رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أعنف إعصار في التاريخ يبدأ باجتياح المكسيك

أعنف إعصار في التاريخ يبدأ باجتياح المكسيك

وكالات 24 أكتوبر 2015 13:23

بدأ الإعصار "باتريسيا" أعنف إعصار يسجل بالتاريخ، باجتياح غرب المكسيك، الجمعة 23 أكتوبر 2015، حيث أعلنت السلطات حالة التأهب، متخوفة من وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة.


ووضعت البلاد في حالة تأهب تحسباً لوصول الإعصار المهول الذي يهدد بحصول فيضانات وانهيارات أرضية، واتخذت إجراءات احترازية عديدة من بينها إجلاء السكان والسياح من الأماكن الأكثر عرضة للخطر وإغلاق المرافئ والمدارس.

 

إعصار من الفئة الخامسة

 

وقال مدير المفوضية الوطنية للمياه، روبرتو راميريز، للتلفزيون إنه في الساعة 18,15 (23,15 تغ) "دخلت عين الإعصار البر في إيميليانو زاباتا" الواقعة في ولاية خاليسكو (غرب) والتي تبعد 95 كلم عن ميناء مانزانيلو الكبير.

وأضاف أن سرعة الرياح المصاحبة للإعصار قبيل ساعات من دخوله البر المكسيكي بلغت 325 كلم/ساعة، وهو رقم قياسي لم يسبق أن سجل في التاريخ، قبل أن تعود وتتراجع قليلاً إلى 305 كلم/ساعة.

وبعيد دخوله البر المكسيكي تراجعت أكثر سرعة الرياح المصاحبة للإعصار لتصل إلى 270 كلم/ساعة، ولكن هذا لم يفقده تصنيفه كإعصار من الفئة الخامسة، الأعلى على سلم سافير-سيمبسون لقياس الأعاصير، بحسب خبراء الأرصاد الجوية.

ظاهرة لم تشاهد من قبل

وكتب الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو في تغريدة على تويتر مخاطباً سكان المناطق المعرضة للخطر أن "الإعصار باتريسيا أصبح على الساحل المكسيكي. لا تخرجوا. احتموا واتبعوا إرشادات الحماية المدنية".


وأضاف "نحن نواجه ظاهرة طبيعية، قوة لم تشاهد من قبل. سيكون علينا أن نواجه أوقاتاً عصيبة، البلاد تواجه خطراً كبيراً"، مشيراً إلى أن أولوية الحكومة هي "حماية أرواح المكسيكيين وإنقاذها".
 

من جهته قال وزير السياحة خوسيه كالزادا إن الأمطار تهطل "بغزارة شديدة" في ولاية كوليما، حيث أدى الإعصار إلى "اقتلاع حوالي 350 شجرة"، ولكن من دون أن تسجل أي خسائر بشرية حتى الآن.


أما وزير السياحة في حكومة ولاية "خاليسكو" انريكي راموس فلوريس فقال إن نحو 7000 سائح أجنبي و21 ألف سائح مكسيكي كانوا يستجمون في المنتجع الساحلي قبل وصول الإعصار.

وبحسب السلطات الأميركية فإن عشرات الآلاف من السياح الأميركيين موجودون في المكسيك في مناطق معرضة لخطر الإعصار.

 

دعم دولي

وأعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن دعمه للمكسيك في مواجهة الإعصار، مؤكداً أن خبراء في الكوارث الطبيعية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "يو إس ايد" موجودون "في مكان الحدث ومستعدون للمساعدة".


بدوره عرض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على المكسيك المساعدة لمواجهة الإعصار المدمر، وقال "نحن متضامنون مع المكسيك، نضع أنفسنا بتصرف الحكومة والشعب المكسيكيين لتقديم المساعدة التي قد يحتاجون إليها في هذا الوقت".


وفي مدينة بويرتو فالارتا السياحية أغلقت كل المتاجر في حين عمد أصحابها إلى تدعيم واجهاتها وتحصينها.


أما الفنادق المطلة على الواجهة البحرية للمدينة فقد تم إخلاؤها، بينما نقل السياح إلى ملاجئ أو إلى المطار ومحطات الحافلات.

وبحسب السلطات فقد غادر المدينة جواً وبراً 3500 شخص.

وتم تحويل مركز للصليب الأحمر في المدينة إلى ملجأ لإيواء أكثر من 100 شخص بينهم أميركيون وكنديون وإيطاليون.

وقال سائح إيطالي: "لسوء حظي أتيت إلى المكان الخطأ في الوقت الخطأ. لقد علمت من أحد الحرفيين بأن إعصاراً سيأتي، ولكن ظننت أن الأمر مزحة".

 

مخاوف وإجراءات


ومن المتوقع أن يحمل الإعصار أمطاراً قد يصل منسوبها الى 51 سنتم في ولايات خاليسكو وكوليما وميتشوكان وغيريرو، الأمر الذي يهدد بحصول انزلاقات في التربة.

وقطعت السلطات التيار الكهربائي عن مدينتي بويرتو فالارتا ومانزانيلو تجنبا لحصول احتكاكات كهربائية.

وبحسب خوسيه ماريا تابيا فرانكو مدير الصندوق الوطني للكوارث فإن حوالي 400 ألف شخص يعيشون في ظروف غير آمنة في المنطقة.

ونشرت السلطات 400 شرطي فيدرالي لمساعدة السكان على التصدي للإعصار.


أما المرافئ فقد أغلقت في ولايات خاليسكو وناياريت وميتشواكان وأواكساكا وغيريرو، علماً بأن الأخيرة تضم مرفأ أكابولكو حيث ترسو سفن كبيرة الحجم.

وفي 2013 ضربت عاصفتان في وقت واحد تقريباً سواحل المكسيك المطلة على المحيطين الهادئ والأطلسي، ما أدى إلى سقوط 157 قتيلاً.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان