والتي تكبّدت خسائر فادحة جراء هجمات "بوكو حرام" التي استهدفت منطقة "ديفا" شرقي البلاد، ألف رجل، في حين ساهمت بنين، هذا البلد الذي لا ينتمي إلى منطقة بحيرة تشاد، بـ 750 رجل. 



وبسبب بعض العقبات التقنية واللوجستية والمالية والسياسية، لم تدخل القوة الإفريقية المشتركة حيّز النشاط الميداني الفعلي إلا مطلع العام الجاري، مع أنّه وقعت المصادقة على تشكيلها منذ يناير كانون الثاني 2015، خلال القمة 24 للإتحاد الإفريقي التي أقيمت حينها في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا. 




- لجان اليقظة الشعبية: 
 

لجان تشكّلت، بشكل أساسي، في الكاميرون، وتضمّ عددا من الشباب المتطوّعين للمساهمة في التصدّي لبوكو حرام. ففي منطقة اقصى الشمال، مكّنت المعلومات التي تزوّد بها لجنة اليقظة الناشطة بشكل كبير في "دابانغا"، القوات الكاميرونية من القضاء على مقاتلين تابعين للمجموعة النيجيرية، وذلك في ديسمبر كانون الأول 2015. مساهمة قيّمة أهلت هذه اللجان للحصول على تشجيع الرئيس بول بيا، بحسب ما تداولته وسائل الإعلام المحلية. 


 

- الأئمة : 
 

أبدوا إنخراطهم في الحرب على "بوكو حرام في جميع البلدان المعنية بهجمات التنظيم (نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر)، وفقا لوسائل الإعلام المحلية. 



ففي تشاد على سبيل المثال، استقبل رئيس الوزراء كالزيبي فهيمي دودي، في يناير  2015، القادة الدينيين في البلاد، وحثّهم على المساهمة في التصدّي للمجموعات "الإرهابية"، بينها "بوكو حرام"، وذلك من خلال بثّ رسائل تعزّز التسامح والإعتدال واحترام الآخر بين الناس. 


- القوات الأجنبية: 
 

فرنسا:

عملية "برخان" العسكرية: قواتها منتشرة منذ أكثر من عام في 5 بلدان إفريقية (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد)، بحسب وزارة الدفاع الفرنسية. 



وتتألّف هذه العملية من نحو 3 آلاف و500 رجل، ومهمّتها تقتضي مطاردة المجموعات الإرهابية الناشطة في الساحل الإفريقي، بينها "بوكو حرام". 



وتتحرّك هذه القوات بالأساس إعتمادا على نقاط دعمها الدائم ("غاو" في مالي، ونيامي في النيجر، ونجامينا في تشاد)، حيث تتمركز الملحقات العسكرية في قواعد متقدّمة مؤقتة (تيساليت في مالي، أغيلال وماداما في النيجر، وفايا وأبيشي في تشاد). 



انطلقت العملية في الأوّل من أغسطس 2014، لتتسلّم بذلك المشعل عن عملية "سرفال"، وتستند إلى مقاربة استراتيجية قائمة على منطق الشراكة مع أبرز بلدان شريط الساحل والصحراء الإفريقية وهي بوركينا فاسو وتشاد والنيجر ومالي وموريتانيا. 




عملية "سانغاريس": تتالّف من حوالي ألفي رجل، انتشروا في إفريقيا الوسطى في ديسمبر 2013، وهي مجهّزة بالمشاة والمدرّعات و9 مروحيات، بحسب وزارة الدفاع الفرنسية. أما مهمتها، فترمي إلى إعادة إحلال السلام في إفريقيا الوسطى، كما تؤدّي أيضا مهمة مراقبة الحركات ذات الصلة بتواجد "بوكو حرام" غربي البلاد، وخصوصا على الحدود مع كلّ من الكاميرون وتشاد. 



- بعثة الولايات المتحدة الأمريكية: 
 


في أكتوبر 2015، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية 300 جندي إلى شمالي الكاميرون، بناء على طلب من حكومة البلد الأخير. وتتمثّل مهام هذه البعثة في مراقبة الحدود الكاميرونية وجزء من ولاية "بورنو" النيجيرية، معقل "بوكو حرام"، معتمدة في ذلك على طائرات بدون طيار للإستطلاع وغير مسلّحة، بحسب مصادر عسكرية كاميرونية. 



القوات الأممية: ممثّلة في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الإستقرار في إفريقيا الوسطى "مينوسكا"، والتي تشكّلت في الـ 10 من أبريل 2014، بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بقوّة قوامها أكثر من 10 آلاف رجل، وتضطلع بمهمة مراقبة حدود إفريقيا الوسطى مع الكاميرون وتشاد، إعتمادا على آليات التنسيق والمعلومات مع القوات المحلية المتمركزة على الحدود، بحسب مصدر أممي. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان