رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الاتحاد الأوروبي يعلن عدم تدخله عسكريا ضد بوكو حرام

 الاتحاد الأوروبي يعلن عدم تدخله عسكريا ضد بوكو حرام

شئون دولية

بوكو حرام

الاتحاد الأوروبي يعلن عدم تدخله عسكريا ضد بوكو حرام

وكالات 27 أكتوبر 2015 10:37

قال سفير الاتحاد الأوروبي في توجو، نيكولا برلانغا مارتينيز، إنّ دول الاتحاد "لن تتدخّل عسكريا في منطقة حوض بحيرة تشاد"، في إطار الحرب ضدّ بوكو حرام، مفضّلا الإكتفاء بتقديم الدعم اللوجستي والمالي "تحت قيادة افريقية" في هذا الصدد، وذلك خلافا للولايات المتحدة الأمريكية، والتي أعلنت، مؤخرا، إرسال 300 جندي أمريكي إلى الكاميرون دعما لمساعي القضاء على المجموعة المسلّحة النيجيرية.


مارتينيز أوضح، في مقابلة مع الأناضول، إنّه يفضّل أشكالا أخرى للتدخّل الأوروبي ضدّ المجموعة النيجيرية، تكون "تحت قيادة افريقية"، ما يعني أنّ إرسال قوات تابعة للاتحاد الأوروبي إلى البلدان المعنية بالحرب على "بوكو حرام"، "يعدّ –على الأرجح- أمرا غير وارد"، على خد تعبيره.

وبخصوص "أشكال التدخل الأخرى" التي تحدّث عنها، أشار سفير الاتحاد الأوروبي في لومي، إلى أن منظمته "منحازة إلى شراكة تشمل جوانب مختلفة، بما في ذلك الدعم المالي، وهذا ما نحن بصدد فعله حاليا، غير أن جميع مساعينا ينبغي أن تكون تحت قيادة افريقية".

وعلاوة على الدعم اللوجستي المندرج عموما ضمن خانة المساعدات الأمنية، فإن الاتحاد الأوروبي يتدخّل لفائدة المشرّدين واللاجئين من ضحايا "بوكو حرام"، حيث تجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة في هذا الإطار الـ 135 مليون دولار خلال العام الجاري، و118 العام الماضي (2014)، وفقا لأحدث أرقام المفوّضية الأوروبية.

أما عن قرار واشنطن إرسال 300 جندي أمريكي إلى شمالي الكاميرون، في إطار الحرب ضدّ "بوكو حرام"، فتحفّظ الدبلوماسي الأوروبي عن التعقيب، مكتفيا بالقول أنّ "المسألة لا تتعلّق بمنافسة بين الولايات المتحدة (الأمريكية) والاتحاد الأوروبي"، مكتفيا بالإشارة إلى أنّ منظمته تدعو على الدوام، وفي المقام الأول، إلى الشرعية الدولية، أي الحصول على الدعم الواضح من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتشجّع وتدعو إلى التحرّك وراء قيادة افريقية"، دون توضيح ما إن كان حديثه يتضمّن انتقادا موجها إلى القرار الأمريكي غير المستند إلى دعم أممي مسبق.

ومستعرضا أساليب التصدّي لـ "بوكو حرام"، أوضح السفير أنّ "الاتحاد الأوروبي أظهر، في مناسبات عديدة، للمؤسسات القارية، بينها الاتحاد الافريقي وحتى البلدان الافريقية المعنية بانتهاكات بوكو حرام، استعداده لدعم القوة الإفريقية متعددة الجنسيات للقضاء على المجموعة المسلحة".

غير أن القوة الافريقية المشتركة أو التحالف العسكري لبلدان حوض بحيرة تشاد (نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر) وبنين، لازالت تكابد في مواجهة عقبات ما قبل الانتشار الفعلي، حيث يتحدّث بعض المراقبين عن هنات أخرى من قبيل نقص في التحضيرات على المستويين الاستراتيجي واللوجستي، وهذا ما يطرح إشكالية الموارد.

هناك جملة من العوامل، يضيف الدبلوماسي الاوروبي في ختام حديثه، ينبغي أن توضع في الاعتبار أيضا حيث "لا يمكن تناول جانب الأمن الافريقي بمنأى عن "التنمية، والتي تشكّل النواة الأولى وجذور جميع الإشكالات المطروحة في البلدان المعنية. فانعدام المساواة شجع على بروز مثل تلك الظواهر الأمنية. وهنا، وبما أنّ الأمر يتعلّق أساسا ببوكو حرام، فيسعني القول بأن الاتحاد الأوروبي أظهر ما يكفي من التطوّع للمساهمة في الحدّ من الحيثيات التي ساهمت في تفاقم انتهاكات المجموعة المسلحة".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان