رئيس التحرير: عادل صبري 05:49 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

البرازيل بلد المياه بامتياز تعاني العطش‎

البرازيل بلد المياه بامتياز تعاني العطش‎

شئون دولية

بحيرة اليكسو الجافة في ماناوس الامازونية في البرازيل

البرازيل بلد المياه بامتياز تعاني العطش‎

وكالات 01 نوفمبر 2015 07:52

ترتفع لافتة كتب عليها “خطر الغرق” عند مدخل أحد السدود، التي تمد ريو دي جانيرو بمياه الشرب، غير أن السد لم يعد يحتوي على قطرة مياه واحدة.

 

ومحمية ساراكورونا قرب دوكي دي كاسياس، في ضاحية ريو الشمالية، لم تعد أكثر من سهل واسع من الرمل والوحل والنباتات تجوبه الكلاب والأبقار، بحثا عن مجرى مياه ضئيل. ما دفع عنصر أمني إلى القول “لم تعد ثمة مياه هنا منذ زمن طويل”.
 

 

وحالة ساراكورونا، تنطبق على مجمل جنوب شرق البرازيل بين ريو دي جانيرو وساو باولو، حيث جفت السدود. وتبذل السلطات كل ما وسعها لتجنب تقنين المياه.

وتنسب دائرة البيئة في ولاية ريو، المشكلة إلى “أسوأ جفاف في السنوات الـ85 الأخيرة”، لكن خبراء البيئة يعزون الأمر من جهتهم إلى السياسات العامة السيئة لإدارة المياه منذ عقود.

ومع اقتراب موسم الأمطار، يخشى العلماء أن تؤدي ظاهرة “ال نينيو” المناخية، التي تقلص حجم الأمطار الى تفاقم الوضع.

وينبغي عدم نسيان دورة الالعاب الأولمبية، التي تستضيفها ريو العام 2016، في بلاد تعول على السدود لتأمين 75% من حاجاتها الى المياه والكهرباء.

“مستوى الانعدام”

وفي سيريم، أحد أحياء دوكي دي كاسياس، ما زال يصعب على السكان التصديق أن النهر بات مجرد ذكرى. فقبل ثلاث سنوات كانت المياه تصل مباشرة إلى سد ساراكورونا، الذي انشئ في البدء لتغذية مصفاة تابعة لشركة بتروبراس النفطية.
 

وقال ريناتو توماز، البالغ 42 عاما، “في السابق كان الجميع يصطادون هنا. كانت المياه كثيرة”، فيما كان ينظر إلى مجرى المياه السطحية التي أحاطت بها الاشجار.

ويوشك سد برايبونا، الذي يعتبر أكبر نظام لتزويد ريو بالمياه، أن يبلغ “مستوى الانعدام”، بحيث لا تعود مياهه صالحة للاستخدام.
 

وفي اكتوبر، سجلت أربعة من السدود الرئيسية لنهر برايبا دو سول، أقل من 6% من “الحجم الفعلي” للمياه.
 

وفي ساو باولو، شهد منسوب نظام كنتاريرا، الذي يغذي المدينة بعض التحسن، بعد جفاف قاس وبلغ 16% من حجمه الفعلي. وفي ولاية باهيا (شمال شرق البرازيل) وصل سد سوبراردينيو الى 6% من قدرته.
 

والسؤال المطروح، كيف يمكن أن تعاني البرازيل الجفاف، علما بانها تشكل أحد أهم موارد المياه العذبة في العالم؟
 

والقسم الأكبر من هذه المياه موجود في نهر الأمازون شمال البلاد، على بعد آلاف الكيلومترات من 20 مليون نسمة يقيمون في ساو باولو، وعشرة ملايين يعيشون في ريو. وبالإضافة إلى الجفاف، دفعت السياسات الحكومية السيئة بالبلاد إلى شفير الهاوية.
 

مخاوف قائمة

ويقول الاستاذ الجامعي سيرغيو ريكاردو، المقيم في ريو “هذه اسوأ من أزمة، لأن الأزمة تمر. إنها (مشكلة) بنيوية”.
 

ويضيف، “ليس الأمر ناجما عن قلة الأمطار لفترة طويلة فحسب، بل كذلك عن سوء إدارة أدت بريو الى هذا الوضع الحساس. وتراوح الأخطاء بين انعدام فعالية استثمار المخزون وتلوث منابع هذا المورد الثمين. ففي ضاحية ريو على سبيل المثال، يتم التخلص من 80% من المياه المبتذلة في الانهر بلا اي معالجة بحسب ريكاردو.
 

ويؤكد عالم الأحياء ماريو موسكاتيلي، أن الجفاف وتغير المياه ليسا السبب الوحيد للازمة، داعيا الى أخذ الأضرار الناجمة عن البشر في الاعتبار.

ويقول، “انطلاقا من مؤشرات الطبيعة، فإن الوضع سيزداد سوءا. ورد الحكومة كان دائما خجولا وبمثابة رد فعل ولم يكن يوما تدبيرا وقائيا”.

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان