رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفراء أوروبيون يشددون على ضرورة الجهد الموحد لمواجهة أزمة اللاجئين

سفراء أوروبيون يشددون على ضرورة الجهد الموحد لمواجهة أزمة اللاجئين

شئون دولية

لاجئون في اوروبا

سفراء أوروبيون يشددون على ضرورة الجهد الموحد لمواجهة أزمة اللاجئين

وكالات 09 ديسمبر 2015 04:09

شدد عدد من سفراء دول الاتحاد الاوروبي خلال حلقة نقاشية بعنوان "اللاجئون السوريون في الغرب" في الجامعة الأمريكية ببيروت، أمس الثلاثاء، على ضرورة الجهد الجماعي بين دول الاتحاد من أجل مواجهة أزمة اللجوء الحالية.

ولفت بعض السفراء المشاركين في الحلقة النقاشية، الى العبء الذي تتحمله تركيا نتيجة ازمة اللجوء السورية، حيث قال "طارق متري"، مدير "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" التابع للجامعة الأمريكية، والذي استضاف الحلقة النقاشية، إن "لتركيا طريقتها في معالجة أزمة اللاجئين، وكذلك الاتحاد الاوروبي".

وأشار "متري" إلى أن "تركيا بحاجة لمساعدة من أجل السيطرة على تدفق اللاجئين السوريين والسيطرة على حدودها".

وشارك في الحلقة التي شهدها جمع كبير من الصحافيين والباحثين اللبنانيين والعرب والأجانب غصت بهم القاعة، رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان "كريستينا لارسن"، و ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان "ميراي جيرار"، بالاضافة إلى السفير الألماني في لبنان "مارتن هث"، والقنصل العام في سفارة اليونان في لبنان "ثانوس ليوسيس"، والسفير الإيطالي في البلاد "ماسيمو ماروتي".

ومن جانبها قالت "لارسن" إن "الأزمة لم تؤثر بالطريقة نفسها على بلدان المنطقة وكذلك بلدان أوروبا ماليا وسياسيا"، مشددة على أنه "يجب أن نعمل على إجراءات أكثر استدامة  وهذا يتطلب إجراءات لا نملك الإجابة عنها اليوم".

وأكدت أن "الاتحاد الاوروبي اتخذ  قرارا سياسيا واضحا بالمساعدة الضخمة للاجئين السوريين"، موضحة أن "الاتحاد والولايات المتحدة هما أكبر جهتين تتبرعان للاجئين برقم فاق 5 مليار يورو نصفهم من أوروبا أي 2.5 مليار يورو منهم 500 مليون يورو للبنان".

وأوضحت أن 50% من المساعدات الأوروبية الممنوحة للبنان "تذهب مباشرة إلى اللاجئين السوريين كمساعدات والنسبة المتبقية، عبارة عن مساعدات إلى المجتمعات اللبنانية المضيفة خصوصا لناحية تأهيل البنى التحتية".

وفي سياق متصل أشارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، إلى أن الاتحاد زاد جهوده 3 مرات من أجل مواجهة هذه الازمة ومساعدة المهاجرين عبر البحار "حيث تمكنا من إنقاذ 122 الف مهاجر ونعمل بتنسيق أوروربي مشترك على حماية حدودنا الخارجية".

وشددت على الحاجة إلى "حل سياسي في سور يا لمعالجة هذه المشكلة في منطقة الشرق الأوسط حيث معظم اللأجئين من سوريا وهم تهجروا بسبب النزاع".

إلى ذلك قال القنصل العام في سفارة اليونان في لبنان "ثانوس ليوسيس" إن بلاده تواجه "اليوم هذه الأزمة وهي في ظرف اقتصادي صعب"، معتبرا أنه في ظل استمرار النزاعات "لا أفق لعودة اللاجئين الى سوريا وأفغانستان والعراق".

وأضاف "ليوسيس" قائلا "ندرك ان تركيا تحت ضغط هذه الملف مع استقبالها لمليوني لاجئ سوري"، متابعا  "تركيا هي البلد الوحيد الذي يمكن فيه السيطرة على تدفق اللاجئين والتدقيق بحركتهم . حين يخرجون منها إلى أوروبا فلا يعد بالإمكان ذلك".

ووصف السفير الألماني "مارتن هث" بأن ما يحصل هو "أكبر أزمة تواجه ألمانيا حاليا"، مشيرا إلى ان بلاده تشكل "الملاذ الاخير المرغوب به" لمعظم اللاجئين بينما ايطاليا واليونان هما "بلدا العبور الاولي" الى اوروبا.

لكنه أشار إلى أن "هذه ليست اول موجة لجوء الى المانيا. كانت هناك واحدة عند الغزوة السوفياتي لافغانستان سنة 1979 وثانية خلال حروب البلقان في نسعينات القرن الماضي بالاضافة الى هجرات اقتصادية بهدف العمل".

ووصف سوريا بأنها "اكبر تحد انساني منذ عشرين عاما واكبر ازمة لجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيرا الى نحو 5 ملايين سوري تركوا بلادهم "منهم 286 الف في المانيا والرقم يتصاعد".

كما لفت إلى أنه "اواخر 2014 اتخدت المانيا قرار رسميا بأن اللاجئين السوريين يجب معاملتهم وفق اتفاقات جنيف وبالتالي صار لهم حق التعليم والعمل".

وحذر من أن هناك اصوات تسأل إن كان هؤلاء اللاجئين هم بيئة لداعش "لكن اذا نظرنا الى هجمات فرنسا نجد أن هؤلاء المهاجمين كانوا شبانا صغارا في السن نشأوا وتربوا في البلد المضيف (فرنسا) "، مشددا على أن مسألة دمج المهاجرين ليست سهلة و"هي مسألة تحل مع الاجيال".

 وأوضح السفير الايطالي "ماسيمو ماروتي" أن بلاده واجهت "قبل 20 سنة أزمة اللاجئين بسبب حرب يوغسلافيا، ومنذ ذلك الحين إلى اليوم ألغينا التأشيرات الداخلية وطبقنا تأشيرة الشنغن (كاتحاد أوروبي) وبالتالي هذا سهل الحركة للاجئين".

وبيّن "ماروتي" أنه "في العام 2015 زادت الهجرة إلى أوروبا عبر البحر بنسبة 400%، واستقبلنا على الشواطئ الإيطالية 192 الف لاجئ وأنقذت البحرية الإيطالية 100 الف لاجئ".

أما ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان "ميراي جيرار"، فلفتت إلى أن "مليون لاجئ قصدوا أوروبا عام 2015، أتى 84% منهم من المناطق الـ10 الأكثر انتاجا للاجئين في العالم (لم تسم هذه المناطق) لذا ما نشهده هو بالتأكيد أزمة لجوء".

وأفادت أن "51% من هؤلاء اللاجئين (المليون) هم سوريون وغالبية هؤلاء السوريين أتوا الى أوروبا مباشرة من سوريا، وعدد أقل من الأردن ولبنان"، لكنها أشارت إلى أنه مع ذلك فإن "عدد اللاجئين في لبنان يوازي نحو ربع السكان بينما هم يشكلون 0.2% من عدد سكان اوروبا".

ووصفت "جيرار" ما يحصل بخصوص اللاجئين بأنه "تعبير عن فشل عالمي وفشل للمجتمع الدولي في مقاربة الأزمة السورية وكذلك فشل للاعبين داخل سوريا في التعامل مع الازمة".

وشددت على أن "حل هذه المسألة لا يكون يتجاهل ما يجري في سوريا. هناك مسؤولية جماعية لحل الأزمة السورية لأن اللاجئين السوريين يُدفعون للخروج من بلادهم".

أخبار ذات صلة :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان