رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قانون فرنسي "محتمل" يجرم إنكار مذابح اﻷرمن

قانون فرنسي محتمل يجرم إنكار مذابح اﻷرمن

شئون دولية

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند

قانون فرنسي "محتمل" يجرم إنكار مذابح اﻷرمن

وكالات 29 يناير 2016 18:53

تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، للوبي الأرميني، بإعداد مشروع قانون جديد يعتبر رفض المزاعم الأرمنية بخصوص أحداث 1915جريمة.

 

جاء ذلك خلال كلمة، ألقاها أمام مجلس التنسيق الجمعيات الأرمنية في فرنسا، اليوم الجمعة، قال فيها أنه "كلّف الرئيس السابق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، جان بول كوستا، بإعداد تقرير من أجل عدم رفض المحكمة الأوروبية مجدداً للقانون"، بحسب وكالة الأناضول.

 

وأكد الرئيس الفرنسي، أنه "سيتم إجراء بحث تفصيلي على القانون الذي سيحظر رفض مزاعم الأرمن في أقرب وقت".

 

واستذكر أولاند قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، لصالح زعيم حزب الوطن التركي "دوغو برينجك"، الذي جرت مقاضاته في سويسرا، بذريعة "إنكاره للإبادة العرقية" المزعومة بحق أرمن منطقة الأناضول، مؤكداً أن "فرنسا تقف إلى جانب سويسرا في هذه القضية".

 

جدير بالذكر أن البرلمان الفرنسي صادق عام 2011، على مشروع قانون يعتبر إنكار المزاعم الأرمنية حول أحداث 1915 جريمة، إلا أن المحكمة الدستورية قررت إلغاء القانون عام 2012، وأشارت في قرارها أن القانون "يتعارض مع حرية التعبير والتواصل"، وأنه يتعارض مع الدستور الفرنسي.

 

 

ما الذي حدث في 1915؟

تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، التي انطلقت عام 1914.

 

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعضهم ممن  كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

 

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت عصابات من الأرمن إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

 

وسعيا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين منهم، قررت الحكومة في 24 أبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة العرقية" المزعومة، في كل عام.

 

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة.

 

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الإنسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

 

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

 

وعقب انسحاب روسيا من الحرب جراء الثورة البلشفية عام 1917، تركت المنطقة للعصابات الأرمنية، التي حصلت على الأسلحة والعتاد الذي خلفه الجيش الروسي وراءه، واستخدمتها في احتلال العديد من التجمعات السكنية العثمانية.

 

ويفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.

 

وفي المقابل دعت تركيا مرارًا إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي، أو إلى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، إلا أن الاقتراح قوبل برفض أرمينيا.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان