رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بوروندي.. 3 مجموعات مسلحة مناهضة للرئيس نكورونزيزا

بوروندي.. 3 مجموعات مسلحة مناهضة للرئيس نكورونزيزا

شئون دولية

بيير نكرونزيزا الرئيس البوروندي

بوروندي.. 3 مجموعات مسلحة مناهضة للرئيس نكورونزيزا

وكالات 26 يناير 2016 10:18

3 مجموعات مسلّحة في بوروندي عقدت العزم على إزاحة الرئيس، بيير نكورونزيزا، عنوة من الحكم، وهي "المقاومة من أجل دولة القانون في بوروندي"، و"القوى الجمهورية لبوروندي" و"القوى الوطنية للتحرير".

 

فصائل مسلّحة أعلنت التمرّد ضدّ النظام البوروندي، وتعمل على اجتثاثة باستخدام القوة، أبرزها، بل أحدثها ظهورا "المقاومة من أجل دولة القانون في بوروندي"، أو ما يعرف بـ "ريد تابارا" (النجدة باللغة المحلية)، والتي تبنّت، مطلع يناير الماضي، الهجمات التي استهدفت معسكرات للجيش في العاصمة بوجمبورا.

 


ومع أنّ تبنّي المجموعة المسلّحة للعملية أخرجها إلى الملأ، إلاّ أنّ الكاتب الصحفي البوروندي غراتيان روكينديكيزا، اعتبر، في تصريح للتليفزيون الألماني، أن هذه الحركة بدأت نشاطها، فعليا، داخل أحياء العاصمة "منذ بداية" عام 2015 (بين شهري أبريل ومايو)، لافتا إلى أنّ عناصرها تتبنّى تمشيا خجولا نوعا ما، حتى أنّها تجد صعوبة في إعلان مسؤوليتها عن هجماتها، وأعتقد أنهم في انتظار تكثيف عملياتها عوض تبنّي واحدة وانتظار أخرى".


"ريد تابارا" تضمّ في صفوفها بضع مئات من المقاتلين، بحسب مراقبين، وتستهدف بشكل خاص المقرّبين من النظام أو دوريات الشرطة، وفقا لمصادر أمنية. كما أنّ منفّذي معظم عملياتها هم عبارة عن مجموعات صغيرة محدودة العدد، لا يتجاوز أفرادها الـ 3 أو 4 أشخاص، من الحاقدين على النظام، وممّن يستخدمون الأسلحة الخفيفة.
 

وتتّخذ المجموعة المسلّحة بزعامة دافيد نيونييري، من أحياء بوجمبورا التي شهدت، منذ أبريل الماضي، احتجاجات دامية ضدّ نكورونزيزا، معقلا لها.


وفي بيان صدر السبت الماضي، قال المتحدّث باسم الحركة، دافيد ايهوتوريهيروا، إنّ "ريد تابارا على تمام الإقتناع بأنّ الرئيس بيير نكورونزيزا يسعى إلى إغراق البلاد في الفوضى، ولذلك، فإنّ حركتنا لن تدّخر جهدا في سبيل التصدّي العسكري لهذا التهديد الذي لا يلقي بثقله ليس على بوروندي فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها".


أما "القوى الجمهورية لبوروندي"، فتعتبر من أبرز المجموعات المتمرّدة في البلاد، وتضم أغلب المتمردين الذين حاولوا، الصائفة الماضية، الإنقلاب على الرئيس نكورونزيزا.

وتشكّلت هذه الحركة، رسميا، في ديسمبر الماضي، وتضمّ في صفوفها عناصر من قوات الدفاع والأمن المنشقين، وترمي إلى "طرد" نكورنزيزا من الحكم، والسهر على ضمان احترام اتفاق "أروشا"، الموقّع في  أغسطس 2000، لوضع حدّ للحرب الأهلية التي هزّت بوروندي من 1993 إلى 2006. 


ومن أهم العمليات التي تبناها التنظيم، الهجوم الذي استهدف 3 معسكرات تابعة للجيش البوروندي في بوجمبورا، في عملية أعلنت حركة "ريد تابارا" أيضا مسؤوليتها عنها، وأثار ردة فعل عنيفة من قبل قوات الأمن البوروندية.


وتدّعي هذه المجموعة المسلحة التي يقودها الجنرال غودفرواد نيومباري، وتضمّ عددا من الجنرالات المنشقّين والمقيمين بالمنافي في دول المنطقة، امتلاكها لقواعد في محافظة ريف بوجمبورا، وهو ما نفته السلطات البوروندية بشكل قاطع.

كما تعدّ أكثر عتادا مقارنة بحركة "ريد تابارا"، وتحظى، علاوة على ذلك، بدعم رواندا، بحسب مصادر متفرّقة، وهو ما نفته كيغالي بشكل رسمي وحاسم.


وخلافا للمجموعتين السابقتين اللتين ظهرتا إبّان اندلاع الأزمة السياسية والأمنية في بوروندي، في أبريل الماضي، على خلفية ترشّح نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة لاقت استنكارا واسعا من قوى المعارضة، فإنّ حركة "القوى الوطنية للتحرير" بقيادة ألويس نزابمبيما، ولدت قبل مجمل هذه الأحداث.


وتتمركز المجموعة الأخيرة في محافظة كيفو الجنوبية، شرقي الكونغو الديمقراطية. ويقدّر عدد مقاتليها بحوالي الـ 100، بحسب السلطات الكونغولية التي أوفدت، مؤخرا، بعثة برلمانية إلى المنطقة، لإجراء تحقيقات حول التنظيمات المسلحة فيها.


وتختلف الحركة عن جناحين آخرين منشقّين عنها ويحملان التسمية نفسها، وينشطان ضمن الحياة السياسية في بوروندي. أحدهما يحظى باعتراف النظام الحاكم، ويقوده جاك بيغيريمانا، في حين أن الجناح السياسي الثاني، والمرتبط بالنائب أغاتون رواسا، لا يحظى باعتراف بوجمبورا.
 

ويعود انقسام المجموعة إلى عام 2009، حين حمل نزابمبيما السلاح، لإظهار عدم موافقته على إعادة إدماج قواته (في صفوف الجيش النظامي)، أما اليوم، فقد بات هذا القيادي منشغلا بسبل الإطاحة بنكورونزيزا والعمل على احترام اتّفاق "أروشا".


وقبل اندلاع الأزمة في البلاد، كانت "القوى الوطنية للتحرير" مجرّد حركة مهمّشة. لكن، ومع تدهور الوضع الأمني، كثّفت المجموعة من نشاطها، حيث نسبت إليها العديد من عمليات الإختطاف التي استهدفت المناطق الغربية في بوروندي، مقابل الحصول على الفدية، إضافة إلى عدد من الهجمات التي طالت، موفى العام الماضي، مواقع عسكرية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان