رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

التوتّر يسود عاصمة أفريقيا الوسطى

التوتّر يسود عاصمة أفريقيا الوسطى

شئون دولية

قوات الأمن في افريقيا الوسطى

التوتّر يسود عاصمة أفريقيا الوسطى

وكالات 28 سبتمبر 2015 12:57

يسود التوتّر، اليوم الاثنين، مدينة "بانغي"، عاصمة أفريقيا الوسطى، عقب نهاية أسبوع حافلة بأعمال عنف طائفية، تفجّرت على خلفية مقتل شاب مسلم، الخميس الماضي، بالتزامن مع احتفال المسلمين بعيد الإضحى.

 

وشهدت المدينة صباح اليوم، شللاً شبه كامل، طال جميع مفاصلها الحيوية.
 

 

وأفاد المراسل أنّ المحلاّت التجارية أوصدت أبوابها، فيما لا تزال الحواجز، التي أقامها السكان الغاضبون، تقطع الطرقات الرئيسية بالجزء الشمالي للعاصمة، وخصوصاً في الدوائر 4 و5 و8، ما تسبّب في تعطّل حركة المرور بصفة شبه كاملة.
 

والخميس الماضي، عثر على جثة شاب مسلم مقطّعة الأوصال، وعليها عبارات معادية للإسلام، وهو ما فجّر موجة من الاحتجاجات الغاضبة، في وقت لا تزال فيه أفريقيا الوسطى تعاني من حرب أهلية كلّفتها الكثير.
 

أما في أبرز شوارع العاصمة، وتحديداً في شوارع "كودوكو" و"الشهداء" و"الاستقلال"، الرابطة بين القسم الشمالي للمدينة بوسطها، فقد انتشر مسلّحون، قال سكان من المدينة، إنهم ينتمون لميليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية(أحد أطراف النزاع الطائفي المندلع بأفريقيا الوسطى في السنوات الأخيرة)، مما أثار الرعب في نفوس السكان ومنعهم من التوجّه إلى أماكن عملهم.
 

وفي تصريح لـ"الأناضول"، قال "باتريس" الأربعيني، وهو أحد سكان العاصمة، إنّ "عناصر أنتي بالاكا التي تطوّق بعض الشوارع ترغمنا على البقاء في منازلنا".
 

ومن جانبه، دعا رئيس وزراء أفريقيا الوسطى، محمد كمون، مساء أمس الأحد، في خطاب بثّته الإذاعة الرسمية في البلاد، جميع الموظفين إلى استئناف عملهم، ابتداء من اليوم الاثنين، معرباً عن أمله في أن يسهم سائقو سيارات الأجرة والحافلات في هذا الأمر.
 

ولم تلقَ دعوة رئيس الحكومة استجابة تذكر، حيث استيقظت العاصمة، اليوم، على وقع توتّر عارم، كما غابت وسائل النقل، وانتشرت الحواجز في معظم الشوارع، وتوقّفت الحركة التجارية في استجابة بدت بديهية لتفاقم المخاوف عقب أحداث نهاية الأسبوع والتي تواصلت حتى وقت متأخر من مساء أمس الأحد.
 

وقال ضابط رفيع المستوى بدرك أفريقيا الوسطى، في تصريح لـ"الأناضول"، فضّل عدم نشر اسمه، أنّ "مجموعة من الرجال المدجّجين بالسلاح، هجموا، مساء أمس، على قاعدة للدرك الوطني، ما أسفر عن مقتل 3 عناصر في صفوف المهاجمين".
 

ومن جانبه، أوضح أوليفييه دانويل من قسم الاتصالات التابع للدرك الوطني بأفريقيا الوسطى، في اتصال هاتفي مع "الأناضول" أنه "لم يتم تحديد هوية هؤلاء المسلّحين حتى الآن، غير أننا ندرك جيّدا أنهم فاسدون يبحثون عن الأسلحة والذخيرة".
 

وأضاف أنّ "مقرّ الإذاعة الرسمية في بانغي تعرّض هو الآخر لهجوم، غير أنّ رجال الشرطة الذين كانوا يحرسون المبنى تمكّنوا من ردّ الهجوم".
 

ونهاية العام الماضي، اندلع صراع على السلطة في أفريقيا الوسطى، الغنية بالثروات المعدنية، وتطور إلى اقتتال طائفي بين عناصر "سيليكا (مليشيات مسلمة)"، و"أنتي بالاكا (مليشيات مسيحية)"، أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، بحسب الأمم المتحدة. 
 

واستدعت الأزمة تدخّل فرنسا عسكرياً، كما نشر الاتحاد الأفريقي بعثة لدعم أفريقيا الوسطى باسم "ميسكا"، ثم قرر مجلس الأمن الدولي، في العاشر من مايو الماضي، نشر قوة حفظ سلام، تحت اسم "مينوسكا"، مكونة من 12 ألف جندي، بدأت بالانتشار الفعلي منذ منتصف سبتمبر الجاري.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان