رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مع اشتداد معركتها ضد الأكراد.. الحرب السورية تزحف لجنوب تركيا

مع اشتداد معركتها ضد الأكراد.. الحرب السورية تزحف لجنوب تركيا

شئون دولية

عناصر من الأكراد المسلحين بجنوب تركيا

مع اشتداد معركتها ضد الأكراد.. الحرب السورية تزحف لجنوب تركيا

محمد المشتاوي 31 ديسمبر 2015 12:39

"مشاهد التدمير في المناطق الآهلة بالسكان جنوب تركيا لا تختلف كثيرا عن مشاهد الحرب والخراب في جارتها سوريا" هكذا وصفت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية مشاهد الحرب في جنوب تركيا في خضم المعركة المشتعلة بين القوات التركية والميليشيات الكردية المتمردة.

 

ولأكثر من أسبوع تقصف الدبابات والمدفعية التركية، أهدافا كردية في عدة مدن في الجنوب، ما خلف 200 قتيل من الميليشيات و150 مدنيا وفقا لمسؤولين في هيومان رايتس ووتش.

 

المعركة شردت مئات الآلاف من السكان، وبددت آمال بسط السلام في الإقليم، الذي يشهد أقدم حرب امتدت لعقدين من الزمان، بعد هدنة لم تستمر أكثر من سنتين.

 

كما هاجم مسلحو حزب العمال الكردستاني، الثلاثاء الماضي موقعا للجيش التركي في منطقة واقعة جنوب شرقي تركيا، على الحدود مع إقليم كرستان شمالي العراق، ما استدعى ردا من الطائرات الحربية التركية.

 

وأصبحت بعض المدن التركية الجنوبية تحت تأمين شديد، وبات كثير من المقيمين بلا غذاء أو كهرباء، بسبب تكثيف الصدامات بين الميليشيات الكردية والقوات التركية.

 

وبحسب مسؤولين أتراك محليين فإن أعضاء حزب العمال الكردستاني حفروا  خنادقا ووضعوا حواجزا ويستخدمون الأسلحة الثقيلة وإطلاق الصواريخ لصد الشرطة التركية.

 

وقالت النيويورك تايمز:" الأكراد أقليات مشتتة جغرافيا، يحلمون بالحكم الذاتي لعقود، واشتعال معركتهم مع تركيا تمثل تصاعد خطير في الإقليم المضطرب بالفعل سواء في اليمن أو العراق أو سوريا، فأكثر من نصف الأكراد يعيشون في تركيا العضوة في الناتو وحليفة أمريكا".

 

ووفقا لخبراء فما جرأ الأكراد أكثر ودعاهم يلوحون بالحكم الذاتي في الإقليم من جديد، سيطرتهم على أراض شاسعة في سوريا والدعم العسكري الذي تلقوه لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش".

 

وتواجه الحكومة التركية دعوات الحكم الذاتي أو الاستقلال للأكراد بحزم شديد فيخضع زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في تركيا صلاح الدين دمرتاش منذ ثلاث أيام لتحقيق بعد أن وجهت له اتهامات بارتكاب "جرائم ضد النظام الدستوري" للبلاد.

 

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية شبه الرسمية أن الاتهامات جاءت بعد تصريحات للزعيم السياسي يدعو فيها الأكراد لأن يتخذوا قرارا حول ما إذا كانوا يريدون التمتع بحكم ذاتي أم العيش تحت "طغيان رجل واحد".

 

قوة عسكرية

 

وقال الدكتور صلاح لبيب الخبير في الشأن التركي إن الأكراد استفادوا كثيرا من الحرب السورية فدعمتهم أمريكا بالسلاح رغم تصنيفها لهم إرهابية ولكنها رأتهم أقل خطرا من تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن النظام السوري وإيران أيضًا دعموا الأكراد بالعتاد لمواجهة تركيا بعدما تبنت تركيا موقفا صريحا لصالح الثورة السورية.

 

وأكمل أن العالم لا يرى مشكلة في إقامة دولة للأكراد، فهناك شبه دولة لهم في إقليم كردستان العراق، ولكنهم لديهم أزمة كبيرة في دولة "داعش" لذلك أيد الأكراد بقوة.

 

وتابع:" بات في يد الأكراد أسلحة متطورة وكانوا يدخلونها لجنوب تركيا، وعندما تهاجمهم القوات التركية يفرون إلى سوريا ثم يعودون وهكذا".

 

وأشار لبيب إلى أن تركيا باتت تقصف مواقع للأكراد في سوريا لتحجيم بعض نفوذهم المتنامي.

 

خلاف

 

وألمح إلى أن الهدنة التي وقعها حزب العدالة والتنمية مع المسلحين الأكراد كانت محل خلاف سياسي بين الأحزاب التركية الكبيرة، وأيضًا محل رفض من كثير من المسلحين الأكراد.

 

من جانبه أكد العميد حسين حمودة الخبير الاستراتيجي أن المخابرات السورية وراء تأجيج الوضع في جنوب تركيا لما لها من علاقات قوية بالأكراد سواء في سوريا أو تركيا.

 

وأضاف حمودة أن الأقليات ستظل وسيلة لأجهزة الاستخبارات المختلفة لزعزعة استقرار الدول.

 

واستطرد:" تركيا تمارس دورا بتهور من أجل إرضاء الرغبة الأمريكية خاصة في سوريا، لذلك يستخدم خصوم أمريكا ورقة الأكراد في ضرب تركيا".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان