رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"بوكو حرام" في إفريقيا.. تطورها..وسائلها وأهدافها

بوكو حرام في إفريقيا.. تطورها..وسائلها وأهدافها

شئون دولية

عناصر من بوكو حرام

"بوكو حرام" في إفريقيا.. تطورها..وسائلها وأهدافها

وكالات_ اﻷناضول 17 مارس 2016 18:39

قواعد خلفية وأهداف محدّدة ترسمها عناصر "بوكو حرام"، هذا التنظيم النيجيري المسلّح الذي روّع بلدان حوض بحيرة تشاد، بحوادث القتل والنهب والإختطاف، مستهدفا المدنيين والجنود، مؤسسا بذلك خارطة موقّعة بدم ضحاياه في منطقة غرب إفريقيا.

 

التنظيم رأى النور عام 2002، في "مايدوغوري" شمال شرقي نيجيريا، قبل أن يعلن، في 7 مارس الماضي، ولاءه لـ "داعش". ويعدّ عشرات الآلاف من المقاتلين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى رهائن وقع تحويلها إلى قنابل بشرية، وهؤلاء المقاتلين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، نيجيرية وكاميرونية وتشادية ونيجرية وحتى طوارق شمال إفريقيا، بحسب مصادر عسكرية من الكاميرون ونيجيريا.

 

أمّا معقل التنظيم فهو الشمال الشرقي لنيجيريا، في حين يهدف إلى السيطرة على مناطق الشمال بأكملها في هذا البلد، علاوة على منطقة أقصى الشمال الكاميروني، وتشاد، ومنطقة "ديفا" جنوب شرقي النيجر، من خلال تركيز هجماته على مجمل هذه الأهداف، وفقا للمصادر نفسها. 



أحد كبار المسؤولين الأمنيين في الكاميرون، أوضح أنّ "التنظيم يتمركز في معقله الأصلي، وهو منطقة باغا (التابعة لولاية بورونو النيجيرية، على مقربة من بحيرة تشاد، شمال مدينة كوكاوا)، وهذه المنطقة محاطة بالمياه، كما أنّ بعدها لا يسمح بوصول القوات النيجيرية إليها". 



من جانبه، لفت قائد المنطقة العسكرية الأولى للقوة الإفريقية المشتركة، بوبا دوبكريو، إلى أنّ بعض عناصر بوكو حرام تنطلق من قرى "دبيشاري"، و"غووزا" و"ماداغال"، النيجيرية، وصولا إلى قرى "هوميكا"، و"كيراوا" و"كولوفاتا"، بمنطقة أقصى الشمال الكاميروني، في حين لا يزال عدد آخر منهم يرابض وراء جبال "ماندارا"، وهي عبارة عن سلسلة جبال بركانية تقع على الحدود بين الكاميرون ونيجيريا



وتنسب مصادر متفرّقة إلى "بوكو حرام" مقتل أكثر من 20 ألف شخص، وإجبار ملايين آخرين على النزوح، في البلدان المطلة على بحيرة تشاد، وذلك منذ 2009. ففي نيجيريا لوحدها، خلّفت هجمات المجموعة المسلحة أكثر من 17 ألف قتيل، وأجبرت أكثر من 2.5 مليون آخرين، على النزوح، بحسب الأمم المتحدة. أما في الكاميرون، فقد قضى أكثر من 3 آلاف مدني في نحو ألف و200 من الهجمات، وفقا لما صرح به مصدر من وزارة الدفاع الكاميرونية . 

 

وفي النيجر، شنّ التنظيم المسلح حوالي 90 هجوما، منذ فبراير 2015، ما أسفر عن سقوط المئات من القتلى في منطقة "ديفا" جنوب شرقي البلاد، وفقا للمسؤولين المحليين، في حين قضى المئات من المدنيين في عدد من التفجيرات الانتحارية التي استهدفت تشاد عموما، والقسم التشادي التابع لبحيرة تشاد، بشكل خاص. ففي 15 يونيو الماضي، خلّف هجوم انتحاري مزدوج ضرب العاصمة نجامينا، 27 قتيلا، بحسب الحصيلة الرسمية. 



وفي سياق متّصل، تسبّب التنظيم أيضا في تشريد نحو 2.6 مليون شخص، بينهم 2.2 مليون نيجيري، بحسب الأمم المتحدة، فيما يعاني 5.6 مليون ساكن في حوض بحيرة تشاد، من انعدام الأمن الغذائي جراء الهجمات التي تشنّها المجموعة المسلّحة في المنطقة. 



وعلاوة على ما تقدّم، دمّرت "بوكو حرام" أكثر من ألف و100 مدرسة، في كلّ من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، وذلك على امتداد عام 2015، بحسب الأرقام الأممية.

 

أما في ما يتعلّق بالأسلحة والذخيرة، فأشار العقيد ألفونس مبيدا، متخصّص متقاعد في مجال الإستراتيجيا العسكرية، إلى أنّ "مجموعة أبو بكر شيكاو (زعيم بوكو حرام)، تستخدم بعض المعابر الكاميرونية كممرات لعبور الأسلحة والذخيرة القادمة من ليبيا التي تهزّها أزمة أمنية"، لافتا إلى أنه "ومنذ إعادة سيطرة الكاميرون على مناطقها الشمالية، توقّفت عمليات عبور الأسلحة، ليجد التنظيم نفسه عالقا"، مع أنه لم يتسنّ للأناضول التثبّت من صحة المعطيات بشأن عبور الأسلحة والذخيرة القادمة من ليبيا، من مصادر رسمية أو مستقلّة في البلدان المعنية. 



مبيدا أضاف أيضا أنّ الهجوم الدولي ضدّ "داعش" في كلّ من ليبيا وسوريا، شكّل ضربة قاصمة أخرى لبوكو حرام، ذلك أنّ "داعش التي قبلت مبايعةبوكو حرام لها، تدعم التنظيم الأخير لوجستيا، غير أنّ جملة الصعوبات التي تلاقيها داعش نفسها، تجعل من إنجادها لحليفها في غرب إفريقيا مهمّة بالغة الصعوبة".

 

وعلاوة على ذلك، فإنّ "بوكو حرام" لا تزال موجودة في هذه المنطقة من إفريقيا، وتواصل شنّ هجماتها مع أنّ الأخيرة بدأت تفقد، مؤخرا، كثافتها وتواترها. خفوت أكّده عدد من المسؤولين والخبراء العسكريين ممن إلتقتهم ، حيث أشاروا إلى أنّ التنظيم المسلح في طريقه نحو "الاجتثاث" قريبا، وذلك بفضل معاضدة الجهود بين الجيوش النظامية لكلّ من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر وبنين، المدعومة من طرف القوات الدولية، من ذلك الفرنسية (متمثلة في عمليتي "برخان" و"سانغاريس") العسكريتين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والقوات الأممية. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان