رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قمة المناخ تصل لمشروع اتفاق "تاريخي"

قمة المناخ تصل لمشروع اتفاق تاريخي

شئون دولية

زعماء قمة المناخ

ينهي سنوات من المفاوضات

قمة المناخ تصل لمشروع اتفاق "تاريخي"

وكالات 12 ديسمبر 2015 15:41

قدمت فرنسا، السبت، مشروع اتفاق وصفته بـ”التاريخي والمتوازن” بشأن المناخ، تشارك فيه 195 دولة، للحد من انبعاثات الغازات الضارة التي تهدد النظام المناخي على الأرض، أثناء المؤتمر الدولي للمناخ.

 

وقدم وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي ترأس أسبوعين تقريبا من المحادثات في باريس، والتي تجاوزت موعدها بسبب مفاوضات استمرت الليل بأكمله، اقتراح الاتفاق للوزراء الذين يتعين عليهم اتخاذ قرار بالمصادقة عليه.
 

 

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دول العالم إلى الموافقة على مشروع الاتفاق الذي وصفه بـ”التاريخي”.
 

ويتضمن مشروع الاتفاق تعهدا من الدول المتقدمة بتحقيق وعد سابق بمنح الدول الفقيرة نحو 100 مليار دولار لمكافحة التغير المناخي، والحد من ارتفاع ميزان الحرارة العالمي درجتين مئويتين أو أقل.
 

ومن المقرر التصويت على نص الاتفاق في جلسة لاحقة.
 

ويطمح ميثاق باريس إلى إشراك كافة دول العالم لأول مرة في مكافحة التغير المناخي لتفادي والتقليل من حدة الظواهر المناخية مثل موجات الحر الشديد والجفاف والأمطار الغزيرة والأعاصير، مقابل شح المياه وتراجع المحاصيل الزراعية والغذاء.
 

وفي مؤتمر صحفي في قمة المناخ التي تعقد في لوبورجيه (شمال العاصمة الفرنسية)، قال فابيوس إن قمة المناخ سمحت لكافة الأطراف بأن تعبر عن وجهة نظرها، مشيرا إلى تشكيل هيئة تشاورية تحت مسمى لجنة باريس بشأن مشروع الاتفاق.
 

ولفت الوزير الفرنسي إلى أن جميع المشاركين في القمة خاضوا مفاوضات صعبة للتوصل إلى مشروع النص النهائي لاتفاق المناخ، وبيّن أن نص الاتفاق يشتمل على نقاط التقدّم الأساسية التي كان يعتقد الكثير من المشاركين أنه لا يمكن الوصول إلى تحقيقها.
 

وقال فابيوس إن مشروع الاتفاق عادل ومستدام ومتواصل وملزم من الناحية القانونية، كما يعترف أيضا بمفهوم العدالة المناخية، ويأخذ في الحسبان كافة المواضيع والمسؤوليات المختلفة للدول وقدراتها تماشيا مع الظروف الدولية.
 

وبحسب تصريحات فابيوس، فإن مشروع اتفاق التغيير المناخي يسعى إلى تعزيز الثقة بين كافة الأطراف وفي إطار من الشفافية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتضمن مراجعة كل خمس سنوات لمدى التقدّم الذي تحقق.
 

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المشاركين في قمة المناخ وصلوا إلى مرحلة مهمة في رحلة طويلة امتدت عقودا، مؤكدا أن وثيقة مشروع الاتفاق للحد من التأثير المناخي تعد تاريخية للحد من انبعاثات الغازات.


وأضاف أن العالم كله يراقب إنجاز مشروع الاتفاق، مشيرا إلى أن القادة يريدون اتفاقا دوليا مرنا لمواجهة تحدي التغيرات المناخية.
 

وبعد ستة أعوام على مؤتمر كوبنهاغن الذي باء بالفشل، توصل المؤتمر ليل الجمعة السبت إلى صيغة نهائية لمشروع اتفاق عالمي لمكافحة التغير المناخي.

وبيّنت مصادر مطلعة أن كل دولة وضعت خطوطا حمراء، اعتبرت أنه لا يمكن تجاوزها، وحاولت الدفاع عنها.
 

وقد قامت الدبلوماسية بنشاط كبير بهدف التوصل إلى اتفاق، فأجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما محادثات هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وكان تشاور قبله مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.
 

والتقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزراء ومفاوضين من الهند والصين وسنغافورة وفرنسا وأستراليا وجنوب أفريقيا.
 

ومن المقرر، أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في عام 2020، والذي كانت الولايات المتحدة تقاطعه بسبب إعفاء الصين منافستها الاقتصادية من الالتزام ببنوده.
 

يُذكر أن الهدف من قمة المناخ هو الحد من ارتفاع ميزان الحرارة العالمي درجتين مئويتين أو أقل، بهدف تفادي التبعات الأكثر كارثية للاختلال المناخي الذي بات ملحوظا، مثل تزايد الفيضانات وموجات الجفاف وذوبان الكتل الجليدية، مما يشكل خطورة على الإنتاج الزراعي والثروات البحرية في العديد من المناطق.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان