رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

تركيا: النار ستلتهم الجميع إن لم تُحل الأزمة السورية سلمياً

تركيا: النار ستلتهم الجميع إن لم تُحل الأزمة السورية سلمياً

شئون دولية

نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش

تركيا: النار ستلتهم الجميع إن لم تُحل الأزمة السورية سلمياً

وكالات 07 مارس 2016 23:16

أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، أن فشل المساعي والجهود لإيجاد حل سياسي وسلمي في سوريا لن ينعكس عليها فقط وإنما على جميع دول المنطقة، قائلا "إن لم نقم بحل الأزمة السورية سلمياً فإن النار ستلتهم الجميع".

 


وفي لقاء مع قناة العربية ضمن برنامج "مقابلة خاصة" تم بثه مساء الإثنين، أضاف قورتولموش "نحن لا نرى أن عملية وقف إطلاق النار قد نجحت في سوريا بنسبة 100٪ توجد انتهاكات ونحن نتمنى أن وقف إطلاق النار يتواصل حتى تتم مباحثات السلام والجهود الرامية للحل السياسي والسلمي للأزمة السورية".


وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن "الأزمة السورية التي استمرت 5 سنوات تحوّلت إلى حرب أهلية ثم بدأ النظام السوري بإطلاق النار على المدنيين واستخدام غاز السارين ضد المدنيين في حمص وحماة وحلب ودمشق ودمّر تلك الخزينة الحضارية والتاريخية في المنطقة".

وقال "النظام السوري نظام ديكتاتوري دمّر بلاده وتمنينا لو أن الحرب الأهلية قد انتهت، هي انتهت قبل سنتين وبدأت حرب دولية بالوكالة داخل الأراضي السورية وبدأت بعض الدول تدعم كثيرا من التنظيمات المسلحة والتنظيمات الإرهابية العاملة في سوريا".


واستدرك قائلاً "النظام الروسي تدخل بشكل مباشر في سوريا بشهر سبتمبر الماضي، وحينها انتهت الحرب بالوكالة وبدأت الحرب المباشرة والحرب الفعلية بين القوى الدولية على الأرض السورية، تلك الحرب التي تشارك فيها روسيا وإيران وأمريكا وربما حتى الصين، كثير من الجيوش الدولية توجد في سوريا وعلى مشارفها، وتوجد قوى التحالف هنا في تركيا ونحن إذا لم نقم بحل الأزمة السورية سلمياً فإن النار ستلتهم الجميع".


وأضاف "نحن ندعو أمريكا وروسيا وكافة الدول لدعم الحل السياسي والسلمي للأزمة السورية وإن فشلت تلك المساعي فإن ذلك سينعكس ليس فقط سوريا وإنما على كل دول المنطقة".

ورأى قورتولموش أن التدخل الخارجي سيفشل في سوريا، موضحاً بالقول "نحن عندما نتحدث عن تدخل خارجي في دولة ما فإنه لا يمكن النجاح في مثل هذه المسائل.. أمريكا فشلت في احتلال أفغانستان وكذلك في العراق ولذلك فإنه لا ينجح أي تدخل خارجي ذلك لأن صوت الشعب هو من ينتصر في النهاية".


وقال "نحن نرى أن طلبات الشعب السوري هي القول الفصل مهما تدخّل الأجانب، ومهما تدخلت روسيا وإيران بشكل قوي، فإن المطالب الشعبية هي التي ستتحقق على أرض الواقع والسوريون يريدون إنهاء النظام الديكتاتوري وإحلال الأمن والسلام، والشعب يريد أن يضع كلمته على الطاولة وهم يبحثون عن حل".


وأشار إلى أن سوريا "عاشت ربيعا عربيا وربما تم الضغط عليه أو إخماد صوت الشعب السوري وهذا لا يعني أن الربيع العربي فشل في سوريا، نحن نتحدث عن مطالب شعبية في سوريا نتمنى أن تتحقق ولو على المدى الطويل"، حسب تعبيره.


وعن سؤال حول الخطط البديلة في سوريا التي يتم الحديث عنها، أجاب قورتولموش "نحن لا نريد أن يتحّول الوضع في سوريا إلى حرب شاملة، ونرى أن الولايات المتحدة تحدثت عن خطة تقسيم سوريا كخطة بديلة لكنها تخلّت عنها".

 

وأضاف أن الخطط البديلة "تعمل على تقسيم المنطقة والسيناريو الرئيسي هو إتمام مخطط سايكس بيكو قبل 100 عام، فهم إذاً يريدون تقسيم المقسّم، يريدون رسم حدود جديدة، وأنا أسالهم هل يوجد حدود طبيعية أو تاريخية بين دول المنطقة بالطبع لا لأن الحدود مصطنعة تم رسمها بالمسطرة".

وأشار إلى أن الشرق الأوسط "شهد انقسامات جديدة على أسس مذهبية وإثنية لذا فإننا ندعو لترميم العلاقات بين الشعوب ودول المنطقة ونرفض التقسيم ونقف إلى جانب وحدة الأراضي السورية وبناء دولة ديمقراطية تمثل كافة مكونات الشعب".
 

وحول علاقة تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية أوضح قورتولموش أن بلاده تمتلك "علاقات قديمة" مع واشنطن تتجاوز التحالف الدولي الذي تقوده، وإن بلاده "دولة مهمة في المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة".
 

وأضاف "حذّرنا الولايات المتحدة من تسليح بعض المنظمات الإرهابية وقلنا لها أن تلك الأسلحة قد تنتقل للجانب التركي وبالفعل هذا ما حدث عبر انتقالها إلى منظمة بي كاكا الإرهابية"، ولفت إلى أن بلاده "عبّرت للجانب الأمريكي عن انزعاجها أيضاً من تسليح ب ي د".
 

وعن طبيعة علاقة أنقرة مع الأكراد قال "علاقاتنا مع أكراد العراق علاقات صداقة كذلك لسنا منزعجين من وجود كردي شمال سوريا، فكثير من مواطنينا الأكراد يحملون الجنسيتين السورية والتركية"، مشيراً إلى وجود عائلات تركية وسورية لديهم صلات قربى على جانبي الحدود، مشدداً أن أنقرة "منزعجة فقط من عمليات التطهير العرقي التي تستهدف العرب والتركمان شمال سوريا".
 

واستدرك أن أمريكا "تنتهج سياسة متذبذبة في الشرق الأوسط فأحيانا تدعو لإسقاط الأسد وأحيانا تتمسك به والشعب السوري هو من يدفع ثمن تلك السياسة".

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان