رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى.. التحالفات ترجح كفة "تواديرا"

الانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى.. التحالفات ترجح كفة تواديرا

شئون دولية

فوستن تواديرا مرشح الرئاسة في افريقيا الوسطى

الانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى.. التحالفات ترجح كفة "تواديرا"

وكالات 15 يناير 2016 10:21

قبل أسبوعين من الدور الثاني للانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى، يوم 31 ينايرالجاري، تشتدّ المنافسة بين الفائزين بالدور الأول من الإقتراع، أنيسات دولوغيلي وفوستن تواديرا، للظفر بكرسي الرئاسة. حرب شرسة يسعى من خلالها كلّ طرف إلى قلب موازين القوى عبر تشكيل تحالفات قادرة على حسم السباق الرئاسي.

 

والأحد الماضي، التقى 18 مرشّحا، بينهم، جون سيرج بوكاسا، نجل الرئيس الأسبق جون بيديل بوكاسا (1966 –1976)، من أصل 28، ممّن خسروا في الدور الأول من السباق الرئاسي، بـالمرشح تواديرا، بمنزله في حي "بوي- رابي" بالعاصمة بانغي، لإعلان دعمهم له. ما يجعل تواديرا الافضل حظا من دولوغيلي، بحسب كثير من المتابعين.
 

 

  معقبا، قال دبلوماسي في العاصمة بانغي، إنّ "بوكاسا صاحب المرتبة الخامسة في الدور الأول الذي جرى، في 30 ديسمبرالماضي، يحظى بقاعدة انتخابية محترمة جنوبي البلاد"، مضيفا أنّ هذه القاعدة تضمّ "شخصيات سياسية ورؤساء وزراء سابقين في إفريقيا الوسطى، عملوا خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2008 و2013، وهي الفترة التي تتزامن مع تقلّد تواديرا لمهام رئاسة حكومة فرانسوا بوزيزيه (الرئيس السابق لإفريقيا الوسطى/ 2003- 2013).


    ولفت الدبلوماسي، في تصريح للأناضول، مفضلا عدم نشر هويته، إلى أنّ "معرفتهم السابقة ببعضهم البعض"، هو ما جعل تلك الشخصيات تصطف وراء تواديرا. خلاصة أكّدها فيديل غواندجيكا، أحد المرشّحين الخاسرين في الدور الأوّل، والذي شغل منصب وزير في حكومة فوستن تواديرا، قائلا إن الأخير يعدّ "من كوادر الدولة، وهو رجل ذكي وصبور وصادق ونزيه وجادّ في عمله".

 ومن جانبها، برّرت ريجينا كونزي مونغو، المرأة الوحيدة المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتي لم تتمكن من المرور إلى الدور الثاني، دعمها لتواديرا، بأنّه المرشّح الوحيد الذي يمتلك نوايا صادقة في "إعطاء المرأة المكانة التي تستحقها داخل المجتمع".


وعلاوة على ما تقدّم، يحظى فوستن تواديرا، المتأهل إلى الدور الثاني بنسبة 19.42 %، بمساندة حزب الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه "كوا نا كوا"، والذي سبق وأن تقلّد مهام نائبه الثاني، قبل سقوط النظام، في ديسمبر/كانون الأول 2013، على أيدي مسلحي تحالف "سيليكا" ذي الأغلبية المسلمة، رغم أنّ هذا الحزب أبرم، في الدور الأول من الانتخابات، اتفاقية تحالف مع المرشح أنيسات دولوغيلي. تحالف استراتيجي يجد أسبابه في الشعبية التي يحظى بها دوليغيلي، بما أنّ الأخير يعتبر من الشخصيات التي لم تتورّط ولم يقع الزج بأسمائها في أيّ من الأزمات التي تعاقبت على البلاد، فوصم رموز نظام بوزيزيه يثير قلق الحزب الذي يخشى انتكاسة من شأنها أن تزلزل الأرض تحت أقدامه.


  أحد كوادر النظام السابق، قال للأناضول، متحدّثا من منفاه بفرنسا، إنّ "دعم حزب كوا نا كوا مكّن دولوغيلي، من الحصول على ما يفوق 34 ألف صوت بمنطقة أوهام (مسقط رأس بوزيزيه)"، مضيفا أن "الحزب بلغ غايته بوصول تواديرا ودولوغيلي الى الدور الثاني، ما يعني أنّ الاختيار سينحصر بين اثنين من المقرّبين منه، مع أنّ كليهما يدركان مسبقا من هو المرشّح المفضّل بالنسبة لنا".

     
   وفي المقابل، قال قيادي في حزب "الاتحاد من أجل تجديد إفريقيا الوسطى" (تّأسس في أكتوبرعام 2013)، والذي يتزعمه المرشح أنيسات دولوغيلي، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن مرشحهم بصدد إجراء "مشاورات مع مارتن زيغيلي، صاحب المركز الرابع في الدور الأول للإقتراع. فزيغيلي، رئيس حزب "حراك شعب إفريقيا الوسطى" (أسسه الرئيس الأسبق "اونج فيليكس باتاسي"، عام 1979)، والذي سبق وأن شكّك في نزاهة عملية فرز الأصوات خلال الدور الأول من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات، قد يصنع دعمه لأحد المرشحين الفارق، بحسب مراقبين.

   وعلى صعيد آخر، دعا فيديل غواندجيكا، مساء الاثنين الماضي، بلال ديزيريه كولينغبا وسيلفان باتاسي، المرشحين الخاسرين في السباق الرئاسي، إلى الانضمام إلى التحالف الداعم للمرشح فوستن تواديرا. غير أنّ كولينغبا فضّل "انتظار قرار المحكمة الدستورية"، بخصوص نتائج الدور الأول من الانتخابات، والتي من المتوقّع الإعلان عنها خلال الأيام القادمة، لتحديد موقفه النهائي.


    غموض من المنتظر أن ينجلي خلال الفترة المقبلة، وتحديدا إبان إجراء الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية موفى الشهر الجاري، وسط ترقب محلي وإقليمي ودولي كبير.


   ومن المتوقع أن تسهم الانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى في إنهاء الأزمات التي تعيش على وقعها البلاد منذ حوالي عقد من الزمن، وأسفرت عن ألاف الضحايا بين قتلى وجرحى ومشردين. أزمات تجدّدت لتأخذ منحى طائفيا، في ديسمبر/كانون الأول عام 2013، وتزجّ بالبلاد في حالة فوضى واضطرابات، وذلك إثر إطاحة تحالف "سيليكا" بالرئيس حينها، فرانسوا بوزيزيه، وتنصيب ميشيل دجوتوديا رئيسا للبلاد.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان