رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تفجير إسطنبول| من يعاقب أردوغان .. الأكراد أم داعش؟

تفجير إسطنبول| من يعاقب أردوغان .. الأكراد أم داعش؟

شئون دولية

جانب من تفجير إسطنبول

تفجير إسطنبول| من يعاقب أردوغان .. الأكراد أم داعش؟

محمد المشتاوي 12 يناير 2016 21:48

قتل سوري 10 أشخاص، 8 منهم على الأقل سياح ألمان، في هجوم انتحاري بمنطقة السلطان أحمد السياحية وسط إسطنبول التركية، صباح اليوم الثلاثاء، ما أثار تساؤلات عدة عن من يقف خلف الحادث، خاصة في ظل نشاط تركيا أخيرا ضد كل من الأكراد و تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش".

 

وقال نائب رئيس الوزراء التركي إن معظم قتلى الانفجار أجانب، وقال نعمان قورتولموش إنه جرى التعرف على أشلاء الانتحاري المشتبه به مشيرا إلى أنه من سوريا ومن مواليد عام 1988.

 

"لا فرق بين "داعش" وحزب العمال الكردستاني وبقية التنظيمات الإرهابية" بهذا علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحادث، فرغم أنه رفض توجيه أصابع الاتهام إلى أي جهة إلا أنه لمح إلى المتهمين الأبرز في ارتكاب الحادث.

 

الأكراد 

 

واشتدت المعركة بين القوات التركية والأكراد جنوب البلاد في نهاية العام الماضي فقصفت الدبابات والمدفعية التركية، أهدافا كردية في عدة مدن في الجنوب، ما خلف 200 قتيل من الميليشيات و150 مدنيا في أسبوع وفقا لمسؤولين في هيومان رايتس ووتش.

 

وسبق هجوم القوات التركية هجوم لمسلحي حزب العمال الكردستاني لموقع للجيش التركي في منطقة واقعة جنوب شرقي تركيا، على الحدود مع إقليم كرستان شمالي العراق، ما استدعى ردا من الطائرات الحربية التركية.

 

وصرح مسؤولون أتراك محليين مطلع الشهر الجاري أن أعضاء بحزب العمال الكردستاني حفروا  خنادقا ووضعوا حواجزا ويستخدمون الأسلحة الثقيلة وإطلاق الصواريخ لصد الشرطة التركية.

 

وفي الأسبوع الماضي اعتقلت السلطات التركية العشرات من مسؤولي وأعضاء مجالس البلديات في المناطق ذات الغالبية الكردية، وتجري السلطات تحقيقات مع أكثر من مئة منهم.

 

ومن بين تلك المناطق ولايات ديار بكر وماردين وهكاري وباطمان وسعيرت وشرناق، حيث يفرض الجيش التركي نظام حظر التجوال على غالبية مدنها وبلداتها واقضيتها منذ أواخر اكتوبر الماضي.

 

داعش 

 

علاقة تركيا بداعش لم تكن أقل سوءا من الأكراد، فدخلت قوات تركية شمال العراق في محافظة نينوى ديسمبر الماضي بدعوى تدريب قوات عراقية والتصدي لخطر داعش.

 

وفي 8 يناير أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن القوات التركية قتلت 18 مسلحاً من تنظيم "داعش" بعد أن شنوا هجوماً على معسكر بعشيقة شمالي العراق.

 

ونشرت وسائل إعلامية تركية أخبارا أن القوات التركية أوقفت 73 مشتبها بانتمائهم لداعش مطلع العام الجاري.

 

كما تنطلق طائرات قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا التي ألحقت بتنظيم داعش خسائر بالغة من قاعدة “أنجرليك” الموجودة في تركيا باعتبارها عضوا بـ"الناتو".

 

وجهان لعملة واحدة 

 

مصطفى زهران الباحث في مركز سيلتا للدراسات التركية والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أكد أن تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني وجهان لعملة واحدة بالنسبة لتركيا.

 

وفي حديثه لـ"مصر العربية" تابع زهران:" إن ثبت مسؤولية داعش عن التفجير فهو تأكيد أن تركيا ليس لها علاقة بداعش كما تشيع وسائل إعلام معادية لتركيا خاصة روسيا وإيران".

 

وكما يرى الباحث فإن تركيا الآن في مواجهة خصمين إرهابيين عالميين، هما داعش وحزب العمال الكردستاني رغم أن حزب العدالة والتنمية من أعطوا الأكراد حق حرية العمل السياسي، على حد تعبيره.

 

وأشار زهران إلى أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني ينتهجون نهج داعش في الاحتماء بالمدنيين والتخطيط لتفجيرات وعمليات إرهابية، لذلك خصص أردوغان قوات تركية تدرب على الحرب في الجبال وحروب العصابات مثل حزب العمال الكردستاني وأرسلها للجنوب.

 

بينما رأى العميد حسين حمودة عضو وحدة مكافحة الإرهاب بجهاز أمن الدولة سابقا أن أردوغان كان متحالفا مع داعش ونتيجة الضغط الدولي عليه حتى من أمريكا التي كانت ترعى هي الأخرى التنظيم قرر اتخاذ إجراءات ضد التنظيم.

 

وأكمل:" أردوغان أيد داعش في معركة كوباني ضد الأكراد رغبة منه في القضاء على الأكراد في شمال سوريا حتى لا يقتربوا من حدوده الجنوبية".

 

واعتبر الخبير في مكافحة الإرهاب أن أردوغان أخطأ خطأ كبيرا حيث دعمت أمريكا الأكراد اعتبارها خصيما حقيقيا لداعش وأفضل من يقاتله، فمدوهم بأسلحة متطورة.

 

وأكد أن تركيا الآن أصبحت بين فكي فصيلين يستخدمون التفجيرات كلغة لهم، وعلى أشد استعداد لمهاجمة تركيا بكل قواها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان