رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لأول مرة ..البابا فرانسيس في أفريقيا لرأب الصدوع

لأول مرة ..البابا فرانسيس في أفريقيا لرأب الصدوع

شئون دولية

أفريقيا تستعد لزيارة البابا

لأول مرة ..البابا فرانسيس في أفريقيا لرأب الصدوع

وكالات 25 نوفمبر 2015 06:19

يزور البابا فرنسيس افريقيا للمرة الأولى اليوم الأربعاء حيث يلتقى مع ممثلين للطائفة الكاثوليكية التى تنمو بسرعة فى القارة أثناء جولة ستختبر قدرته على رأب الصدوع بين المسيحيين والمسلمين.

وتبدأ الجولة التى تستمر من 25 إلى 30 نوفمبر فى كينيا ثم أوغندا اللتين شهدتا هجمات شنها متشددون إسلاميون قبل أن يتوجه إلى جمهورية افريقيا الوسطى وهى دولة مزقها القتال بين المسلمين والمسيحيين.

ومن المقرر أن يصل إلى العاصمة الكينية نيروبى فى حوالى الخامسة مساء بالتوقيت المحلى .

ويلتقي البابا خلال زيارته مع ممثلين للطائفة الكاثوليكية، وسيتوجه كذلك إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. وقال في رسالة قبل الجولة "نعيش في عصر يتواجد فيه اتباع الديانات وأصحاب النوايا الطيبة في كل مكان، وهم مدعوون إلى تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل، ولمؤازرة بعضهم البعض كأعضاء في عائلتنا الإنسانية".

ويسعى البابا من خلال زيارته إلى رأب الانقسامات العرقية التي أصابت كينيا منذ فترة طويلة، وسيزور مقر الأمم المتحدة في نيروبي غداً، ومن المتوقع أن يلقي كلمة عن قضايا المناخ.

وتندرج هذه الرحلة في إطار متوتر جراء اعتداءات باريس واحتجاز رهائن في أحد فنادق العاصمة المالية باماكو، بينما تقوض الحركات المتطرفة الاستقرار في شمال القارة الأفريقية.

وخلال هذه الرحلة الحادية عشرة إلى الخارج، سيقوم البابا فرنسيس بزيارات ميدانية ويلقي 19 خطابا، وسيستمع إلى عدد كبير من شهادات يدلي بها جنود أطفال ومرضى الإيدز وضحايا الحروب والفقر. وستبلغ الزيارة ذروتها الأحد في 29 نوفمبر، لدى افتتاح "باب مقدس" في كاتدرائية بانغي، مستبقا بصورة رمزية بعشرة أيام الافتتاح الرسمي "ليوبيل الرحمة" في روما، من أجل المغفرة والمصالحة في العالم الكاثوليكي وسواه.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال الأب جوليو البانيزي، الخبير في إذاعة الفاتيكان للشؤون الأفريقية، «إذا فتح البابا للمرة الأولى الباب المقدس في بانغي، سيبدأ اليوبيل في الضواحي. هذا أفضل ملخص لتعاليم هذا البابا الذي يقف دائما إلى جانب الفقراء».

وحتى لو أكد الفاتيكان التمسك بزيارة بانغي، فقد تحمل أعمال العنف بين الميليشيات المسلمة والمسيحية والاضطرابات، الحبر الأعظم على إعادة النظر في مشاريعه في اللحظة الأخيرة.

وقال قائد درك الفاتيكان دومنيكو جياني، في تصريح لشبكة «تي في 2000» الكاثوليكية الإيطالية، الجمعة، إن «تعديلات» قد تطرأ على البرنامج تبعا للضرورات الأمنية. وقال مصدر مطلع إن كاترين سامبا - بانزا، الرئيسة الانتقالية، قد تعلن عن هذا التغيير عشية الزيارة. ويمكن اختصار زيارة أفريقيا الوسطى إلى بضع ساعات، على أن تقتصر على مطار بانغي الذي تتولى حمايته قوة سنغاريس الفرنسية. عندئذ ستلغى المراحل الأخرى إلى المسجد الكبير، وسط منطقة «بي كاي 5» المسلمة المحفوفة بالمخاطر، وإلى مركز للمهجرين، وإلى ستاد بوغندا الكبير وإلى الكاتدرائية. وأوضح جياني أن البابا يعتبر أن إلغاء محطة سيكون فشلا. فقد فكر أولا في أفريقيا الوسطى عندما فكر في القيام برحلة إلى أفريقيا.

وسيصاب مئات الآلاف من أفريقيا الوسطى ومن الكونغو والكاميرون الذين ينتظر مجيئهم، بخيبة أمل مريرة.

وقبل ذلك، سيزور البابا فرنسيس في أفريقيا الناطقة باللغة الإنجليزية، كلا من كينيا وأوغندا اللتين يشكل الكاثوليك على التوالي 32 و47 في المائة من سكانهما، ويهددهما تطرف حركة الشباب الصومالية.

وفي كينيا التي زارها البابا يوحنا بولس الثاني ثلاث مرات، مثل أوغندا، أول بلد أفريقي يزوره بابا (بولس السادس) في 1964، سيوجه البابا فرنسيس رسالة قوية ضد اللامساواة والفساد اللذين ينخران في المجتمع والطبقة السياسية وحتى الكنيسة. وسيزور ضاحية كانغيمي الكبيرة في نيروبي، حيث سيلتقي الحركات الشعبية التي تناضل ضد الفقر، ومركزي خيريا في نالوكولونغو في أوغندا. وقال الأب البانيز إن مشكلة التهميش الاجتماعي كبيرة في هذين البلدين. في كينيا، يمتلك 75 في المائة من الثروة واحد في المائة من السكان.

وفي نيروبي، يكتسب خطابه أمام برنامج الأمم المتحدة للبيئة والأمم المتحدة - إسكان، أهمية، قبل أيام من افتتاح المؤتمر الدولي حول المناخ في باريس. ويتصدر البابا معركة من أجل تنمية شاملة تحترم الطبيعة.

ويشمل برنامج زيارة البابا لبانغي عاصمة جمهورية افريقيا الوسطى، زيارة إلى مسجد في أحد أخطر أحياء المدينة.

وتشهد الكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا نمواً سريعاً، ويبلغ عدد اتباعها في القارة وفقاً للتقديرات 200 مليون في العام 2012، ومن المتوقع وصولها إلى نصف بليون في العام 2050 .

ويشكل الكاثوليك في كينيا حوالى 30 في المئة من السكان البالغ عددهم 45 مليون نسمة. ومن اتباع هذه الطائفة الرئيس اوهورو كينياتا.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان