رئيس التحرير: عادل صبري 06:48 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

انتخابات أمريكا.. كيف هزم تيد كروز منافسه ترامب في أيوا؟

انتخابات أمريكا.. كيف هزم تيد كروز منافسه ترامب في أيوا؟

شئون دولية

تيد كروز

انتخابات أمريكا.. كيف هزم تيد كروز منافسه ترامب في أيوا؟

وكالات 02 فبراير 2016 13:45

قبل بضعة أشهر، كان السيناتور تيد كروز القادم من تكساس، مرشحاً جمهورياً بين آخرين، وكان دونالد ترامب يشيد بمواقفه الحازمة ضد حكومة الرئيس باراك أوباما، لكنه تمكّن، أمس الاثنين، من هزيمة ترامب، مرشح الحزب الأوفر حظاً، في الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا.

 

ويتميز كروز بفصاحة في الكلام وبلاغة وأسلوب واضح، ما جعل منه أحد أبرز وجوه اليمين المحافظ خلال أقل من 3 سنوات.

 

وكان زملاء كروز ينظرون إليه على أنه شخص "غريب الأطوار"، الى أن أصبح المنافس الرئيسي لدونالد ترامب في سباق الحزب الى البيت الأبيض.

 

وتحول الى الهدف الرئيسي لرجل الأعمال النيويوركي الذي يستهدفه باستمرار، متهماً إياه بأنه شخص فظيع أو أنه وُلد في كندا، قبل 45 عاماً، ملمحاً بالتالي الى أنه غير مؤهل لرئاسة الولايات المتحدة.

 

ولا شك أن فوز تيد كروز بغالبية 27% من الأصوات على دونالد ترامب (24%)، على الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت أعطت الأفضلية لهذا الأخير، سيدفع ترامب الى مضاعفة جهوده من أجل التفوق عليه.

 

يبني الرجلان مواقفهما على القاعدة ذاتها: غضب الأميركيين ضد النخبة السياسية، فيزايدان على بعضهما مثلاً في لقطاتهما الدعائية التلفزيونية في دقّ ناقوس الخطر بالنسبة الى الهجرة غير القانونية، أو في انتقاد "نظرية" التغيير المناخي.

 

وقد أقسم تيد كروز على القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية بواسطة "وابل من القنابل".

 

كما أنه ينتقد بشدة سياسة باراك أوباما المتعلقة بالضرائب والإجهاض والحق في امتلاك السلاح.

 

في ولاية أيوا، بنى كروز استراتيجيته بالكامل على الهيئة الناخبة البروتستانتية الإنجيلية التي تشكل أكثرية لدى الجمهوريين.

 

ووعد ناخبيه بالقضاء على مشروع "أوباماكير" الذي أعده الرئيس باراك أوباما لإصلاح النظام الصحي، وبالدفاع عن المسيحيين الأميركيين في مواجهة خطر التفكك الذي يطرحه الديمقراطيون.

 

من أجل دعم مواقفه، لم يتردد في الاستعانة بأولاده في أشرطة فيديو، وفي وضع شرائح لحم الخنزير المقدد على فوهة بندقيته في مضمار للتدرب على استخدام السلاح، للتذكير بتمسك أهل تكساس بأسلحتهم.

 

لكنه تعرض أخيراً لانتقادات حادة لأنه انتقد "قيم نيويورك" التي تدافع كما يقول، عن الإجهاض وزواج المثليين والمال ووسائل الإعلام.

 

انتخب تيد كروز عضواً في مجلس الشيوخ في يناير 2013، وهو أحد عضوي المجلس اللذين يمثلان تكساس، ويدين بفوزه الى التعبئة المحلية للتيار المحافظ المتشدد الذي فاجأ الحزب الجمهوري آنذاك.

 

منذ انطلاقته، كان يغيظ الأكبر منه سناً بسبب عدم إظهار الاحترام اللازم لهم، ورغبته في أن يكون تحت الأضواء، في مؤسسة تحث الشباب على التواضع.

 

وخاض كروز معركته الكبرى في خريف 2013.

 

وفيما كانت ملامح تسوية حول الميزانية ترتسم بين القادة الجمهوريين والديمقراطيين، جاهر بموقف متشدد: لا ميزانية من دون الإلغاء التام لإصلاح "أوباماكير".

 

ونشط كروز في الكواليس وتمكّن من استمالة عشرات الجمهوريين في مجلس الشيوخ وتصدى للقادة الجمهوريين الذين بدأوا يضمرون كراهية لهذا الأربعيني الذي يدعي تلقينهم كيفية الحكم. وعلى الرغم من أن اعتراضاته لم تتوج بنجاح، إلا أن تيد كروز سجل نقاطاً في تلك المعركة.

 

وُلد كروز في كالغاري بكندا في 22 ديسمبر 1970، من أم أميركية وأب كوبي، هو رافاييل كروز الذي تعرض للتعذيب إبان نظام باتيستا ونفي في الثامنة عشرة من عمره الى الولايات المتحدة من دون أن يكون ملماً باللغة الإنكليزية.

 

وعاش تيد كروز في تكساس حيث كان مفتوناً بالدستور، وبعدما أنهى دروسه في جامعة برنستون ثم في مدرسة الحقوق بهارفارد التي تخرج فيها مجازاً بعد 4 سنوات من تخرج باراك أوباما، وبدأ مسيرة ناجحة في المحاماة، ثم عاد الى تكساس ليصبح في 2003 النائب العام الاستئنافي للدولة.

 

وحول هذا المنصب الى منصة وطنية للدفاع عن القضايا التي يتمسك بها المحافظون، وفاز بـ5 قضايا من 9 أمام المحكمة العليا.

 

ويعتبر كروز أن التقارب الذي حصل أخيراً بين الولايات المتحدة وكوبا "خطأ فادح"، ويعد مدافعاً شرساً عن إسرائيل، ويعلن معارضته الشديدة للاتفاق النووي المبرم مع إيران.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان