رئيس التحرير: عادل صبري 05:21 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اشتعال الثورة الإثيوبية .. الحظ يبتسم لمصر

اشتعال الثورة الإثيوبية .. الحظ يبتسم لمصر

شئون دولية

احتجاجات اعتراضا على مصادرة الحكومة الإثيوبية أراضٍ للعرقية الأورومية

اشتعال الثورة الإثيوبية .. الحظ يبتسم لمصر

محمد المشتاوي 21 ديسمبر 2015 18:00

منذ ثلاثة أسابيع والثورة الإثيوبية تشتد أكثر فأكثر، حتى حُصد أرواح قرابة الـ75 شخصا جراء تدخل الحكومة الإثيوبية العنيف لوأد الثورة التي وصلت لحرق أقسام الشرطة مستعينة بفرق مكافحة الإرهابية وهو ما تصر الحكومة إنكاره.

 

وتتمركز المظاهرات بمنطقة أوروميا التي يمثل المسلمون فيها ثلاثة أرباع سكانها ويقودها أقلية "أورومو" أكبر العرقيات في أثيوبيا التي تقول التقديرات إن عددهم ما بين 35 إلى 45 مليون نسمة.

 

واشتعلت التظاهرات بسبب رفض السكان محاولات السلطة الإثيوبية الاستيلاء على أراضيهم وضمها للعاصمة أديس أبابا بحجة دمجها في الخطة الاتحادية الرئيسية التي تنفذها الحكومة، ولكن السبب الحقيقي محاولة  الحكومة الاستفادة من أزمة الغذاء العالمية بتأجير مساحات كبيرة من الأراضي لمستثمرين أجانب من الهند والصين ودول من الشرق الأوسط.

 

وعزز تفاقم الأزمة عدم سماح الحكومة الإثيوبية بالاحتجاجات منذ فوز حزب "الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية" الذي يحكم البلاد من 25 سنة والأحزاب المتحالفة معه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في شهر مايو الماضي، بـ100% من مقاعد البرلمان، وهو ما دفع في طريق تسليح الثورة واشتعال أحداث العنف أكثر.

 

الفزع الإثيوبي من تنامي الاضطرابات في الإقليم دفعت  الاستخبارات العسكرية الإثيوبية لاعتقال أكثر من 326 ضابطا من الجيش والشرطةالاتحادية، ينتمون إلى العرقية الأورومية والأمهرية بداية الأسبوع الجاري​.

 

حرب أهلية

الاضطرابات الداخلية ليست بجديدة على إثيوبيا التي خرجت من حرب أهلية طاحنة القرن الماضي تحديدا في نوفمبر 1974 عندما انقلب المجلس الماركسي على الإمبراطور هيلا سيلاسي واستمر الانقلاب حتى أسقطته مجموعة من القوى الثورية تدعى الجبهة الديموقراطية الثورية الشعبية الأثيوبية في 1991، وظلت تحكم البلاد بقبضة حديدية منذ هذا التوقيت .

 

 

مصر التي يقلقها إصرار إثيوبيا على بناء سد النهضة بشكل سيؤثر سلبا على حصتها من مياه نهر النيل اكتفت في بيان لخارجيتها باعتبار ما يحدث في أثيوبيا شأنا داخليا إثيوبيا، وأن مصر تتطلع إلى استمرار استقرار الأوضاع واستكمال برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في إثيوبيا بما يعود بالنفع والرخاء للشعب الإثيوبي الشقيق.

 

وقالت الدكتورة نانسي عمر المنسق العام لمشروع تنمية إفريقيا وربط نهر الكونغو بمصر إن الشعب الأورمي قطع جميع الطرق المؤدية لبناء سد النهضة.


وأضافت في مداخلة لقناة العامصة أن الشعب يريد إسقاط الحكومة الإثيوبية وإن أسقطه سيبرم اتفاقا مع مصر  يضمن زيادة حصتها من نهر النيل.
 

فوائد لمصر


الدكتور عادل عامر الخبير السياسي أكد أن مصر أكبر المستفيدين مما يجري في إثيوبيا، حيث أن العرقية الأورومية منظمة ومرتبة في احتجاجاتها وهي من المعارضين لبناء سد النهضة نظرا لأن غالبيتها مسلمون.


 

وكشف عامر في تصريحات لـ"مصر العربية" أن زعيم العرقية الأوروميةموجود في مصر هذه الفترة حيث تدعم مصر حراكهم في إثيوبيا؛ لاستخدامه كورقة ضغط على الحكومة الإثيوبية في مفاوضاتها حول سد النهضة.


 

وأوضح أن نطاق الاضطرابات إن توسع في إثيوبيا سيجبرها على وقف بناء السد خشية استهدافه بشكل أو بآخر.

 

من جانب آخر قال مسؤول سابق بالمخابرات العسكرية فضل عدم الكشف عن هويته إن الأفضل لمصر الابتعاد عن ارتباط اسمها بما يحدث في إثيوبيا خاصة في وسائل الإعلام؛ حتى لا تتحجج بها إثيوبيا وتدعي أنها من تشعل الصراعات في بلادها وأنها سبب ما يحدث.

 

وأكد أن مصر لا شأن لها باشتعال الأوضاع في إثيوبيا، ولا يعنيها مايحدث، مختتما:” يارب تولع إثيوبيا بس من غير ما يتقال لينا دخل في شيء".


ورأى المسؤول السابق أن مناقشة هذه الأمور في وسائل الإعلام سيؤثر على مصر بالسلب وستسغله إثيوبيا.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان