رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أديس بابا: "سد النهضة" قرار سيادي لن نتهاون فيه

أديس بابا: سد النهضة قرار سيادي لن نتهاون فيه

شئون دولية

سد النهضة

أديس بابا: "سد النهضة" قرار سيادي لن نتهاون فيه

وكالات 16 يناير 2016 14:14

أكد المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية "جيتاجو ردا" استمرار أعمال البناء في مشروع سد النهضة على نهر النيل، بوصفه مشروعا "سياديًا  قوميًا لا يقبل التهاون فيه"، مشيرا أنه "رغم ذلك دخلت أديس أبابا في مفاوضات مع دول المصب (مصر والسودان) لبناء الثقة".

 

وقال "ردا" في حوار مع "الأناضول"، إن "مصلحة مصر والسودان هي في بناء السد، وموضوع ملئه يعتبر جزءًا من أعمال البناء"، لافتا أن "إثيوبيا مطمئنة على سلامة السد؛ لأن الشركة المنفذة للمشروع هي من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة"

 

وأضاف "رغم أنَّ السد يقام على أرض إثيوبية ذات سيادة وطنية، مع ذلك قبلنا الدخول في محادثات مع دول المصب لبناء الثقة فضلا عن تقديم مزيد من المعلومات بكل شفافية ووضوح، عبر اللجنة الفنية للدول الثلاث، والشركات العالمية التي تجري الدراسة حول سد النهضة"، وفقا لتعبيره.
 

وشدد على عدم وجود تعارض في المصالح بين بلاده ودول المصب، موضحا "بيننا والسودان تعاون استراتيجي ونسعى للوصول مع مصر إلى نفس المستوى، وعبر الحوار يمكننا التغلب على كل التباينات".
 

وفيما يتعلق بالأزمة الأخيرة بين الرياض وطهران، عبر المسؤول الإثيوبي عن إدانة بلاده للاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية بطهران وقنصليتها في مشهد معتبرا إياها "مرفوضة ومنافية لكل الأعراف الدولية"، ودعا إيران إلى حماية البعثات الدبلوماسية طبقاً للالتزامات الدولية ونص اتفاقية فيينا.
 

وأوضح "ردا" أن بلاده ترتبط مع السعودية بعلاقات تاريخية ومصالح مشتركة، ومؤخرًا خلال زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي "هايلي مريام دسالني" إلى الرياض توصلنا إلى تفاهمات في كافة المجالات خاصة السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.
 

وأضاف "نسعى لإقامة تعاون متكامل بين القرن الأفريقي ودول الخليج التي تملك في إثيوبيا استثمارات كبيرة، ونأمل في مزيد من الاستثمارات الخليجية في بلادنا".
 

وأكد وجود تنسيق بين البلدين في "مواجهة الإرهاب المتمثل في القاعدة وداعش، في الصومال واليمن، إضافة إلى تعاون أمني عسكري مع دول الخليج في هذا الإطار".
 

وقال المتحدث الحكومي "نتصدى للجماعات الإرهابية، وهذا ما نفعله حاليا في الصومال من خلال مشاركة قواتنا ضمن قوات حفظ السلام الأفريقية، لأن دعم الحكومة المركزية في الصومال هو أكبر سلاح يمكن أن نحاصر به هذه الجماعات".
 

وفي هذا الإطار، عبر عن خشية بلاده من "انتقال داعش والقاعدة من اليمن والصومال إلى القرن الأفريقي، الذي شهد ظهور حركة الشباب، والتي أعلنت مؤخرا مجموعة منها مبايعتها داعش"، محذرا في الوقت نفسه من استغلال هذه الجماعات التواصل الجغرافي مع اليمن عبر باب المندب، الذي يمثل ممر مائيا مهما للملاحة الدولية.

وردا على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال استضافة إثيوبيا المفاوضات بين الفرقاء اليمنيين، قال المسؤول الإثيوبي "الأمم المتحدة هي من سيقرر أين ستكون المفاوضات، ولدينا اتصالات معها، إلا أن بلادنا مفتوحة أمام اليمنيين، وهي وطنهم الثاني؛ وإذا اتفقوا أن يجروا محادثاتهم في إثيوبيا نرحب باستضافة اللقاء، وحكومتنا ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة اليمنيين للخروج من الأزمة الحالية".
 

وفي معرض تقييمه للوضع في الصومال اعتبر أن "القوات الأفريقية (أميصوم) حققت نجاحات كبيرة واستطاعت دحر عناصر حركة الشباب إلى الأدغال رغم العمليات الإرهابية التي تنفذها هنا وهناك".
 

ورأى أن "الصومال بدأ بالفعل يستعيد عافيته والأمور تعود إلى طبيعتها، ولا أدل على ذلك من استعداد الشعب الصومالي، خلال العام الجاري، لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية".
 

وحول الاتهامات الأثيوبية للجارة أرتريا، "بتوفير الدعم للمعارضة الأثيوبية"، قال "لدينا أدلة موثقة بدعم أسمرة للمعارضتين الإثيوبية والجيبوتية؛ وتم تقديمها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبموجبها فرض على إرتيريا عقوبات".
 

وأشار أن "أسمرة تسعى لزعزعة الاستقرار في إثيوبيا والمنطقة من خلال دعم معارضة دول الجوار، وهو ما دأبت عليه الحكومة الإرتيرية في دعم حركة الشباب الصومالية".
 

وحول تأثير الاضطرابات التي جرت الشهر الماضي في إقليم أوروميا (متاخم للعاصمة الإثيوبية)، أوضح المسؤول الإثيوبي، أن "الأحداث كانت محدودة في مناطق الإقليم، وجاءت على خلفية مطالب مشروعة على الخطة التوسعية لمدينة أديس أبابا، التي ما زالت في طور المشروع، ولم يتم تنفيذها بعد، وقد أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أنها لن تنفذ دون موافقة الشعب".
 

ولفت أن "الخطة تمت بتفاهمات بين إدارة مدينة أديس أبابا وحكومة الإقليم في أوروميا، إلا أن بعض المجموعات المناوئة للسلام في البلاد حاولت بدعم من حكومة إرتيريا تحريف الاحتجاجات الطلابية في عدد من جامعات الإقليم، الذي يعيش حاليا في سلام".
 

وبين المتحدث باسم الحكومة، أن "تلك المجموعات حاولت استغلال الأحداث لتوجيه الانتقادات للنظام الفيدرالي في البلاد"، مشيرا أن "الإقليم كان أول من تصدى للحفاظ على هذا النظام، الذي يمثل مشروعا سياسيا واجتماعيا لكل أقاليم إثيوبيا الـ 9 وإدارتي مدينتي أديس أبابا؛ ومدينة دريدوا، وحاليا كل الأقاليم تتمتع بحكم لامركزي، وتختار من يحكمها دون تدخل من الحكومة المركزية، وأديس أبابا تمثل إدارة مستقلة وعاصمة للحكومة الفيدرالية".


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان