رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خوفا من داعش .. هل يتحول أعداء "طالبان" لحلفائها؟

خوفا من داعش .. هل يتحول أعداء طالبان لحلفائها؟

شئون دولية

مقاتلون من حركة طالبان

خوفا من داعش .. هل يتحول أعداء "طالبان" لحلفائها؟

محمد المشتاوي 31 ديسمبر 2015 15:22

"عدو عدوي صديقي" ربما هذا المثل يجيب على العديد من التساؤلات المصاحبة لما يشاع حول قرب مفاوضات أمريكية مع طالبان، وعن تبادل معلوماتي بين روسيا وطالبان رغم نفي الحركة.

 

أهمية طالبان برزت في الآونة الأخيرة لتعاظم قوتها، ولكونها الرادع الأول لتنظيم "داعش" الوليد في أفغانستان الذي اتخذ من نانجارهار معقلا له و أطلق أول إذاعة له من أفغانستان 22 ديسمبر الماضي، ليشرع في قتل أعضاءً بمليشيات أخرى.
 

وقُتل العشرات في اشتباكات بين طالبان وداعش في إقليم نانجاهار في الشهر الجاري.

 

قوة طالبان

 

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن حركة طالبان الآن تقف على مشارف العديد من عواصم المحافظات وتمارس المزيد من الضغط على المناطق الحضرية أكثر من أي سنة مضت من هذا الصراع.

 

وأكدت الصحيفة أن نفوذ طالبان يتزايد في ظل تنامي دور داعش في الوقت نفسه في أفغانستان.

 

وكان أول حديث حول مفاوضات أمريكية مع طالبان في فبراير الماضي حيث كانت ستعقد جلسة في قطر بحضور ممثلين عن الطريفين ولكن الأمر تعرقل.

 

مفاوضات

 

وأعربت باكستان، مطلع الشهر الجاري عن رغبتها في إعادة إحياء مفاوضات السلام المنقطعة، بين النظام الأفغاني – الذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية- وحركة طالبان، في أقرب وقت ممكن.

 

وقالت الخارجية، في بيان، إن "الحكومة الباكستانية ترغب في إحياء مرحلة السلام من جديد"، مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية والصين، لعب دور مهم، في المفاوضات بين الطرفين".

 

 

ورغم نفي حركة طالبان أعلن زامير كابولوف رئيس قسم الشؤون الأفغانية في وزارة الخارجية الروسية وممثل الكرملين في أفغانستان ، بأن "مصالح طالبان تتقاطع بشكل موضوعي مع مصالحنا.

 

وتابع: "لقد قلت في السابق إن لدينا قنوات اتصال مع طالبان لتبادل المعلومات".

 

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا،  أن التعاون بين روسيا وطالبان يهم "محاربة تنظيم الدولة الإسلامية" داعش.

 

 وقال الدكتور محمد مصطفى الخبير في العلاقات الدولية أنه من الصعب على أمريكا إعلان مفاوضاتها مع "طالبان" لأن ذلك يعريها أمام الرأي العام الأمريكي والدولي ويبدد حججها التي على أساسها احتلت أفغانستان بأن طالبان جماعة إرهابية وتأوي فصائل إرهابية وهي "القاعدة".

 

ورجح مصطفى في حديثه لـ"مصر العربية" أن تتفاوض مع طالبان عبر دول وسيطة وليس بشكل مباشر.

 

وبيّن أن أمريكا إن تفاوضت فعليا مع طالبان سيكون من باب أخف الضرريين؛ حتى تصد المد الداعشي في أفغانستان.

 

بدوره رأى عمرو منصور المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أنه لزام على أمريكا احتواء طالبان سواء الآن أو مستقبلا لمجابهة نفوذ داعش.

 

وفي الوقت نفسه ربط منصور فرص حدوث تسوية ببين حركة طالبان والولايات المتحدة بعدة عوامل أولها مضمون التسوية التي ستطرح على مائدة المفاوضات وهل ستلبي الحد الأدنى من تطلعات طالبان والحكومة الأفغانية والولايات المتحدة.

 

ثاني العوامل بحسب ما يحكي المتخصص في الجماعات الإسلامية هو حسم الخلاف داخل حركة طالبان نفسها من مسألة قبول التفاوض مع الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية،  ليتوقف العامل الثالث على "من هو رئيس الولايات المتحدة القادم وما هي استراتيجيته ورؤيته للسياسة الخارجية الأمريكية؟".

 

واختتم:" حجم النجاح الذي ستحققه داعش في أفغانستان قد يدفع طالبان والولايات المتحدة والحكومة الأفغانية للاتفاق على تسوية سياسية  قد يكون أحد بنودها الوصول لتفاهمات بشكل غير رسمي بشأن مواجهة داعش".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان