رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

وثائق: واشنطن كانت تعتزم ضرب الاتحاد السوفيتي بقنابل نووية

وثائق: واشنطن كانت تعتزم ضرب الاتحاد السوفيتي بقنابل نووية

شئون دولية

انفجار نووي

وثائق: واشنطن كانت تعتزم ضرب الاتحاد السوفيتي بقنابل نووية

وكالات 29 أكتوبر 2015 20:59

بطل حقيقي ظلت قصته سرًا حتى موته إذ لم تسمح الإدارة الأمريكية بالكشف عن بطولته إلا العام الجاري، فأزاح زميله النقاب عن هوية الرجل الجريء الذي منع حدوث حرب نووية في القرن الماضي.

 

جون بوردن الضابط في القوات الجوية الأمريكية قال، في حديث صحفي، إنَّه عندما بلغ التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ذروته خلال ما أطلق عليه بـ"أزمة الصواريخ الكوبية" عام 1962، أمرت القيادة الأمريكية قواعدها الصاروخية الواقعة في جزيرة أوكيناوا اليابانية في بحر الصين الجنوبي بإطلاق 32 صاروخًا حاملاً لرؤوس نووية على عدة مدن في دول كانت تحكمها أحزاب شيوعية حينذاك.

 

ونقل الموقع عن بوردن الأحد 25 أكتوبر الحالي قوله إنَّ زميله الراحل الضابط ويليام باسيت قائد إحدى القواعد الصاروخية تلقَّى بعد منتصف ليل 28 أكتوبر عام 1962، الأمر بإطلاق صواريخ "Mace B" المزودة بقنابل نووية "Mark 28" على كل من مدينة فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي والعواصم الصينية بكين والكورية الشمالية بيونغ يانغ والفيتنامية هانوي.

 

وحسب بوردن، فإنَّ باسيت استغرب الأمر، لا سيَّما أنَّ الجاهزية القتالية للقوات الأمريكية كانت حينذاك على مستوى  "DEFCON 2"ما يعني "على وشك حدوث حرب نووية"، ولم يتم رفعها إلى مستوى "DEFCON 1"، أي المستوى الأقصى والثقة الكاملة في حدوث حرب نووية، عندما يتعين فورًا استخدام أسلحة الدمار الشامل.

 

والسبب الآخر الذي أدَّى إلى ريب وشكوك باسيت في صحة الأمر الصادر له هو أنَّ ثلاثة من الأهداف الواجب ضربها كانت تقع خارج حدود الاتحاد السوفيتي الذي كان عدوًا محتملاً للولايات المتحدة في حرب توقعها الجانبان.

 

ولهذا لم يقدم الضابط وليام باسيت على تنفيذ الأمر، واتصل فورًا مع قادة قواعد أمريكية أخرى متمركزة في الجزيرة اليابانية المحتلة من قبل قوات الولايات المتحدة، ونصحهم بإبقاء الصواريخ في مكانها.

 

وقال بوردن الذي كان يتواجد إلى الجانب باسيت في تلك اللحظة الحاسمة لمصير سكان الأرض، إنَّه سمع باسيت يقول في اتصال هاتفي مع مركز إدارة الصواريخ إنَّ الأمر المشفر الذي استلمه لم يكن واضحًا، وقال: "لم تتم زيادة المستوى إلى  DEFCON1، وهذه حالة غير عادية للغاية، ويجب علينا مواصلة العمل بحذر.. قد يكون هذا الأمر واقعيًّا بالفعل، أو هو أكبر طفرة غير متوقعة نشهدها في حياتنا".

 

كما أمر باسيت جنديين اثنين كانا تحت إمرته بإطلاق النيران على ضابط آخر كان يريد وضع يده على الزر المتخصص بإطلاق الصواريخ في حال شروع هذا الضابط في وضع يده فعلاً على زر الإطلاق دون تلقيه أمرًا مباشرًا من باسيت.

 

وأكد بوردن أنَّ إدارة القاعدة التي كان باسيت مسؤولاً عنها أوصت بعدم إطلاق الصواريخ النووية، أمَّا باسيت فحظر على العسكريين الذين شهدوا هذه الواقعة إفشاء ما جرى تلك الساعة وما حدثت من اتصالات.

 

وتوفي الضابط ويليام باسيت عام 2011، وقد ظلَّ محتفظا بهذا السر حتى مماته ولم يبلغ أي أحد بمأثرته هذه التي حالت دون وقوع كارثة نووية.

 

اللافت أنَّ التاريخ الرسمي لنهاية أزمة الصواريخ في كوبا يصادف هذا اليوم، أي الـ28 من أكتوبر عام 1962، أي بعد ساعات من اللحظة الحرجة في القاعدة التي كان يخدم فيها الضابط باسيت في جزيرة أوكيناوا اليابانية، وكان يمكن لسكان الأرض ألا يستيقظوا صباح ذلك اليوم، لولا تردد ويليام باسيت أمام تنفيذ أمر القيادة الأمريكية بإطلاق الصواريخ.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان